![]() |
| جراديشار / لاعب الاهلى |
دخل ملف السلوفيني جراديشار، مهاجم النادي الأهلي، مرحلة جديدة من الجدل داخل أروقة القلعة الحمراء، بعد تلقي اللاعب عرضًا رسميًا من أحد أندية الدوري القطري، في خطوة قد تفتح الباب أمام رحيله خلال الفترة المقبلة، حال التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
وكشف مصدر مطلع داخل النادي الأهلي أن العرض القطري وصل بالفعل إلى اللاعب ووكيله خلال الأيام الماضية، في ظل متابعة دقيقة من إدارة النادي، التي لم تحسم موقفها النهائي حتى الآن، انتظارًا لمعرفة التفاصيل المالية الكاملة وشروط الصفقة.
وبحسب المصدر، فإن جراديشار أبدى ترحيبًا مبدئيًا بفكرة خوض تجربة جديدة خارج أسوار القلعة الحمراء، لكنه وضع شرطًا ماليًا واضحًا للموافقة على الرحيل، يتمثل في الحصول على نفس الراتب الذي يتقاضاه حاليًا مع الأهلي، والذي يقترب من 1.5 مليون دولار سنويًا.
ويُعد هذا الشرط بمثابة التحدي الأكبر أمام النادي القطري الراغب في التعاقد مع اللاعب، خاصة في ظل وجود تفاوض مبدئي لم يصل بعد إلى مرحلة الاتفاق النهائي، سواء مع اللاعب أو مع إدارة الأهلي.
ولا يقتصر اهتمام الأندية بجراديشار على العرض القطري فقط، إذ أكد المصدر ذاته أن اللاعب يمتلك عدة عروض أخرى من أندية خارجية، أبرزها من سلوفينيا وروسيا والدنمارك، وهو ما يمنحه أفضلية كبيرة في التفاوض، سواء من حيث الراتب أو شروط التعاقد
من جانبها، تتعامل إدارة الأهلي مع الملف بهدوء شديد، دون استعجال في اتخاذ القرار، خاصة أن النادي لا يمانع مناقشة فكرة الرحيل، بشرط تحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة، سواء من خلال بيع اللاعب بشكل نهائي أو إعارته بشروط مناسبة.
وترى الإدارة الحمراء أن بيع لاعب أجنبي بعائد مالي جيد قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب قائمة الأجانب، والتعاقد مع عناصر جديدة تلبي احتياجات الجهاز الفني خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع ضغط البطولات المحلية والقارية.
وفي الوقت ذاته، لا يرغب الأهلي في التفريط في اللاعب دون بديل جاهز، خاصة أن جراديشار يُعد أحد الخيارات الهجومية التي يعتمد عليها الجهاز الفني في بعض المباريات، سواء كأساسي أو كورقة رابحة.
الجهاز الفني للأهلي يراقب تطورات الملف عن قرب، ويوازن بين الحاجة الفنية للاعب وبين المكاسب المحتملة من رحيله، في ظل امتلاك الفريق أكثر من عنصر هجومي قادر على شغل مركز رأس الحربة.
ويُدرك الجهاز الفني أن استمرار جراديشار دون قناعة كاملة أو مع وجود رغبة في الرحيل قد يؤثر على تركيزه داخل الملعب، وهو ما يدفع لفتح باب التفاوض بشرط الوصول لاتفاق يضمن مصلحة الفريق أولًا.
ويمثل الدوري القطري خيارًا مغريًا لجراديشار، سواء على المستوى المالي أو الفني، خاصة في ظل الاستقرار الذي تشهده الأندية القطرية، وارتفاع مستوى المنافسة، بالإضافة إلى مشاركة بعض الفرق في بطولات قارية تمنح اللاعب فرصة الظهور بشكل أكبر.
لكن تمسك اللاعب بالحصول على راتبه الحالي يعكس رغبته في عدم التراجع ماديًا، خاصة بعد انتقاله إلى الأهلي بعقد كبير نسبيًا، وهو ما يجعل المفاوضات مرهونة بمدى استعداد النادي القطري لتلبية مطالبه.
ومع دخول أكثر من نادٍ على خط المفاوضات، تظل جميع السيناريوهات مطروحة، سواء باستمرار اللاعب مع الأهلي حتى نهاية عقده، أو رحيله إلى قطر، أو حتى عودته إلى أوروبا عبر أحد العروض المطروحة من روسيا أو الدنمارك.
وتتجه الأنظار إلى الأيام القليلة المقبلة، التي قد تشهد تحركات رسمية من الأندية المهتمة، أو جلسة حاسمة بين اللاعب وإدارة الأهلي لوضع النقاط فوق الحروف، خاصة مع اقتراب مواعيد حسم القوائم للموسم الجديد.
كلمة أخيرة
يبقى ملف جراديشار واحدًا من الملفات الشائكة داخل الأهلي حاليًا، في ظل تداخل العوامل المالية والفنية، ورغبة اللاعب في تأمين مستقبله، مقابل سعي النادي للحفاظ على استقراره وتحقيق أفضل عائد ممكن. وبين هذا وذاك، يظل القرار النهائي مرهونًا بتوازن المصالح، وهو ما قد يحسمه العرض الأعلى والأكثر إقناعاً .
