كشفت مصادر مقربة جدًا من أحمد حمدي، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، عن كواليس تأخر تجديد عقد اللاعب مع القلعة البيضاء، رغم انتهاء تعاقده بنهاية الموسم الجاري، وترحيبه المبدئي بالاستمرار داخل صفوف الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المصدر أن السبب الرئيسي وراء تعطيل ملف تجديد عقد أحمد حمدي لا يرتبط بالجوانب المالية أو الفنية، بل يعود إلى خلاف شخصي قديم بين اللاعب وجون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، وهو ما ألقى بظلاله على مستقبل اللاعب داخل النادي، وأدى إلى حالة من الجمود في المفاوضات خلال الفترة الماضية.
وأوضح المصدر أن أحمد حمدي أبدى في أكثر من مناسبة رغبته في تجديد عقده مع الزمالك، خاصة في ظل شعوره بالانتماء للفريق، وسعيه لمواصلة مشواره مع القلعة البيضاء، إلا أن غياب التواصل الرسمي من جانب الإدارة، وعدم فتح ملف التجديد بشكل جاد، دفع اللاعب إلى الشعور بعدم التقدير، وهو ما تسبب في حالة استياء كبيرة لديه.
وأشار المصدر إلى أن اللاعب فوجئ بتجاهل ملفه في الوقت الذي بدأت فيه الإدارة فتح ملفات تجديد عقود لاعبين آخرين، رغم أن عقده يقترب من نهايته، ما اعتبره أحمد حمدي مؤشرًا واضحًا على وجود تحفظات غير معلنة من جانب المدير الرياضي تجاه استمراره مع الفريق.
وأضاف المصدر أن الخلاف القديم بين أحمد حمدي وجون إدوارد يعود إلى فترات سابقة، وتجدد بشكل غير مباشر خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس على طريقة إدارة ملف اللاعب داخل النادي، وأصبح عائقًا أمام التوصل لاتفاق نهائي بشأن التجديد، رغم عدم وجود أي أزمة فنية تتعلق بمستواه أو التزامه داخل الملعب.
وفي ظل هذا الوضع، بدأت بعض الأندية المحلية والخارجية في متابعة موقف أحمد حمدي عن قرب، خاصة مع دخوله الفترة الحرة في يناير المقبل، ما يمنحه أحقية التوقيع لأي نادٍ دون الرجوع إلى الزمالك، وهو ما قد يُعجل برحيله عن القلعة البيضاء بنهاية الموسم، حال استمرار الجمود الحالي.
ويرى المقربون من اللاعب أن استمرار الخلاف الشخصي داخل أروقة النادي قد يُفقد الزمالك أحد عناصره المهمة، خاصة أن أحمد حمدي يُعد من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة الفنية في مركزه، في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار والحفاظ على قوامه الأساسي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المصدر في ختام تصريحاته أن اللاعب ينتظر تحركًا رسميًا من إدارة الزمالك لحسم موقفه بشكل واضح، سواء بفتح باب التجديد بصورة عادلة ومهنية، أو السماح له بتحديد مستقبله دون ضغوط، مشددًا على أن أحمد حمدي يرفض الدخول في أزمات، لكنه في الوقت ذاته لن يقبل بالاستمرار في أجواء يراها غير مناسبة لمسيرته الاحترافية.
ومع اقتراب نهاية الموسم، يبقى ملف أحمد حمدي واحدًا من الملفات الساخنة داخل نادي الزمالك، في ظل التخوف الجماهيري من تكرار سيناريو رحيل اللاعبين مجانًا، وهو ما يضع إدارة النادي أمام اختبار حقيقي في كيفية التعامل مع هذا الملف الحساس.
