شهدت الساحة الكروية المصرية، اليوم الثلاثاء، تطورين بارزين على المستويين القانوني والتنظيمي، بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع المدرب البرتغالي روي فيتوريا، يُنهي النزاع القائم بين الطرفين أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس» في لوزان، بالتزامن مع إعلان موقف رسمي وحاسم برفض إقامة أي أنشطة تتعلق بدعم المثلية الجنسية خلال مباراة منتخب مصر أمام إيران في بطولة كأس العالم 2026.
وأصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا رسميًا أكد فيه أن الاتفاق مع روي فيتوريا جاء بعد مفاوضات جرت في مقر المحكمة الرياضية بلوزان، وأسفرت عن تسوية ودية أنهت الشكوى المقدمة من المدرب البرتغالي، والتي طالب فيها بالحصول على كامل قيمة الشرط الجزائي في عقده، والمقدّر برواتب أربع سنوات.
وأوضح البيان أن الطرفين عبّرا عن تقديرهما المتبادل، حيث وجّه الاتحاد الشكر لفيتوريا على ما قدّمه من تفانٍ وكفاءة خلال فترة قيادته للمنتخب الوطني، مؤكدًا أن إنهاء النزاع بهذه الطريقة يعكس حرص الجانبين على الحلول الودية، بعيدًا عن أي تصعيد قانوني قد يُلقي بظلاله على الكرة المصرية.
وفي سياق آخر، أرسل الاتحاد المصري لكرة القدم خطابًا رسميًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، موجّهًا إلى الأمين العام ماتياس جرافستروم، يرفض فيه بشكل قاطع إقامة أي أنشطة أو فعاليات تتعلق بدعم المثلية الجنسية خلال مباراة منتخب مصر أمام منتخب إيران، والمقرر إقامتها يوم 26 يونيو 2026 في مدينة سياتل الأمريكية، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس العالم.
وأكد الاتحاد في خطابه أنه تم تداوُل معلومات بشأن تخطيط اللجنة المحلية المنظمة لإقامة بعض الأنشطة المرتبطة بدعم المثلية خلال المباراة، وهو ما اعتبره الاتحاد أمرًا مرفوضًا تمامًا، لتعارضه المباشر مع القيم الثقافية والدينية والاجتماعية السائدة في مصر وإيران، وكذلك في المجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام.
وشدد الاتحاد المصري على التزامه بمبادئ فيفا التي تضمن توفير بيئة محترمة وآمنة لجميع الجماهير، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الحفاظ على روح الوحدة والسلام بين المشجعين يتطلب تجنّب أي فعاليات قد تُثير حساسيات ثقافية أو دينية، خاصة في مباريات تضم منتخبات تمثل مجتمعات ذات خصوصية ثقافية واضحة.
واستند الاتحاد في موقفه إلى المادة الرابعة من النظام الأساسي لفيفا، والتي تنص على الحياد في القضايا السياسية والاجتماعية، وعدم استخدام كرة القدم كمنصة للترويج لقضايا ذات طابع خلافي، إضافة إلى لوائح فيفا التأديبية ولوائح تنظيم الفعاليات، التي تؤكد ضرورة بقاء المسابقات خالية من أي مظاهر قد تؤدي إلى التوتر أو سوء الفهم بين الجماهير.
واختتم الاتحاد خطابه بالتأكيد على احترامه الكامل لكافة الثقافات، مطالبًا فيفا بعدم إقامة أي فعاليات أو عروض ذات صلة بدعم المثلية داخل الاستاد يوم المباراة، لضمان إقامتها في أجواء يسودها الاحترام والتركيز الكامل على الجانب الرياضي فقط.
