![]() |
| نادى الزمالك |
يواصل نادي الزمالك تحركاته المكثفة خلال الفترة الحالية من أجل إنهاء أزمة إيقاف القيد المفروضة عليه، في محاولة جادة لفتح باب التعاقدات مع بداية فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في شهر يناير، وذلك في إطار سعي الإدارة البيضاء لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم، واستعادة قدرته على المنافسة بقوة على مختلف البطولات المحلية والقارية.
وتُعد أزمة إيقاف القيد واحدة من أخطر الملفات التي تواجه نادي الزمالك في الوقت الراهن، خاصة مع الضغط الجماهيري الكبير، وحاجة الفريق الماسة لإبرام صفقات جديدة تعالج النقص العددي والفني في أكثر من مركز، في ظل ازدحام جدول المباريات وتعدد المنافسات.
وأكدت مصادر مطلعة أن إدارة الزمالك تعمل على مدار الساعة خلال الأيام الحالية لتوفير السيولة المالية اللازمة لسداد المديونيات المتراكمة، والتي تسببت في صدور قرارات نهائية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بإيقاف القيد، بسبب عدم الالتزام بسداد مستحقات عدد من المدربين واللاعبين السابقين، إلى جانب أندية خارجية.
وتهدف الإدارة إلى إغلاق هذا الملف الشائك بشكل كامل مع أول أيام شهر يناير، بما يسمح بقيد الصفقات الجديدة فور فتح باب الانتقالات الشتوية، دون أي عوائق قانونية أو إدارية قد تُعرقل مسار الفريق في المرحلة المقبلة.
وبات نادي الزمالك مطالبًا بسداد مبلغ يتجاوز 59 مليون جنيه مصري، وهي القيمة الإجمالية لفاتورة إيقاف القيد، وفقًا للأحكام النهائية الصادرة من “فيفا”، وهو ما يضع الإدارة أمام سباق حقيقي مع الزمن، في ظل محدودية الموارد المالية، والالتزامات المتعددة التي يتحملها النادي.
ويمثل هذا الرقم عبئًا كبيرًا على خزينة الزمالك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتراجع بعض مصادر الدخل، ما يدفع الإدارة للبحث عن حلول بديلة، سواء من خلال موارد ذاتية، أو دعم مالي، أو جدولة بعض المستحقات حال أمكن.
يعاني الزمالك من إيقاف القيد بسبب 8 قضايا مختلفة، تم الفصل فيها بشكل نهائي من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتتنوع هذه القضايا بين مستحقات أجهزة فنية سابقة، ولاعبين محترفين، وأندية أوروبية.
وتتعلق أربع قضايا بالمدير الفني البرتغالي السابق جوزيه جوميز وأعضاء جهازه المعاون، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لمستحقاتهم المتأخرة نحو 180 ألف دولار، وهي مستحقات واجبة السداد بعد صدور أحكام نهائية من “فيفا”.
كما تضم القائمة قضية أخرى تخص المدرب السويسري كريستيان جروس، المدير الفني الأسبق للفريق، والذي يطالب بمستحقات مالية تُقدر بنحو 133 ألف دولار، تمثل رواتب ومكافآت متأخرة عن فترة عمله مع الفريق.
وتُعد قضية التونسي فرجاني ساسي، لاعب وسط الزمالك السابق، واحدة من أبرز وأكبر القضايا من حيث القيمة المالية، حيث يطالب اللاعب بالحصول على مستحقات متأخرة تصل إلى نحو 505 آلاف دولار، وهو ما زاد من حجم الضغوط على الإدارة البيضاء.
ولا تقتصر أزمة الزمالك على اللاعبين والمدربين فقط، بل تمتد إلى أندية أوروبية، حيث يطالب نادي إستريلا البرتغالي بالحصول على مستحقاته في صفقة اللاعب شيكوبانزا، والتي تصل إلى 200 ألف يورو.
كما تشمل القضايا مستحقات نادي شارلروا البلجيكي في صفقة انتقال اللاعب الفلسطيني عدي الدباغ، بقيمة تبلغ نحو 170 ألف يورو، لتكتمل بذلك قائمة القضايا الثماني التي تسببت في إيقاف القيد.
وتدرك إدارة الزمالك أن عدم إنهاء هذه القضايا قبل بداية شهر يناير سيُكلف الفريق الكثير على المستوى الفني، حيث سيُحرم من قيد أي صفقات جديدة، في وقت يعاني فيه الفريق من نقص عددي واضح، وإصابات متكررة، وتراجع في مستوى بعض المراكز.
ولهذا السبب، تكثف الإدارة تحركاتها في محاولة لإنهاء الملف بشكل نهائي، خاصة أن أي تأخير في السداد سيعني استمرار إيقاف القيد، وتأجيل حلم الجماهير برؤية صفقات شتوية قادرة على إعادة الفريق للمنافسة بقوة.
ويرغب الجهاز الفني في تدعيم أكثر من مركز داخل الفريق، لا سيما في خط الدفاع وخط الوسط، إلى جانب مركز رأس الحربة، وهو ما يجعل رفع إيقاف القيد أولوية قصوى داخل النادي، قبل الدخول في مفاوضات رسمية مع لاعبين جدد.
كما أن المشاركة في البطولات المحلية والقارية تتطلب قائمة قوية ومتكاملة، وهو ما يضع الإدارة أمام مسؤولية كبيرة لتوفير الدعم اللازم للفريق في هذه المرحلة الحساسة.
يبقى ملف إيقاف القيد هو العنوان الأبرز داخل نادي الزمالك خلال الفترة الحالية، في ظل ترقب جماهيري كبير، وأمل في أن تنجح الإدارة في تجاوز هذه الأزمة، وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار المالي والفني.
وتنتظر جماهير الزمالك أخبارًا إيجابية خلال الأيام القليلة المقبلة، تُنهي حالة القلق المسيطرة على الشارع الأبيض، وتمنح الفريق دفعة معنوية قوية قبل انطلاق فترة الانتقالات الشتوية.
وفي حال نجاح الإدارة في رفع إيقاف القيد، سيكون ذلك بمثابة خطوة أولى نحو إعادة بناء الفريق، واستعادة التوازن المفقود، والسير بثبات نحو المنافسة على البطولات، بعد فترة طويلة من الأزمات والاضطرابات.

