عبد الرزاق حمد الله: وعدت فأوفيت ونجحت في قيادة المغرب للتتويج بكأس العرب 2025


 عبر عبد الرزاق حمد الله، نجم منتخب المغرب، عن سعادته الغامرة عقب تتويج أسود الأطلس بلقب كأس العرب 2025، بعد الفوز المثير على منتخب الأردن بنتيجة 3/2 في المباراة النهائية، في لقاء شهد بصمة حاسمة للمهاجم المخضرم، الذي سجل ثنائية عقب مشاركته بديلًا، ليقود منتخب بلاده للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه.


وأكد حمد الله، في تصريحات تليفزيونية عقب اللقاء، أن تتويج المغرب باللقب جاء تتويجًا لرحلة طويلة من الكفاح، مشيرًا إلى أن ما مرّ به خلال البطولة، خاصة واقعة طرده في مباراة عمان، كان دافعًا قويًا له للعودة بصورة أقوى. وقال: «بعد طردي ضد عمان قلت إنني سأجلب الكأس للمغرب، وتعرضت بعدها لانتقادات كبيرة، وأنا أتفهم تلك الانتقادات القوية، لكن الحمد لله أمتلك مناعة قوية».


وأضاف نجم أسود الأطلس أن ثقته في الله كانت الدافع الأكبر لتجاوز المرحلة الصعبة، موضحًا: «تحدث معي أحد أصدقائي وسألني عن البطاقة الحمراء، وقلت له إنني واثق تمامًا في الله، وسأكون سببًا في تتويج المغرب باللقب، والحمد لله تحقق ذلك».


وسلط حمد الله الضوء على مسيرته الشخصية، مؤكدًا أن الكفاح كان العنوان الأبرز في حياته منذ الصغر، وهو ما انعكس على مسيرته داخل المستطيل الأخضر. وقال: «الإنسان عندما يكون مكافحًا من صغره يظل مكافحًا طوال عمره، أنا طموح وأحب الفوز وأن أكون الأول بكل صراحة، وهذا ما قادني للتتويج بالعديد من البطولات مع الفرق التي لعبت لها».


وأشار مهاجم المنتخب المغربي إلى أن تحقيق إنجاز بقميص المنتخب كان حلمًا طال انتظاره، مؤكدًا أنه رغم تألقه مع الأندية، لم يحصل على فرصته الكاملة مع المنتخب في فترات سابقة. وأضاف: «كنت بحاجة لإنجاز مع منتخب المغرب، ورغم تميزي مع الأندية، لم أحصل على فرصتي بالشكل الكافي، لكنني لم أستسلم، وجاءت الفرصة المناسبة وأنا في عمر 35 عامًا».


واختتم حمد الله تصريحاته برسالة وطنية مؤثرة، أكد خلالها أن حب الوطن كان الدافع الرئيسي لعودته مجددًا لتمثيل المنتخب، قائلًا: «حبنا لوطننا هو الذي جعلني أعود مرة أخرى للعب مع منتخب المغرب، وأتمنى من كل قلبي أن يتوج منتخب المغرب بكأس أمم أفريقيا على أرضه ووسط جماهيره».


وأكد نجم أسود الأطلس أن المنتخب المغربي متعطش لتحقيق لقب أمم أفريقيا أكثر من أي منتخب آخر، خاصة مع إقامة البطولة على الأراضي المغربية، وهو ما يمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا لكتابة تاريخ جديد وإسعاد الجماهير.


وبهذا التتويج، يثبت عبد الرزاق حمد الله أن الإصرار والثقة وعدم الاستسلام يمكن أن يصنعوا الفارق، مهما كانت الانتقادات أو التحديات، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة وواجهة مشرفة للكرة المغربية في المحافل العربية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01