![]() |
| حسام حسن |
الرد على المشككين: معركة خارج الملعب
لم يُخفِ حسام حسن انزعاجه من الانتقادات التي طالت المنتخب خلال الفترة الماضية، ووجّه حديثه بوضوح إلى من وصفهم بـ«المشككين»، مؤكدًا أن بعض الأصوات التي تُحسب على الوسط الرياضي المصري لا تتردد في التقليل من نجاحات أبناء بلدهم في مختلف المجالات.
وقال في تصريحاته التليفزيونية عقب اللقاء:
«مليش دعوة بالمشككين، لأن فيه ناس محسوبة على البلد إنهم مصريين لكنهم في الحقيقة بيتعمدوا يقللوا من ولاد بلدهم في كل المجالات».
تصريحات كشفت عن الضغط النفسي والإعلامي الذي يعيشه الجهاز الفني، لكنها في الوقت ذاته عكست ثقة الرجل في مشروعه الفني وإيمانه بما يقدمه لاعبو المنتخب داخل الملعب.
إدارة ذكية للمرحلة الأولى
وأكد حسام حسن أن قراراته خلال مواجهة أنجولا كانت محسوبة بدقة، حيث سعى لمنح الفرصة لبعض العناصر وإراحة القوام الأساسي للحفاظ على جاهزيتهم البدنية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، موضحًا أن الهدف كان تحقيق التوازن بين المنافسة والوقاية من الإرهاق.
وأوضح:
«كنت حريص في مباراة اليوم إني أدي الفرص لبعض اللاعبين وأريح القوام الأساسي للحفاظ عليهم قبل دور الـ16».
هذا النهج يعكس رؤية طويلة المدى تضع مصلحة المنتخب فوق أي اعتبار، خاصة في بطولة تُحسم بالتفاصيل الصغيرة والجاهزية البدنية في مراحلها المتقدمة.
اللعب من أجل الجماهير
من أبرز رسائل حسام حسن تأكيده أن الهدف الأساسي لأي مباراة يخوضها المنتخب هو إسعاد الجماهير المصرية، مشددًا على أن اللعب باسم مصر يحمل مسؤولية كبيرة ودافعًا إضافيًا للاعبين.
وأشار إلى أن الشارع المصري يرتبط وجدانيًا بالمنتخب الوطني وينتظر منه دائمًا تقديم أداء مشرف ونتائج إيجابية، وهو ما يحاول الجهاز الفني ترسيخه في أذهان اللاعبين قبل كل مباراة.
قائمة بـ28 لاعبًا.. فلسفة العمق والتنافس
وأوضح المدير الفني أنه يعتمد على مجموعة واسعة من اللاعبين تضم 28 عنصرًا، معتبرًا أن كل لاعب له دور مهم في منظومة الفريق، وأن التنافس بين اللاعبين يصب في مصلحة المنتخب ويمنح الجهاز الفني حلولًا متعددة داخل المباريات.
وأضاف أن التركيز حاليًا لا ينصب على ما تحقق في دور المجموعات، بل على ما هو قادم، خاصة أن البطولة تدخل مرحلتها الأصعب والأكثر حساسية.
التحدي الحقيقي يبدأ الآن
رغم الصدارة والتأهل، شدد حسام حسن على أن المنتخب لم يحقق أي إنجاز حقيقي حتى الآن، معتبرًا أن الوصول إلى الأدوار الإقصائية خطوة متوقعة لا تمثل نهاية الطريق، بل بدايته الفعلية.
وقال:
«التأهل كان هدفًا أوليًا، لكن التحدي الحقيقي يبدأ من الآن».
رسالة واضحة تحمل في طياتها إدراكًا لحجم المسؤولية وطموحات الجماهير، التي لا ترضى بأقل من المنافسة على اللقب القاري.
مصر بين التاريخ والطموح
منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة برصيد 7 ألقاب، يدخل دور الـ16 مدججًا بتاريخ ثقيل وطموحات كبيرة، وسط آمال جماهيرية باستعادة المجد الغائب منذ نسخة 2010.
ويعلم حسام حسن أن أي تعثر في هذه المرحلة قد يعصف بكل ما تم بناؤه، ولذلك يسعى لترسيخ عقلية "المباراة الواحدة" والتركيز الكامل على كل مواجهة كأنها نهائي مستقل.
حسام حسن لا يخوض فقط بطولة كرة قدم، بل معركة شخصية لإعادة هيبة المنتخب، وترسيخ مشروع فني قائم على الانضباط، والروح القتالية، والثقة بالنفس.
بين صخب المشككين وطموحات الجماهير، يقف العميد بثبات، مؤمنًا بأن الرد الحقيقي لا يكون بالكلمات، بل بالأفعال… داخل المستطيل الأخضر.

