تلوح في الأفق أزمة جديدة داخل جدران نادي الزمالك، في ظل استمرار ملف المستحقات المالية المتأخرة للاعبين، والذي بات يشكل صداعًا متواصلًا داخل القلعة البيضاء. فبعدما بدأ المدافع صلاح مصدق اتخاذ إجراءات فسخ عقده رسميًا بسبب عدم حصوله على مستحقاته وعدم مشاركته في المباريات، جاء الدور على لاعب آخر داخل الفريق يلوّح هو الآخر باتخاذ خطوات قانونية مشابهة.
وكشف مصدر داخل نادي الزمالك عن أن المهاجم الفلسطيني عمر فرج، الذي خرج من حسابات الجهاز الفني منذ فترة طويلة، قد وجّه إنذارًا رسميًا لإدارة النادي يطالب فيه بصرف مستحقاته المالية المتأخرة، والتي لم يحصل عليها منذ أكثر من أربعة أشهر كاملة. ويبدو أن اللاعب لم يعد قادراً على الانتظار لفترة أطول في ظل غياب أي مؤشرات إيجابية من إدارة النادي لحل الأزمة المستمرة.
وأكد مصدر مقرب من اللاعب أن عمر فرج يشعر بأن الوضع الحالي لم يعد يحتمل المزيد من الصبر، خاصة أنه لا يشارك مع الفريق ولا يدخل في قائمة المباريات، مما جعله يرى أن استمراره دون الحصول على مستحقاته غير منطقي. وأضاف المصدر أن اللاعب حاول أكثر من مرة التواصل الودي مع مسؤولي الزمالك من أجل التوصل إلى حل، إلا أن كل محاولاته لم تصل إلى نتيجة مرضية، ما دفعه في النهاية للجوء إلى الخطوات القانونية.
وبحسب ما ورد في الإنذار المرسل رسميًا لإدارة الزمالك، فإن اللاعب منح النادي مهلة محددة لسداد مستحقاته المتراكمة، وفي حالة عدم التزام الإدارة بالسداد خلال المهلة القانونية، يصبح من حق اللاعب فسخ التعاقد من طرف واحد وفقًا للوائح والقوانين المنظمة لعقود اللاعبين.
وتأتي أزمة عمر فرج لتضيف مزيدًا من الضغوط على إدارة النادي التي تواجه في الآونة الأخيرة سلسلة من الملفات المعقدة داخل القطاع الرياضي، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين، إضافة إلى القضايا المفتوحة لدى الاتحاد الدولي والاتحاد المحلي. ويخشى مسؤولو النادي من أن تتسبب هذه الأزمات المتتالية في هزة جديدة داخل الفريق، خصوصًا في ظل حاجته للاستقرار الفني والمعنوي.
ويشير مراقبون إلى أن تراكم المستحقات المالية قد يؤدي إلى مزيد من الأزمات خلال الفترة القادمة ما لم يتم وضع خطة عاجلة لسداد المتأخرات. فمع وجود أكثر من لاعب غير راضٍ عن الوضع الحالي، قد تتحول هذه الإنذارات الفردية إلى موجة تهدد القوام المتبقي من الفريق، خاصة أن لوائح الفيفا تمنح اللاعبين حق اللجوء إلى فسخ العقود حال عدم السداد.
في المقابل، تحاول إدارة الزمالك احتواء تلك الملفات قدر الإمكان، إلا أن الضغوط المالية الكبيرة التي تواجه النادي تجعل عملية السداد صعبة في الوقت الراهن. ومع ذلك، يأمل الجهاز الإداري في التوصل إلى حلول ودية مع اللاعبين لتجنب أي خطوات تصعيدية قد تهدد استقرار الفريق قبل دخول مراحل مهمة في الموسم.
وتبقى أزمة عمر فرج امتدادًا لسلسلة من المشكلات التي يتوجب على إدارة الزمالك التعامل معها بشكل عاجل، قبل أن تتفاقم وتنعكس سلبًا على الفريق، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها النادي خلال الفترة الحالية.
