فقدت الكرة المصرية ونادي الزمالك أحد أبرز نجومه التاريخيين برحيل الكابتن محمد صبري، أحد أفراد الجيل الذهبي للأبيض في التسعينيات وبداية الألفية، والذي ترك وراءه إرثًا كبيرًا كلاعب ومدرب وصاحب بصمة واضحة على أجيال متعاقبة.
على مدار 15 بطولة حققها مع الزمالك ما بين عامي 1993 و2003، صنع صبري لنفسه مكانة خاصة بين جماهير القلعة البيضاء. فقد حصد الدوري المصري مرتين، وكأس مصر مرتين، ودوري أبطال أفريقيا ثلاث مرات، بالإضافة إلى كأس السوبر المصري ثلاث مرات، وكأس الكؤوس الأفريقية مرة، والسوبر الأفريقي ثلاث مرات، وبطولة الأفرو آسيوي.
وكان صبري عنصرًا ثابتًا في الجيل التاريخي للزمالك الذي ضم أسماء لامعة مثل أحمد الكأس، أيمن منصور، قاسي سعيد، عفت نصار، خالد الغندور، إسماعيل يوسف، حازم إمام، ونادر السيد، ذلك الجيل الذي صنع أمجادًا وبطولات ما زالت تعيش في ذاكرة الجماهير حتى اليوم.
وبعد 13 عامًا داخل جدران القلعة البيضاء، خاض صبري تجربة احترافية في كاظمة الكويتي قبل أن يعود للدوري المصري عبر بوابة الاتحاد السكندري، ليعلن بعدها اعتزاله ملاعب كرة القدم.
ورغم اعتزاله، لم يبتعد صبري عن الساحرة المستديرة، حيث توجه إلى مجال التدريب، ونجح في اكتشاف النجم مصطفى فتحي الذي أصبح أحد أبرز اللاعبين في الكرة المصرية، ليُسجّل هذا الاكتشاف كواحد من أهم إنجازاته خارج الملاعب.
برحيل محمد صبري، يطوي الزمالك صفحة من صفحات تاريخه المضيئة، ويبقى إرثه الرياضي شاهدًا على موهبة فذة وشخصية ملتزمة، أعطت للنادي والكرة المصرية الكثير.
رحم الله الراحل وأسكنه فسيح جناته.
