ففي الموقعة التي دارت رحاها مساء الأربعاء، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الحادية عشرة للنسخة التاريخية الأولى التي تُقام بتنظيم ثلاثي مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، سقط المنتخب البرتغالي لكرة القدم في فخ تعادل مخيب وجاف بنتيجة (1-1) أمام نظيره منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية. هذا التعثر الافتتاحي لم يكن مجرد ضياع لنقطتين ثمينتين في صراع التأهل المباشر، بل تحول سريعاً إلى قضية رأي عام رياضي، بعدما كشفت لغة الأرقام الموثقة من قِبل مراكز الإحصاء الدولية أن الأداء الهجومي للبرتغال في هذه السهرة الكروية دخل النفق المظلم، مسجلاً واحداً من أسوأ الأرقام التكتيكية في تاريخ البلاد منذ ما يقارب الستين عاماً.
لم يكن تقييم الأداء الباهت والفقير للمنتخب البرتغالي مجرد انطباع بصري خرج به المتابعون عبر شاشات التلفزة، بل جاءت البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عقب إطلاق صافرة النهاية لتعري المنظومة الهجومية بالكامل، وتضع الجهاز الفني للبرتغال في موقف حرِج أمام الجماهير والقرّاء. لقد كشفت الإحصائيات الدقيقة أن الآلة الهجومية البرتغالية، المدججة بنجوم ينشطون في الفئات النخبوية للأندية الأوروبية، لم تتمكن طوال الـ 90 دقيقة من تسديد سوى 7 كرات فقط باتجاه المرمى الكونغولي.
أما الصدمة الكبرى والحدث الأبرز الذي تناقلته وكالات الأنباء العالمية بالتحليل والنقد، فتمثل في أن هذه المحاولات السبع الهزيلة لم تسفر إلا عن تسديدة واحدة فقط مؤطرة (بين القائمين والعارضة)، وهي الكرة الذكية التي جاء منها هدف البرتغال الوحيد في المباراة. وبحسب الأرشيف الرياضي المعتمد لبطولات كأس العالم، فإن هذا المعدل الهجومي الهزيل يمثل بصفة رسمية أسوأ معدل ومؤشر هجومي للمنتخب البرتغالي في مباراة واحدة بكأس العالم منذ نسخة عام 1966 التي أقيمت في إنجلترا (أي منذ الحقبة التاريخية التي قاد فيها الأسطورة الراحل إيزيبيو منتخب بلاده لاحتلال المركز الثالث عالمياً). ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أكدت التقارير الفنية أن حارس مرمى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يُضطر طوال مجريات اللقاء للقيام بأي تصدٍّ بطولي أو إبعاد أي محاولة خطيرة، حيث قضى ليلة هادئة ومريحة للغاية، باستثناء اللقطة الوحيدة التي اهتزت فيها شباكه دون أن يمتلك القدرة على صدها.
على الجانب الآخر من المشهد، وفي النقيض تماماً من أجواء الإحباط والوجوم التي خيمت على العاصمة البرتغالية لشبونة، تحولت غرف ملابس منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى ساحة احتفالات عارمة وصاخبة، بعد أن نجح "الفهود" في كتابة صفحة مجيدة وغير مسبوقة في تاريخهم الكروي الحديث. هذا التعادل التاريخي أمام أحد أبرز المرشحين التقليديين للمنافسة على اللقب العالمي لم يكن مجرد نتيجة إيجابية عابرة، بل منح الكونغو الديمقراطية أول نقطة في تاريخ مشاركاتها ببطولات كأس العالم، كاسراً عقدة الهزائم التاريخية المتتالية التي صاحبت مشاركات الفريق السابقة في القرن الماضي تحت مسمى "زائير".
ودخل المنتخب الإفريقي المواجهة تحت شعار الانضباط التكتيكي الصارم واستغلال الفوارق البدنية، حيث طبق المدرب خطة دفاع المنطقة المنخفض والمكثف (Low Block)، لغلق المساحات في الثلث الدفاعي الأخير ومنع صناع اللعب في البرتغال من إيصال الكرات البينية. ولم يكتفِ الفهود بالدفاع المستميت، بل شكلت تحولاتهم الهجومية المرتدة والسريعة كابوساً مزعجاً للدفاع البرتغالي البطئ والمتقدم، ليثمر هذا المجهود السخي عن هدف تعادل تاريخي صعق الجميع، وأثبت للعالم أجمع أن كرة القدم الإفريقية في مونديال 2026 لم تعد تأتي للمشاركة الشرفية، بل باتت قادرة على تدمير كبرياء القوى العظمى في القارة العجوز.
تأتي هذه الهزة العنيفة وغير المتوقعة للمنتخب البرتغالي لتثير الكثير من علامات الاستفهام حول جاهزية الفريق الذهنية والتكتيكية، خاصة وأن كل المؤشرات والمعطيات الرقمية التي سبقت انطلاق المونديال كانت تصب في مصلحة لشبونة. لقد دخل البرتغاليون نهائيات كأس العالم 2026 وسط سقف طموحات مرتفع للغاية يلامس عنان السماء، مستندين إلى تشكيلة بشرية تُعد الأغلى والأكثر تكاملاً في تاريخ البلاد، بوجود أسماء من طينة برونو فيرنانديز، بيرناردو سيلفا، ورافائيل لياو، والذين كان يعول عليهم المشجعون لانتزاع النجمة العالمية الأولى واللقب المونديالي الغائب عن الخزائن.
إلى جانب البعد الرقمي والتكتيكي الصادم للمباراة، حظيت المواجهة بمتابعة إعلامية دولية قياسية وتغطية صحفية مكثفة من كبرى الصحف العالمية، لكونها شهدت الظهور الأول والمتجدد للأسطورة الحية كريستيانو رونالدو في نهائيات كأس العالم 2026. "صاروخ ماديرا"، الذي يرفض الاعتراف بتقدم العمر ويواصل حفر اسمه في السجلات الذهبية، دخل هذه النسخة الاستثنائية محاطاً بهالة تاريخية فريدة؛ فهو اللاعب الذي انفرد سابقاً بإنجاز كونه أول لاعب في تاريخ كرة القدم ينجح في التسجيل في خمس نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم.
هذا الإنجاز الإعجازي الذي يمتلكه رونالدو، والذي عادله فيه لاحقاً غريمه التقليدي والأزلي النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ليتقاسما معاً عرش التاريخ، كان يمثل دافعاً معنوياً ونفسياً هائلاً للدون البرتغالي في مواجهة الكونغو، حيث كان يسعى لهز الشباك مبكراً للانفراد مجدداً بالرقم القياسي كأول لاعب يسجل في ست نسخ مونديالية. غير أن الرياح التكتيكية للمباراة جرت بما لا تشتهيه سفن رونالدو؛ إذ فرض عليه مدافعو الكونغو الديمقراطية رقابة لصيقة وخانقة (Man-marking) شلت تحركاته، وحرمته الإمدادات الفقيرة من خط الوسط من الحصول على أي فرصة سانحة للتسجيل، ليخرج من الملعب وعلامات الإحباط والغضب واضحة على محياه، وسط تساؤلات إعلامية كبرى حول قدرة الجهاز الفني على توظيف الأسطورة بشكل أفضل في قادم المواعيد.
عند الخوض في التفاصيل الخططية والفنية التي أنتجت هذا العقم الهجومي التاريخي للبرتغال، يمكن للمحلل الرياضي تفكيك أسباب الفشل التكتيكي لـ "برازيل أوروبا" عبر عدة نقاط جوهرية:
اتسم أداء خط وسط البرتغال بالبطء الشديد والتمرير العرضي السلبي والممل بين قلوب الدفاع ولاعبي الارتكاز. هذا الأسلوب العقيم منح لاعبي منتخب الكونغو الديمقراطية الوقت الكافي والمريح لإعادة التمركز، وغلق زوايا التمرير العمودي، وتضييق المساحات بين الخطوط، مما أدى إلى قتل عنصر المفاجأة والسرعة التي تمتاز بها المنتخبات الكبرى في التحولات.
رغم أن القوة الضاربة للبرتغال تكمن في أجنحتها الهجومية الطائرة التي تمتلك مهارات فردية خارقة في المراوغة والاختراق، إلا أن الانعزال التام لهؤلاء النجوم وغياب المساندة الهجومية (Overlap) من الأظهرة جعل الأطراف البرتغالية مشلولة تماماً. ولم نشهد طوال المباراة الكرات العرضية المتقنة أو التمريرات الأرضية السريعة من خط القاعدة (Cut-backs)، مما سهل مأمورية الدفاع الإفريقي في تشتيت الكرات قبل وصولها لمنطقة الخطر.
تمثل الخلل التكتيكي الأكبر في غياب "حلقة الوصل" أو صانع الألعاب الفعلي القادر على الربط بين خط الوسط والخط الأمامي. هذا الأمر جعل المهاجم الصريح، سواء كريستيانو رونالدو أو من جاوره، في جزر منعزلة تماماً عن بقية الفريق، مما اضطر المهاجمين للسقوط المتكرر إلى مناطق منتصف الملعب لاستلام الكرة، وبدورها تسببت هذه الحركة في إفراغ منطقة جزاء الكونغو الديمقراطية من أي كثافة عددية برتغالية، وحرم الفريق من استغلال الكرات الساقطة داخل المربع.
فور إطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية، تحولت الاستوديوهات التحليلية والصحف الرياضية الشهيرة في لشبونة وبورتو (مثل "أبولا" و"ريكورد") إلى منصات لإطلاق القذائف النقدية اللاذعة تجاه الأداء والجهاز الفني. وصفت الصحافة البرتغالية العرض التكتيكي بـ "المخجل والتاريخي بسوئه"، مؤكدة أن اللعب بهذه الطريقة العقيمة يهدد مسيرة المنتخب في المونديال الحالي وقد يعجل بخروجه من الباب الضيق للدور الأول.
وصبت الجماهير البرتغالية غضبها العارم عبر منصات التواصل الاجتماعي على الاختيارات الفنية للمدير الفني، معتبرة أن الإصرار على بعض الأسماء والخطط التقليدية دون إيجاد حلول تكتيكية مرنة لفك التكتلات الدفاعية هو الذي تسبب في هذه الكارثة الرقمية. وطالب النقاد بضرورة إحداث ثورة شاملة في التشكيل الأساسي وطريقة اللعب في المباراتين القادمتين، وإعطاء الفرصة للدماء الشابة القادرة على تقديم الإضافة والسرعة المطلوبة في المباريات المونديالية المغلقة.
في المقابل، عاشت العاصمة الكونغولية كينشاسا وبقية مدن جمهورية الكونغو الديمقراطية ليلة تاريخية من الفرح والبهجة العارمة. واعتبرت وسائل الإعلام المحلية أن التعادل مع البرتغال بالرقم الهجومي الأسوأ للأخير منذ 1966 هو بمثابة "انتصار تاريخي" يثبت التطور الكبير الكروي الذي تشهده البلاد. وأشادت الصحف الكونغولية بالروح القتالية العالية والجرأة التكتيكية التي تسلح بها اللاعبون، والذين لم يرهبهم تاريخ المنافس أو أسماء نجومه العالمية، بل وقفوا الند للند ونجحوا في خطف نقطة غالية ستعطي الفريق دفعة معنوية هائلة للمنافسة الشرسة على بطاقة التأهل للأدوار الإقصائية في قادم الجولات.
في النهاية، يمكن القول إن تعادل البرتغال مع جمهورية الكونغو الديمقراطية المصحوب بالرقم الهجومي الأسوأ منذ ما يقرب من ستة عقود، يمثل ناقوس خطر حقيقي وحاد يدق في معسكر المنتخب البرتغالي مبكراً. فالنسخة الحالية من كأس العالم 2026 أثبتت في أيامها الأولى أنها لا تعترف بالتاريخ، أو الأسماء الرنانة، أو العقود المليونية للاعبين، بل تعترف فقط بالجهد والعطاء والتنفيذ الخططي الدقيق والصارم داخل المستطيل الأخضر.
يتعين على رفاق كريستيانو رونالدو الاستفاقة سريعاً من هذه الصدمة، ولملمة الأوراق المبعثرة، وعلاج مواطن الخلل الهجومي والدفاعي قبل فوات الأوان؛ فالجولات القادمة في المجموعة الحادية عشرة ستكون بمثابة مباريات كؤوس حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، وإذا لم يستعد البرتغاليون سحرهم وهيبتهم الكروية المعتادة، فقد يجدون أنفسهم خارج أسوار المونديال الاستثنائي في واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ الكرة الأوروبية.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.
شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.
واصل النجم الكرواتي إيفان بيريشيتش كتابة فصول جديدة من مسيرته الكروية المميزة، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا استثنائيًا خلال منافسات كأس العالم 2026، ليضع اسمه إلى جانب الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في قائمة نادرة للغاية على مستوى تاريخ البطولة الأكثر أهمية في عالم كرة القدم. وتمكن بيريشيتش من صناعة هدف جديد خلال مشاركة منتخب كرواتيا في النسخة الحالية من كأس العالم، ليصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ البطولة ينجح في تقديم تمريرات حاسمة خلال أربع نسخ مختلفة من المونديال، معادلًا الرقم الفريد الذي سبق أن حققه ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين. ويعد هذا الإنجاز دليلًا جديدًا على القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها الجناح الكرواتي المخضرم، الذي يواصل تقديم مستويات مميزة رغم تقدمه في العمر، مؤكدًا أنه لا يزال قادرًا على التأثير وصناعة الفارق في أعلى مستويات المنافسة الدولية. وبحسب الإحصائيات الرسمية، نجح بيريشيتش في صناعة أهداف خلال نسخ كأس العالم 2014 و2018 و2022 و2026، ليحقق استمرارية مذهلة تمتد لأكثر من عقد كامل من الزمن، وهو رقم يعكس مدى ثبات مستواه وقدرته على المحافظة على مكانته بين أبرز لاعبي كرة القدم العالمية. ولم يكن الوصول إلى هذا الرقم التاريخي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات طويلة من العمل والاجتهاد والتطور المستمر، حيث نجح اللاعب الكرواتي في فرض نفسه كأحد أهم العناصر الأساسية في منتخب بلاده عبر أجيال مختلفة من اللاعبين والمدربين. ويعتبر بيريشيتش أحد أبرز نجوم المنتخب الكرواتي خلال السنوات الأخيرة، إذ لعب دورًا رئيسيًا في الإنجازات التي حققها المنتخب على الساحة الدولية، وساهم بشكل مباشر في العديد من اللحظات التاريخية التي عاشتها كرة القدم الكرواتية. ومنذ ظهوره الأول بقميص المنتخب الوطني، عرف بيريشيتش بقدرته الكبيرة على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، إضافة إلى مرونته التكتيكية التي تسمح له باللعب في أكثر من مركز هجومي، وهو ما جعله عنصرًا لا غنى عنه في تشكيلة المنتخب الكرواتي. وخلال بطولة كأس العالم 2018 في روسيا، كان بيريشيتش أحد أبرز نجوم المنتخب الذي حقق إنجازًا تاريخيًا بالوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه. وقدم اللاعب مستويات استثنائية طوال البطولة، وكان أحد أهم مفاتيح اللعب التي اعتمد عليها المنتخب الكرواتي في رحلته المميزة نحو النهائي. كما واصل اللاعب تألقه في مونديال 2022، حين ساهم في قيادة كرواتيا إلى منصة التتويج مرة أخرى بعدما نجح المنتخب في حصد المركز الثالث، مؤكدًا استمرارية الجيل الذهبي الذي وضع كرة القدم الكرواتية بين كبار العالم. ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، أثبت بيريشيتش أن العمر مجرد رقم بالنسبة له، بعدما واصل تقديم عروض قوية رغم بلوغه السابعة والثلاثين من عمره، ليؤكد أن الخبرة والاحترافية يمكن أن تلعبا دورًا حاسمًا في استمرار اللاعبين على أعلى المستويات. ولا تقتصر إنجازات بيريشيتش على مشاركاته في كأس العالم فقط، بل يمتد تأثيره إلى مختلف البطولات الكبرى التي شارك فيها مع المنتخب الكرواتي، حيث تحول إلى أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ المنتخب من حيث المساهمات التهديفية. وتكشف الأرقام عن حجم الدور الذي لعبه النجم الكرواتي مع منتخب بلاده، إذ ساهم بشكل مباشر في 19 هدفًا خلال البطولات الكبرى، بعدما سجل 10 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة، وهو ما يجعله اللاعب الأكثر مساهمة بالأهداف في تاريخ المنتخب الكرواتي على مستوى البطولات الكبرى. ويعكس هذا الرقم الاستثنائي مدى أهمية بيريشيتش داخل المنتخب، خاصة أنه نجح في الجمع بين التسجيل والصناعة على مدار سنوات طويلة، ليصبح نموذجًا للاعب المتكامل القادر على تقديم الإضافة في مختلف الظروف. كما يتميز اللاعب بقدرته على التألق في المباريات الكبرى، حيث اعتاد الظهور بصورة مميزة خلال المواجهات الحاسمة، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم الكرواتية عبر التاريخ. وفي الوقت الذي يواصل فيه بيريشيتش تحقيق الأرقام القياسية، يعيش المنتخب الكرواتي مرحلة استثنائية بوجود مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، وعلى رأسهم القائد لوكا مودريتش، الذي يستعد لخوض النسخة الخامسة من كأس العالم في مسيرته الاحترافية. ويعكس استمرار مودريتش وبيريشيتش في تمثيل المنتخب الوطني حتى الآن قوة الجيل الذهبي الذي صنع أمجاد كرة القدم الكرواتية خلال السنوات الماضية، حيث نجح هذا الجيل في تحقيق إنجازات غير مسبوقة ووضع كرواتيا ضمن القوى الكبرى على الساحة الدولية. ويرى العديد من المحللين أن الخبرات الكبيرة التي يمتلكها الثنائي مودريتش وبيريشيتش تمثل عنصرًا أساسيًا في طموحات المنتخب الكرواتي خلال النسخة الحالية من كأس العالم، خاصة في ظل وجود عدد من اللاعبين الشباب الذين يستفيدون من خبرات النجوم المخضرمين. ويشارك المنتخب الكرواتي في المجموعة الثانية عشرة من منافسات كأس العالم 2026 إلى جانب منتخبات إنجلترا وغانا وبنما، وهي مجموعة تشهد منافسة قوية على بطاقتي التأهل إلى الدور التالي. وتطمح كرواتيا إلى تكرار الإنجازات التي حققتها في النسخ الأخيرة من البطولة، مستفيدة من خبرة لاعبيها وقدرتهم على التعامل مع الضغوط في المباريات الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح خلال السنوات الماضية. ويمنح تألق بيريشيتش دفعة معنوية كبيرة للمنتخب الكرواتي، خاصة أن اللاعب لا يزال يقدم مستويات مميزة رغم تقدمه في العمر، ليؤكد أن قيمته الفنية وخبرته الواسعة تجعلان منه أحد أهم الأوراق الرابحة داخل الفريق. كما أن معادلة إنجاز ليونيل ميسي تضيف بعدًا جديدًا لمسيرة اللاعب الكرواتي، حيث أصبح اسمه مرتبطًا بأحد أكثر الأرقام ندرة في تاريخ كأس العالم، وهو ما يعكس مكانته بين كبار نجوم اللعبة على المستوى الدولي. ويؤكد هذا الإنجاز أن بيريشيتش لم يكن مجرد لاعب موهوب مرّ عبر تاريخ كرة القدم الكرواتية، بل تحول إلى أحد أبرز الرموز التي ساهمت في صناعة نجاحات المنتخب خلال العقد الأخير. ومع استمرار منافسات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يقدمه النجم الكرواتي المخضرم خلال المباريات المقبلة، خاصة بعدما أثبت مجددًا أنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق وكتابة التاريخ بأحرف من ذهب. وبين الأرقام القياسية والإنجازات الجماعية، يواصل إيفان بيريشيتش تعزيز إرثه الكروي الكبير، مؤكدًا أن اسمه سيظل حاضرًا بقوة في سجلات كأس العالم، بعدما نجح في تحقيق إنجاز استثنائي وضعه جنبًا إلى جنب مع أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، ليونيل ميسي. حقق إيفان بيريشيتش إنجازًا تاريخيًا بعدما أصبح ثاني لاعب يصنع أهدافًا في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم، معادلًا الرقم الفريد الذي يحمله ليونيل ميسي.
انطلقت أحداث الشوط الثاني من مباراة منتخب غانا أمام نظيره منتخب بنما، في اللقاء الذي يجمع بينهما على ملعب "تورونتو" في كندا، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي بين المنتخبين في مواجهة اتسمت بالحذر التكتيكي الشديد. ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم ما ستسفر عنه الدقائق القادمة من اللقاء، خاصة في ظل رغبة كل منتخب في تسجيل هدف مبكر يغير من مجريات المباراة ويفتح الطريق نحو تحقيق أول ثلاث نقاط في مشوار المجموعة الثانية عشرة، التي تضم أيضًا منتخبي إنجلترا وكرواتيا. شوط أول حذر يفرض نفسه على المواجهة كان الشوط الأول قد جاء متوازنًا إلى حد كبير، حيث غلب عليه الطابع الدفاعي من كلا المنتخبين، مع محاولات محدودة لم ترتقِ إلى مستوى الخطورة الحقيقية على المرميين. واعتمد منتخب غانا على التحركات السريعة من الأطراف ومحاولة استغلال المهارات الفردية للاعبيه في الخط الأمامي، بينما ركز منتخب بنما على التمركز الدفاعي الجيد والانطلاق في هجمات مرتدة سريعة دون تهديد مباشر لمرمى المنافس. وانتهى الشوط الأول بنتيجة 0-0، في ظل غياب الفاعلية الهجومية الواضحة من الطرفين. بداية الشوط الثاني وتغييرات محتملة مع انطلاق الشوط الثاني، يتوقع أن يشهد اللقاء تغيرًا في نسق الأداء، خاصة مع حاجة كلا المنتخبين إلى التسجيل وعدم الاكتفاء بنقطة التعادل في افتتاح المشوار. وقد يلجأ المدربان إلى إجراء بعض التعديلات الفنية داخل الملعب، سواء من خلال الدفع بعناصر هجومية إضافية أو زيادة الضغط في وسط الميدان من أجل السيطرة على الكرة وفرض الإيقاع. ويأمل المنتخب الغاني في استغلال خبراته القارية والدولية من أجل اقتناص هدف يريح أعصاب لاعبيه، بينما يسعى منتخب بنما إلى استغلال أي خطأ دفاعي للخصم لخطف هدف مباغت. حسابات المجموعة تزيد من أهمية اللقاء تأتي هذه المواجهة في مجموعة قوية تضم منتخبات إنجلترا وكرواتيا، ما يجعل كل نقطة في غاية الأهمية منذ الجولة الأولى. وكان المنتخب الإنجليزي قد افتتح المجموعة بانتصار مثير على كرواتيا بنتيجة 4-2، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على غانا وبنما لتحقيق نتيجة إيجابية وعدم الدخول في حسابات معقدة مبكرًا. غانا تبحث عن بداية مختلفة يدخل منتخب غانا بطولة كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة لاستعادة مكانته على الساحة العالمية، حيث تعد هذه المشاركة الخامسة له في تاريخ المونديال. ويأمل المنتخب الغاني في تقديم صورة أفضل من المشاركات السابقة التي انتهت بالخروج من دور المجموعات في نسختي 2014 و2022، لذلك يمثل هذا اللقاء نقطة مهمة في بداية مشواره. بنما تطمح للمفاجأة على الجانب الآخر، يخوض منتخب بنما اللقاء بطموح كبير لتحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب أفريقي قوي يمتلك خبرات كبيرة في المحافل الدولية. ويعتمد المنتخب البنمي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة السريعة لإرباك الدفاع الغاني. شوط ثانٍ مفتوح على كل الاحتمالات مع استمرار أحداث الشوط الثاني، تبقى كل السيناريوهات مطروحة، سواء انتهاء المباراة بالتعادل أو حسمها بهدف قد يأتي من هجمة منظمة أو خطأ فردي. وتزداد أهمية الدقائق القادمة في ظل رغبة كل فريق في كتابة بداية قوية في بطولة كأس العالم 2026، التي تشهد نظامًا جديدًا يزيد من قوة المنافسة بين المنتخبات المشاركة. وبين طموح غانا في فرض شخصيتها، ورغبة بنما في تحقيق المفاجأة، يبقى الشوط الثاني مفتوحًا على كل الاحتمالات في مواجهة تبدو متكافئة حتى الآن.
انطلقت مباراة منتخب غانا أمام نظيره منتخب بنما، فجر اليوم الخميس، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في اللقاء الذي يُقام على ملعب "بي إم أو فيلد" بمدينة تورونتو الكندية، وسط ترقب جماهيري لمواجهة تحمل طابعًا تنافسيًا مهمًا بين المنتخبين في بداية المشوار المونديالي. وتأتي المباراة في إطار منافسات المجموعة الثانية عشرة، التي تشهد أيضًا وجود منتخب إنجلترا وكرواتيا، حيث افتتح المنتخب الإنجليزي الجولة الأولى بفوز مثير على كرواتيا بنتيجة 4-2، ما يزيد من أهمية هذه المواجهة بالنسبة لغانا وبنما من أجل عدم فقدان النقاط مبكرًا في سباق التأهل. أهمية مبكرة في سباق التأهل تحمل مباراة غانا وبنما أهمية كبيرة لكلا المنتخبين، خاصة أنها تأتي في الجولة الأولى، حيث يسعى كل فريق إلى تحقيق بداية قوية تمنحه دفعة معنوية في باقي مشواره بالمجموعة. ويعلم المنتخبان أن المنافسة على بطاقات التأهل لن تكون سهلة في مجموعة تضم منتخبًا بحجم إنجلترا، وهو ما يجعل حصد النقاط أمام المنافس المباشر أمرًا ضروريًا لتفادي الدخول في حسابات معقدة في الجولات المقبلة. موعد المباراة والقنوات الناقلة انطلقت المباراة في تمام الساعة الواحدة صباحًا بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، على ملعب بي إم أو فيلد في مدينة تورونتو الكندية، في أجواء جماهيرية مميزة تعكس الطابع العالمي للبطولة. وتُنقل المباراة عبر شبكة قنوات بي إن سبورتس، وتحديدًا قناة beIN SPORTS MAX 1، التي تمتلك حقوق البث الحصري لمباريات كأس العالم 2026 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تشكيل منتخب غانا أمام بنما دخل منتخب غانا المباراة بتشكيل رسمي أعلن عنه الجهاز الفني بقيادة كارلوس كيروش، وجاء على النحو التالي: حراسة المرمى: لورانس زيجي. خط الدفاع: محمد سينايا، جوزيف أديتي، جيروم أوبوكو، جديون منساه. خط الوسط: إرنست أوسو، كاليب ييرينكي، إرنست نواما، كمال الدين سليمانا. تحت المهاجم: أنطوان سيمينيو. خط الهجوم: جوردان أيو. ويأمل المنتخب الغاني في تقديم أداء قوي رغم الغيابات المؤثرة، وعلى رأسها غياب لاعب الوسط توماس بارتي لأسباب شخصية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا في منطقة المناورات. تشكيل منتخب بنما أمام غانا في المقابل، دخل منتخب بنما اللقاء بتشكيل متوازن يسعى من خلاله إلى تحقيق نتيجة إيجابية، وجاء كالتالي: حراسة المرمى: أورلاندو موسكيرا. خط الدفاع: سيزار بلاكمان، خوسيه راموس، خوسيه كوردوبا، أندريس أندرادي. خط الوسط: أندالبرتو موريو، كارلوس هارفي، كريستيان مارتينيز، خوسيه لويس رودريجيز. خط الهجوم: يويل بارسيناس، سيسيليو ووترمان. ويعتمد منتخب بنما على التنظيم الدفاعي والسرعات في الهجمات المرتدة لمحاولة مباغتة المنتخب الغاني وخطف نتيجة إيجابية. ترتيب المجموعة قبل المباراة جاء ترتيب المجموعة الثانية عشرة قبل انطلاق اللقاء على النحو التالي: 1. إنجلترا: 3 نقاط 2. بنما: 0 نقاط 3. غانا: 0 نقاط 4. كرواتيا: 0 نقاط ويتصدر منتخب إنجلترا المجموعة بعد فوزه في الجولة الأولى على كرواتيا بنتيجة 4-2، ما يضع ضغطًا مبكرًا على باقي المنتخبات في المجموعة. مواجهة متكافئة وطموح مشترك تُعد مباراة غانا وبنما مواجهة متكافئة على الورق، في ظل تقارب المستوى الفني بين المنتخبين، ورغبة كل طرف في تحقيق بداية قوية في البطولة. ويسعى منتخب غانا إلى استغلال خبرته في المشاركات المونديالية، بينما يطمح منتخب بنما إلى تحقيق مفاجأة تعزز موقفه في المجموعة وتفتح أمامه طريق المنافسة على إحدى بطاقات التأهل. ومع انطلاق صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه هذه المواجهة، في ظل أهمية كل نقطة في نظام البطولة الجديد الذي يمنح فرصًا أكبر للتأهل، لكنه في الوقت ذاته يزيد من قوة المنافسة بين المنتخبات.