سان-سيباستيان

سان سيباستيان

الونسو و ارتيتا
أرتيتا وألونسو.. صداقة الطفولة تتحول إلى منافسة على مقاعد بدلاء البريميرليغ

تتجاوز العلاقة التي تجمع بين ميكيل أرتيتا وتشابي ألونسو حدود المنافسة الكروية، بعدما بدأت بينهما صداقة قوية منذ الطفولة في مدينة سان سيباستيان بإقليم الباسك الإسباني، قبل أن تتطور مسيرتهما بشكل لافت وتجمعهما الملاعب من جديد، ولكن هذه المرة كمدربين يتنافسان على القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتعود بداية قصة الثنائي إلى سنوات الطفولة، عندما كان أرتيتا وألونسو يعيشان بالقرب من بعضهما في سان سيباستيان، حيث اعتادا قضاء أوقات طويلة معًا في ممارسة كرة القدم والتنس وركوب ألواح التزلج. ومع مرور الوقت، جمعتهما أكاديمية «أنتيغوكو»، التي كانت محطة مهمة في تكوين عدد من المواهب الباسكية. ورغم الصداقة التي نشأت بينهما، ظهرت روح المنافسة مبكرًا، إذ كان كل منهما يسعى دائمًا إلى التفوق على الآخر، سواء في كرة القدم أو في مختلف الألعاب التي جمعتهما خلال سنوات الطفولة. ومن أبرز المواقف التي تلخص علاقتهما، وصولهما مع فريق أنتيغوكو إلى نهائي إحدى البطولات وهما في عمر يقارب 11 عامًا، حيث حُسمت المباراة بركلات الترجيح. وأهدر ألونسو إحدى الركلات، قبل أن يتولى أرتيتا تنفيذ الركلة الحاسمة، ليمنح فريقه اللقب، في مشهد أصبح لاحقًا جزءًا من قصة العلاقة الطويلة بين الصديقين. وكان ألونسو قد تحدث في وقت سابق عن شخصية أرتيتا التنافسية، واصفًا إياه بأنه كان يمتلك عقلية شديدة الرغبة في الفوز منذ الصغر، وهو ما ساهم في تشكيل شخصيته داخل وخارج الملعب. ورغم أحلامهما المشتركة باللعب معًا في صفوف ريال سوسييداد، افترقت طرق الثنائي خلال مرحلة المراهقة. انتقل أرتيتا إلى أكاديمية برشلونة، بينما واصل ألونسو مشواره مع ريال سوسييداد، قبل أن يبدأ كل منهما رحلة مختلفة في عالم كرة القدم الاحترافية. لكن اختلاف المسارات لم يكن كافيًا لإنهاء الصداقة، وعندما انتقل ألونسو إلى ليفربول عام 2004، كان أرتيتا لا يزال في إسبانيا، قبل أن ينتقل بدوره إلى إنجلترا من بوابة إيفرتون في عام 2005. وجمعتهما مدينة ليفربول من جديد، لكن هذه المرة وسط منافسة قوية بين ليفربول وإيفرتون. ورغم اختلاف القميص الذي ارتداه كل لاعب، حافظ الثنائي على علاقته القوية خارج الملعب، حتى إنهما عاشا في فترة من الفترات في شقتين بالطابق الرابع من المبنى نفسه بمنطقة ألبرت دوك. وبذلك، أصبح الصديقان جارين خارج الملعب ومنافسين داخل المستطيل الأخضر، لكن التنافس بينهما لم يؤثر على العلاقة التي بدأت قبل سنوات طويلة في سان سيباستيان. ومع اعتزال اللعب والانتقال إلى عالم التدريب، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الثنائي. أصبح أرتيتا مدربًا لأرسنال، بينما شق ألونسو طريقه التدريبي، ليصل في النهاية إلى قيادة أحد كبار الأندية، وهو ما أعاد المنافسة بينهما إلى الواجهة من جديد. وتحمل مواجهتهما الحالية طابعًا خاصًا، لأنها لا تجمع مدربين فقط، وإنما صديقين يعرف كل منهما شخصية الآخر منذ سنوات الطفولة، ويعرف جيدًا مدى رغبته في تحقيق الانتصار. وتكشف قصة أرتيتا وألونسو كيف يمكن للصداقة والمنافسة أن تسيرا جنبًا إلى جنب؛ فمن ملاعب وشواطئ سان سيباستيان، مرورًا بأيامهما في إنجلترا كلاعبين، وصولًا إلى مقاعد البدلاء، ظل كل منهما حاضرًا في محطات مهمة من مسيرة الآخر. واليوم، يواصل الثنائي كتابة فصل جديد من قصتهما، بعدما تحولت منافستهما من مباريات الطفولة وديربيات ميرسيسايد إلى صراع تكتيكي على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز.

saber سبتمبر ٦, ٢٠٢٦ 0
الدوري الإنجليزي
تقارير صحفية: من شواطئ سان سيباستيان إلى قمة البريميرليغ.. قصة الأكاديمية الباسكية التي صنعت أرتيتا وألونسو وإيراولا

  في الوقت الذي تتجه فيه أنظار جماهير كرة القدم إلى المنافسة الشرسة بين كبار الدوري الإنجليزي الممتاز، تبرز قصة استثنائية خلف الكواليس، عنوانها أكاديمية صغيرة في إقليم الباسك الإسباني، نجحت في تقديم ثلاثة من أبرز المدربين في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، وهم ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال، وتشابي ألونسو مدرب تشيلسي، وأندوني إيراولا المدير الفني لليفربول. وبحسب تقرير مطول نشرته The Athletic، فإن أكاديمية أنتيجوكو (Antiguoko KE) الواقعة في مدينة سان سيباستيان الإسبانية أصبحت واحدة من أكثر أكاديميات الناشئين تأثيرًا في كرة القدم الأوروبية، بعدما خرج من بين جدرانها ثلاثة مدربين يقودون أندية من الصف الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب عشرات اللاعبين الذين وصلوا إلى أعلى مستويات الاحتراف.   ورغم أن مقر الأكاديمية يبدو متواضعًا للغاية، ويقع خلف أحد المباني السكنية بالقرب من شاطئ لا كونشا الشهير، فإن تاريخها الرياضي يفوق بكثير حجمها، حتى أصبحت مقصدًا دائمًا للكشافين والأندية الكبرى داخل إسبانيا وخارجها. ويقول مسؤولو الأكاديمية إن وجود ثلاثة مدربين من خريجيها في أندية بحجم أرسنال وليفربول وتشيلسي يمثل مصدر فخر كبير، خاصة أن المشروع بدأ كنادٍ محلي صغير يعتمد على اكتشاف المواهب في الأحياء المجاورة.   وتضم جدران الأكاديمية العديد من التذكارات التاريخية، أبرزها قميص أندوني إيراولا عندما كان لاعبًا في أتلتيك بلباو، بالإضافة إلى حذاء تشابي ألونسو الذي ارتداه في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2005 مع ليفربول أمام ميلان، وكذلك مقتنيات خاصة بميكيل أرتيتا، في مشهد يعكس حجم الإرث الذي صنعه أبناء هذا المكان. ولم يقتصر تأثير الأكاديمية على إنتاج اللاعبين فقط، بل أصبحت أيضًا مدرسة حقيقية لتكوين المدربين، إذ يؤكد القائمون عليها أن فلسفة العمل تعتمد على غرس مفاهيم كرة القدم منذ الصغر، مع الاهتمام بالشخصية والانضباط قبل التفكير في النتائج.   وتشير القصة إلى أن ميكيل أرتيتا كان أول من لفت الأنظار داخل الأكاديمية، بعدما وصفه الجميع بأنه الطفل الأكثر موهبة بين أبناء جيله، حيث امتلك شخصية قيادية داخل الملعب منذ سنواته الأولى. ويروي مسؤولو الأكاديمية أن أرتيتا كان يقوم بأشياء استثنائية وهو في التاسعة من عمره، الأمر الذي جعل الجميع يتوقع له مستقبلًا كبيرًا سواء كلاعب أو مدرب. كما يتذكر زملاؤه أن أرتيتا لم يكن يفارق الكرة حتى خارج التدريبات، وكان يقضي ساعات طويلة في اللعب بمفرده، وهو ما ساعده على تطوير مهاراته بصورة لافتة.   أما تشابي ألونسو، فلم يكن في طفولته اللاعب الأكثر لفتًا للأنظار، بل كان صغير الحجم وضعيف البنية مقارنة بزملائه، حتى جاءت طفرة النمو في سن السابعة عشرة، لتغير مسيرته بالكامل. ويؤكد مسؤولو الأكاديمية أن ألونسو تطور بصورة مذهلة بعد ذلك، وتحول إلى قائد حقيقي في خط الوسط، قبل أن يبدأ رحلته الاحترافية التي قادته لاحقًا إلى ريال سوسيداد وليفربول وريال مدريد وبايرن ميونيخ. وفي المقابل، كان أندوني إيراولا يتمتع بصفات مختلفة، إذ عُرف بالهدوء والخجل، لكنه كان يمتلك جودة كبيرة في التعامل مع الكرة، وقدرة مميزة على المراوغة وصناعة اللعب.   وخلال سنوات الناشئين، لعب إيراولا في مركز الجناح الأيمن، قبل أن يغير المدرب إرنستو فالفيردي مركزه لاحقًا إلى الظهير الأيمن عندما انتقل إلى أتلتيك بلباو، وهو القرار الذي شكل نقطة التحول الكبرى في مسيرته. وتكشف القصة أن إيراولا لم يكن مقتنعًا في البداية بهذا التغيير، لأنه لم يكن يجيد الواجبات الدفاعية، لكنه سرعان ما تطور حتى أصبح واحدًا من أفضل الأظهرة في إسبانيا.   ومن أبرز ما يميز أكاديمية أنتيجوكو أنها لم تعتمد فقط على الملاعب التقليدية، بل كان شاطئ لا كونشا يمثل جزءًا أساسيًا من عملية تطوير اللاعبين. فقد اعتاد المدربون على تنظيم مباريات فوق الرمال، وهو ما ساعد اللاعبين على تطوير قوتهم البدنية وقدرتهم على التحمل، إلى جانب تحسين التحكم بالكرة في ظروف صعبة. ويؤكد المسؤولون أن اللعب على الرمال كان يمنح اللاعبين شخصية مختلفة، لأنهم كانوا يتعاملون مع الرياح القوية والرمال المبتلة وأحيانًا الأمواج التي كانت تصل إلى أرض الملعب. كما كان كشافو الأكاديمية يقضون ساعات طويلة على الشاطئ لمتابعة الأطفال الذين يمارسون كرة القدم، واختيار العناصر الموهوبة لضمها إلى فرق الناشئين.   ويعتبر هذا الأسلوب أحد أهم أسباب نجاح الأكاديمية في اكتشاف المواهب مبكرًا، قبل انتقالها إلى الأندية الكبيرة في إقليم الباسك. ولم يكن النجاح مجرد صدفة، إذ تشير الأرقام إلى أن أكثر من أربعين لاعبًا تخرجوا من الأكاديمية ونجحوا في الوصول إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني، وهو رقم استثنائي بالنسبة لنادٍ صغير. كما اعتادت فرق الأكاديمية على المشاركة في بطولات دولية للناشئين في السويد وإيطاليا وهولندا والمكسيك، وكانت غالبًا ما تعود بالألقاب، وهو ما ساهم في اكتساب اللاعبين خبرات مبكرة.   ومن أشهر القصص التي يرويها مسؤولو الأكاديمية، بطولة أقيمت في مدينة بينيدورم، عندما قرر المدرب إشراك اللاعبين في مراكز مختلفة للتجربة، لكن الفريق خسر عدة مباريات، قبل أن يعود الجميع إلى مراكزهم الأصلية وينجحوا في التتويج بالبطولة، بهدف رائع سجله تشابي ألونسو من منتصف الملعب. كما يتذكر المدربون موقفًا آخر عندما طلبوا من ثلاثة لاعبين محاولة استخلاص الكرة من أندوني إيراولا في التدريب، لكنهم فشلوا في ذلك لأكثر من دقيقة كاملة، ليقتنع الجميع وقتها بامتلاك اللاعب موهبة استثنائية في الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.   ولا تزال العلاقة بين الأكاديمية وأتلتيك بلباو قوية حتى اليوم، إذ يرتبط الطرفان باتفاقية تعاون تمتد حتى عام 2030، وهو ما يضمن استمرار انتقال أفضل المواهب إلى النادي الباسكي الكبير. وفي الوقت نفسه، أصبحت الأندية الأوروبية تتابع الأكاديمية بصورة مستمرة، بعدما أثبتت قدرتها على إنتاج لاعبين ومدربين ينجحون في أعلى المستويات. ويرى كثير من الخبراء أن سر نجاح أنتيجوكو لا يكمن في الإمكانيات المادية، وإنما في فلسفة العمل، والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، ومنح الأطفال بيئة مناسبة للنمو داخل وخارج الملعب.   كما يعتمد القائمون على الأكاديمية على غرس قيم التواضع والانضباط واحترام الآخرين، وهي صفات ظهرت بوضوح في الشخصيات التي خرجت من هذا المكان. فعلى سبيل المثال، يؤكد المقربون من أندوني إيراولا أنه ظل بعيدًا عن مظاهر الشهرة حتى بعد احترافه، وكان يعتبر كرة القدم مجرد مهنة، بينما يعيش حياته بصورة طبيعية بعيدًا عن الأضواء. أما أرتيتا، فقد عرف عنه شغفه الكبير بالتفاصيل والعمل اليومي، وهي الصفات التي ظهرت لاحقًا في مسيرته التدريبية مع أرسنال.   في حين تحول تشابي ألونسو إلى واحد من أكثر المدربين احترامًا في أوروبا، بفضل شخصيته الهادئة وفهمه العميق للعبة، وهو ما جعله يتولى قيادة تشيلسي بعد نجاحاته السابقة. وتؤكد قصة أنتيجوكو أن صناعة النجوم لا تعتمد على حجم النادي أو ميزانيته، بل على جودة العمل داخل أكاديميات الناشئين، والقدرة على تطوير المواهب منذ سنواتها الأولى. ومع وجود ثلاثة من خريجي الأكاديمية على رأس الأجهزة الفنية لأندية تنافس على أكبر البطولات في إنجلترا، تبدو هذه المدرسة الباسكية الصغيرة وكأنها تواصل كتابة فصل جديد من نجاحاتها، بعدما أثبتت أن الأحلام الكبيرة قد تبدأ أحيانًا من شاطئ هادئ في مدينة صغيرة، قبل أن تصل إلى أكبر ملاعب العالم.  

Amr Fawzy أغسطس ١٩, ٢٠٢٦ 0
الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

اتحاد الكرة يعلن مواعيد القيد للموسم الجديد 2026-2027

  أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية

«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.

خبر الاسبوع

عبد القادر
حصريات كورة إيجبت

خاص.. أحمد عبد القادر يتمم اتفاقه للانتقال إلى بيراميدز بعد رفض عرض الأهلي

saber أغسطس ٣١, ٢٠٢٦ 0