بينما تتجه الأنظار نحو المستطيل الأخضر في نسخة استثنائية من كأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا الشمالية، برز إلى السطح "صراع من نوع آخر" لا يقل خطورة عن المنافسات الرياضية، وهو الصراع البيئي. فقد كشفت بيانات تتبع الطيران، في تقرير استقصائي لشبكة "BBC Sport"، عن أرقام صادمة تتعلق بالنشاط الجوي لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، مما وضع المؤسسة الكروية الأكبر في العالم في قفص الاتهام بشأن التزامها بالوعود البيئية. ووفقاً للبيانات، فقد قام إنفانتينو بـ 27 رحلة عبر طائرته الخاصة خلال أسبوعين فقط من منافسات دور المجموعات، ليحضر 24 مباراة في مدن متباعدة جغرافياً. هذه الرحلات المكوكية ليست مجرد تنقلات إدارية، بل ترجمتها لغة الأرقام إلى نحو 516 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهي كمية انبعاثات توازي ما ينتجه 78 شخصاً خلال عام كامل. هذا الأثر المناخي المرتفع أثار استياء خبراء البيئة، خاصة وأن الفيفا كان قد تعهد مسبقاً بخفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2040. الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث اعتبر فريدي دايلي، الخبير في شبكة العمل المناخي الرياضي "Cool Down"، أن هذا السلوك يمثل "فجوة عميقة" بين خطاب الفيفا الرسمي وتصرفات قيادته. فبينما يطلب الفيفا من المنتخبات والجماهير اتباع معايير الاستدامة وتقليل الاعتماد على النقل الجوي، تبدو الصورة الذهنية لرئيس المنظمة وهو يتنقل بين الولايات والمناطق عبر طائرة خاصة بمثابة ضربة لمصداقية المؤسسة. ومن جهتها، أوضحت دينيز أوكلير، الخبيرة في السفر المستدام، أن الطائرات الخاصة تعد من أكثر وسائل النقل تلوثاً، حيث تزيد انبعاثاتها بنحو 50 ضعفاً مقارنة بالقطارات، مما يجعل خيار إنفانتينو "غير متناسب" مع التوجه العالمي نحو تقليل التغير المناخي. وعلى الرغم من تبرير المتحدث باسم الفيفا بأن هذه التنقلات تأتي ضمن إطار "العمل الرسمي والضرورة المهنية"، إلا أن علماء المناخ يرون أن هذه التبريرات تتضاءل أمام حجم الانبعاثات التقديري للبطولة بأكملها. فقد أشارت تقارير منظمة "Scientists for Global Responsibility" (SGR) إلى أن مونديال 2026 قد يسجل بصمة كربونية تصل إلى تسعة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم يعتبر ضعف ما أنتجته النسخ الأربع السابقة مجتمعة، مما يجعل هذه النسخة الأغلى بيئياً في تاريخ البطولة. إن الجدل المثار حول إنفانتينو يعكس تحدياً وجودياً يواجه الرياضات العالمية في عصر التغير المناخي. فهل يمكن للمؤسسات الرياضية الكبرى أن تستمر في توسيع نطاق بطولاتها وزيادة أعداد مبارياتها دون أن تدفع "فاتورة بيئية" باهظة؟ يرى المحللون أن الفيفا بات اليوم مطالباً بمراجعة سياسته في التنقل والإدارة، ليس فقط من أجل سمعة البطولة، بل من أجل ضمان أن تظل كرة القدم "لعبة مستدامة" للأجيال القادمة، بعيداً عن صخب الطائرات الخاصة وتأثيراتها الكارثية على غلافنا الجوي. بين حلم الوصول إلى لقب المونديال وصوت صافرة النهاية، يبقى السؤال الملح: هل تنجح كرة القدم في تسجيل "هدف" لصالح البيئة، أم ستظل البصمة الكربونية للمنظمين هي الشاهد الأبرز على أزمة قد لا يغطي عليها سحر الأهداف والانتصارات؟ الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت الانتقادات ستغير من نهج "العملاق"، أم أن المونديال سيظل يسير في مساره الحالي، متجاهلاً التحذيرات المناخية التي تزداد صخباً مع كل رحلة إضافية.
لم يمر تأهل المنتخب الغاني إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026 مرور الكرام كما كان متوقعاً، بل تحول صعود "النجوم السوداء" كأفضل ثالث في المجموعة الثانية عشرة إلى منصة لانطلاق أزمة تصريحات كبرى، بطلها المدير الفني المخضرم كارلوس كيروش. الرجل الذي يمتلك في سجله ست مشاركات مونديالية، لم يجد في التأهل ما يجعله يغض الطرف عما وصفه بـ "التراجع الممنهج" في قيمة أعرق البطولات الكروية العالمية. كأس العالم.. من معقل للمجد إلى ساحة للتجارة في المؤتمر الصحفي الذي أعقب خسارة غانا أمام كرواتيا بنتيجة (1-2) في فيلادلفيا، لم يكتفِ كيروش بالحديث عن الأخطاء التكتيكية، بل انتقل إلى ساحة نقد الهياكل التنظيمية للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". بلهجة حادة، أكد كيروش أن النسخة الحالية، التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، قد حولت المونديال من حدث رياضي استثنائي إلى "سلعة تجارية" ضخمة. وقال كيروش بوضوح: "لقد فقدت البطولة معناها وقيمتها التنافسية. المونديال كان يوماً ما ذروة الطموح الرياضي، واليوم تحول إلى كمّ هائل من المباريات التي تهدف إلى تعظيم الإيرادات فقط". وأضاف المدرب البرتغالي متسائلاً عن الجدوى من هذا العدد الضخم من المنتخبات الذي يرهق اللاعبين ويقلل من حدة التنافس في دور المجموعات. ظاهرة "كرة المال" استحضر كيروش في حديثه مصطلحاً بات يتردد كثيراً في أروقة عالم الاحتراف وهو "أرجنت-بول" أو "كرة المال". بالنسبة له، لم يعد التخطيط الرياضي هو المحرك الأساسي لقرارات الفيفا بقيادة جياني إنفانتينو، بل أصبح المال هو القائد الفعلي للمسيرة. وأكد أن نظام التصفيات في أوروبا وأفريقيا أصبح مملاً ومستهلكاً، حيث تفقد المباريات قيمتها الرياضية بسبب سهولة التأهل المفرطة التي تمنحها التغييرات الأخيرة، مما يقتل "شغف القتال" الذي كان يميز الوصول إلى النهائيات. ثورة التغيير وهيكلية الـ 48 منتخباً تعد نسخة 2026 محطة مفصلية في تاريخ الفيفا، حيث شهدت أكبر توسع في تاريخ البطولة، من 32 إلى 48 منتخباً، مع زيادة عدد المباريات لتصل إلى 104 مواجهات موزعة بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك. هذا التوسع لم يتوقف عند المنتخبات، بل امتد ليتضمن جولة إضافية وهي "دور الـ32"، وهو التغيير الذي يراه كيروش "عبئاً إضافياً يقتل الإثارة". يرى كيروش أن صعوبة التأهل هي التي تمنح المونديال بريقه، وأن "إتاحة الفرصة للجميع" أدت إلى تدني جودة المنتخبات المشاركة، مما يجعل بعض المباريات تبدو وكأنها تحصيل حاصل، بعيدة كل البعد عن التنافسية العالية التي عهدناها في نسخ القرن الماضي ومطلع الألفية. ردود أفعال متباينة وتحدي المستقبل بينما يرى البعض في توسيع قاعدة المشاركة فرصة لتطوير كرة القدم في الدول النامية، يتبنى كيروش رؤية "النخبوية الرياضية"، حيث يرى أن كرة القدم يجب أن تظل للأقوى. ومع استمراره في قيادة غانا وسط هذا الضغط الإعلامي، يبرز تساؤل: هل يستمع الفيفا لأصوات المدربين الذين عاشوا تاريخ المونديال وعرفوا قيمته قبل أن يتحول إلى هذه "الضخامة الاستثمارية"؟ في ختام حديثه، بدا كيروش متمسكاً بآرائه، مؤكداً أن تاريخه التدريبي الذي يمتد عبر عقدين من المشاركات المونديالية يعطيه الحق في انتقاد المسار الحالي، معتبراً أن "الروح الحقيقية لكرة القدم بدأت تتلاشى خلف أرقام الأرباح وحسابات التوسع". يظل موقف كيروش صرخة في وجه التغيير، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا، لكن الحقيقة الواضحة أن عالم كرة القدم قد تغير، وأن المونديال في نسخته الجديدة لم يعد ذلك الحدث الذي نعرفه، بل أصبح واقعاً جديداً يفرض تحديات اقتصادية وتنظيمية على الجميع، حتى أولئك الذين يعبرون إلى أدوار خروج المغلوب.
أثار مهدي طارمي قائد المنتخب الإيراني حالة واسعة من الجدل بعد تصريحاته القوية التي أطلقها عقب مواجهة منتخب مصر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل منتخب، حيث وجه انتقادات مباشرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو بسبب الظروف التي يعيشها منتخب بلاده خلال البطولة. وجاءت تصريحات قائد المنتخب الإيراني لتكشف عن حالة من الاستياء داخل معسكر الفريق، في ظل ما وصفه اللاعب بظروف صعبة وضغوط كبيرة أثرت على المنتخب خلال مشواره في البطولة العالمية. ولم يخف طارمي شعوره بالإحباط خلال حديثه عقب المباراة، مؤكدًا أن منتخب بلاده يواجه العديد من المشكلات التي تتجاوز حدود المنافسة داخل أرضية الملعب. وقال قائد المنتخب الإيراني إن اللاعبين يحاولون التركيز على أداء واجباتهم داخل الملعب رغم التحديات المختلفة التي تحيط بالفريق، مشددًا على أن المجموعة تحافظ على وحدتها وتسعى لتقديم أفضل ما لديها مهما كانت الظروف. وأشار إلى أن المنتخب يعيش أوضاعًا وصفها بأنها كارثية، معتبرًا أن الفريق يفتقد لوجود الدعم الإداري الكامل الذي تحتاجه المنتخبات خلال البطولات الكبرى. وأوضح أن غياب عدد من المسؤولين والإداريين عن مرافقة المنتخب تسبب في زيادة الأعباء على بقية أفراد الطاقم، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأجواء العامة داخل المعسكر. وأضاف أن بعض أعضاء الجهاز الفني والإداري أصبحوا مطالبين بأداء مهام إضافية نتيجة النقص الموجود داخل البعثة، وهو ما خلق ضغوطًا إضافية على الجميع. وأكد طارمي أن هذه الظروف تؤثر بصورة كبيرة على اللاعبين من الناحية الذهنية، خاصة أن المشاركات في البطولات الكبرى تحتاج إلى بيئة مستقرة تساعد اللاعبين على التركيز الكامل داخل الملعب. كما أشار إلى أن الدعم الذي يتلقاه المنتخب محدود مقارنة بما تحتاجه مثل هذه البطولات من تنظيم وإدارة. وخلال حديثه، وجه قائد المنتخب الإيراني انتقادًا غير مباشر إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع تعاملًا مختلفًا مع الظروف المحيطة بالفريق. وأوضح أن فيفا كان بإمكانه تقديم حلول أفضل للمساعدة في تخفيف الضغوط التي يواجهها المنتخب خلال البطولة. كما كشف طارمي أن رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو زار غرفة ملابس المنتخب الإيراني في وقت سابق، ووعد بتقديم الدعم والمساعدة لحل بعض المشكلات. لكن اللاعب أوضح في الوقت نفسه أن الأوضاع لم تشهد تغييرات كبيرة حتى الآن، وهو ما زاد من شعور الإحباط داخل المعسكر. وكانت واحدة من أكثر التصريحات إثارة للانتباه عندما تحدث طارمي عن شعور بعض أفراد المنتخب بأنهم غير مرحب بهم بصورة كاملة داخل البطولة. وأشار إلى أن هذا الشعور ظهر في بعض الفترات خلال مشوار المنتخب، لكنه شدد في المقابل على أن اللاعبين لن يسمحوا لهذه الظروف بالتأثير على وحدتهم أو رغبتهم في القتال داخل الملعب. وأكد أن المنتخب سيواصل الوقوف بجانب بعضه البعض، وسيحاول تقديم أفضل أداء ممكن بغض النظر عن أي عوامل خارجية. وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير تحدثت عن معاناة المنتخب الإيراني من صعوبات لوجستية مرتبطة بالتنقل المستمر بين الولايات المتحدة والمكسيك خلال البطولة. وتشكل عمليات السفر المتكررة تحديًا إضافيًا بالنسبة للاعبين، خاصة مع ضغط المباريات والحاجة إلى فترات استشفاء واستعداد بدني وذهني مناسبة. ويرى العديد من المختصين أن العوامل اللوجستية تلعب دورًا مهمًا في البطولات الكبرى، حيث إن الراحة والاستقرار يمثلان عنصرين مؤثرين في الأداء. كما أن الإرهاق الناتج عن التنقلات الطويلة قد ينعكس بصورة مباشرة على الحالة البدنية والذهنية للاعبين. وفي الوقت نفسه، تبقى مثل هذه الظروف جزءًا من التحديات التي تواجه المنتخبات المشاركة في بطولات تقام على نطاق جغرافي واسع. ورغم الانتقادات التي وجهها قائد المنتخب الإيراني، فإن الرسالة الأساسية التي حاول إيصالها تمثلت في رغبة اللاعبين في الاستمرار بالقتال وعدم الاستسلام للظروف المحيطة. ويبدو أن المنتخب الإيراني يحاول الحفاظ على تماسكه الداخلي في مرحلة تحتاج إلى تركيز كبير، خاصة مع استمرار المنافسات وارتفاع مستوى التحديات. وتنتظر الجماهير الإيرانية معرفة ما إذا كانت هذه التصريحات ستدفع إلى تحركات جديدة لمعالجة الأوضاع داخل المعسكر، أو إذا كانت الأمور ستستمر كما هي خلال المرحلة المقبلة. وفي جميع الأحوال، فتحت تصريحات مهدي طارمي بابًا جديدًا للنقاش حول الجوانب التنظيمية واللوجستية المصاحبة للبطولات الكبرى، ومدى تأثيرها على المنتخبات واللاعبين. وبين الضغوط والتحديات والطموحات، يبقى منتخب إيران أمام مهمة الحفاظ على تركيزه داخل أرضية الملعب ومحاولة تجاوز الظروف الصعبة التي تحيط بمشواره في البطولة.ال
تتجه أنظار العالم بأسره نحو ملاعب أمريكا الشمالية؛ حيث انطلقت نسخة 2026 من كأس العالم، الحدث الرياضي الأبرز والأكثر إثارة للجدل في تاريخ الساحرة المستديرة. ومع صافرة البداية، لم يكن التنافس داخل المستطيل الأخضر هو العنوان الوحيد للمشهد، بل ظلت تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تحوم حول البطولة كطيف يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل اللعبة. وفي قلب هذا الصخب، تبرز "عقدة إيطاليا" كأحد أكثر الملفات إيلاماً لعشاق كرة القدم؛ حيث يغيب أحد أعمدة اللعبة التاريخيين عن العرس العالمي، ما يفتح الباب أمام نقاشات حادة حول "تضخم" البطولة ومستقبل المشاركة الدولية. فلسفة التوسع.. تطوير أم استنزاف؟ منذ تولي جياني إنفانتينو دفة القيادة في "فيفا"، كان شعاره الأبرز هو "كرة القدم للجميع"، ترجم هذا الشعار إلى قرارات جذرية، كان أولها وأكثرها تأثيراً هو رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخبًا. يرى أنصار إنفانتينو في هذا التوجه خطوة ديمقراطية تمنح دولاً كانت بعيدة عن الأضواء فرصة الاحتكاك بنخبة المنتخبات العالمية. ومع ذلك، يرى نقاد النظام الجديد أن التوسع المفرط يهدد "هيبة" البطولة؛ حيث إن إدراج 48 منتخباً يعني بالضرورة تراجع المستوى الفني في دور المجموعات، وزيادة في عدد المباريات التي قد تنتهي بنتائج غير تنافسية. إنفانتينو، في مقابلاته الأخيرة، لم يكتفِ بالدفاع عن هذا التوسع، بل ألمح إلى أن طموحه قد لا يتوقف عند الرقم 48، مشيراً إلى أن مستقبل اللعبة قد يتطلب الذهاب إلى ما هو أبعد، وصولاً إلى فكرة "64 منتخبًا"، وهو رقم يراه خبراء التسويق الرياضي وسيلة لتعظيم العوائد المالية والبث التليفزيوني، بينما يراه عشاق التراث الكروي تشويهاً لهوية "المونديال" التاريخية. غياب "الأتزوري" وجرح الكبرياء إذا كان التوسع هو المحرك الأساسي لتغييرات "فيفا"، فإن غياب المنتخب الإيطالي عن الساحة العالمية يظل هو "الفيل في الغرفة" الذي يرفض الجميع تجاهله. المنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، يجد نفسه في دوامة من التخبط الفني والإداري. إن الحديث عن "سخرية" إنفانتينو من إيطاليا – سواء كان تصريحاً موثقاً أو انعكاساً للضغط الإعلامي – يعبر عن حالة من الإحباط العالمي تجاه تدهور منظومة كروية كانت يوماً ما المرجع الأول في الانضباط التكتيكي. إن إيطاليا التي غابت عن روسيا 2018، وقطر 2022، وتصارع في طريقها نحو 2026، أصبحت تمثل نموذجاً للمنتخبات الكبرى التي تعاني من "أزمة هوية". إن السخرية من إيطاليا، حتى وإن كانت في إطار المزاح بين سويسري-إيطالي (إنفانتينو) وجمهور كرة القدم، تلمس وتراً حساساً. إنها لا تسخر من مجرد منتخب، بل تسخر من فشل هيكلي في تقديم أجيال جديدة قادرة على المنافسة، حين يقترح البعض – ولو من باب التهكم – أن إيطاليا قد تحتاج إلى مونديال يضم 208 منتخبات لتتأهل، فإننا أمام تشخيص مرير لواقع يرى فيه العالم أن بطل العالم السابق قد فقد بوصلته تماماً. إنفانتينو.. المثير للجدل دائمًا لا يمكن فهم مشهد كرة القدم اليوم دون تفكيك شخصية جياني إنفانتينو، فهو ليس مجرد مسؤول إداري، بل هو "رجل علاقات عامة" من الطراز الأول، يجيد التحكم في الرواية الإعلامية، انتقاداته أو تصريحاته الجدلية ليست عفوية؛ فهي جزء من استراتيجية لإبقاء اسمه واسم "فيفا" في صدارة المشهد. لقد نجح إنفانتينو في تحويل "فيفا" من منظمة إدارية إلى مؤسسة تجارية عملاقة. إن اقتراحه برفع عدد المنتخبات ليس تقنياً فحسب، بل هو قرار استراتيجي يهدف إلى فتح أسواق جديدة، ومع ذلك، تأتي هذه القرارات على حساب "العلاقة الوجدانية" بين المشجع والبطولة. فعندما يتحول المونديال إلى "مهرجان" يضم عشرات المنتخبات، تفقد المباريات تلك القدسية التي كانت تصاحب التصفيات الشرسة. المونديال بين المطرقة والسندان تمثل النسخة الحالية من المونديال في أمريكا الشمالية الاختبار الحقيقي لمشروع إنفانتينو، فبين لوجستيات التنظيم المعقدة، والمسافات الشاسعة بين المدن، وتحديات الجماهير، يجد "فيفا" نفسه مطالباً بإثبات أن التوسع كان قراراً صائباً. وبالعودة إلى إيطاليا، فإن غيابها يترك فراغاً جماهيرياً كبيراً. فالمشجعون الإيطاليون هم ملح البطولات، وغيابهم يعني خسارة جزء من "سحر" المونديال. والحديث عن أنهم قد لا يتأهلون حتى لو وصل عدد المنتخبات إلى 64، هو جرس إنذار للاتحاد الإيطالي لكرة القدم بأن الحل ليس في التوسعات الدولية، بل في إعادة بناء الدوري المحلي، والاهتمام بقطاعات الناشئين، والتحرر من النمطية التكتيكية التي أكل عليها الدهر وشرب. هل تتحول كرة القدم إلى "صناعة" بحتة؟ إذا استمرت سياسة "التوسع الأقصى" التي يتبناها إنفانتينو، فإننا قد نشهد في المستقبل القريب كرة قدم مختلفة تماماً. قد نرى مونديالاً يقام كل سنتين، أو بطولات تضم نصف منتخبات العالم. هذا السيناريو، رغم جاذبيته المالية للمستثمرين، قد يؤدي إلى "انفجار الفقاعة". فكرة القدم تعيش على "الندرة"، فالتأهل للمونديال كان حلماً يصعب الوصول إليه، وهذا ما أعطى البطولة قيمتها. أما إذا أصبح التأهل "تحصيلاً حاصلاً" لأغلب المنتخبات، فإننا سنفقد تلك اللحظات التاريخية التي نرى فيها منتخباً مغموراً يطيح بكبير، لأن "الكبار" سيكونون متواجدين بكثرة، مما يقلل من فرص الصدمات الكروية الكبرى. في النهاية، يظل تصريح إنفانتينو – سواء قيل بجدية أو بفكاهة – انعكاساً لحالة القلق التي تسيطر على مفاصل كرة القدم العالمية. إن إيطاليا ليست مجرد ضحية لغيابها عن المونديال، بل هي مرآة لعالم كروي يتغير بسرعة، حيث تغلب لغة الأرقام والمصالح على لغة العراقة والتاريخ. سواء تأهلت إيطاليا أو استمر غيابها، وسواء وصل المونديال إلى 64 منتخباً أو ظل على حاله، ستظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر قدرة على إثارة الجدل. إنفانتينو يراهن على "التغيير"، بينما يراهن الجمهور على "الوفاء"، وبين هذين الرهانين، تبقى الكرة تدور، وتظل الأسئلة الكبرى حول مستقبل اللعبة معلقة بانتظار صافرة النهاية لكل نسخة، لنعرف أخيراً، هل أخطأنا الطريق، أم أن هذا هو عصر كرة القدم الجديد. إنفانتينو.. بين ثورة التغيير وعواصف الجدل على كرسي جيريتس الساخن في السادس والعشرين من فبراير عام 2016، لم يكن السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو مجرد مسؤول تنفيذي يصعد إلى منصة رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ بل كان بمثابة "رجل الإطفاء" الذي استُدعي لإخماد حريق هائل كاد يأتي على أركان اللعبة الشعبية الأولى في العالم. جاء إنفانتينو في أعقاب زلزال "فيفا غيت" الشهير، الذي أطاح بمواطنه سيب بلاتر ورموز الحرس القديم تحت وطأة اتهامات الفساد والرشوة. ومنذ تلك اللحظة، تحول هذا المحامي الذكي، الذي عُرف لسنوات بابتسامته الدائمة أثناء تقديم قرعات دوري أبطال أوروبا في "اليويفا"، إلى الشخصية الأكثر تأثيراً وجدلاً في عالم الساحرة المستديرة. ثورة هيكلية وتوسيع الإمبراطورية دخل إنفانتينو مكاتب الفيفا في زيوريخ وهو يحمل أجندة طموحة تحت شعار "إعادة كرة القدم إلى الفيفا، وإعادة الفيفا إلى كرة القدم"، ولم يتأخر في تحويل وعوده الانتخابية إلى واقع ملموس غير خارطة اللعبة مونديال الـ 48 منتخباً نجح إنفانتينو في تمرير قراره التاريخي بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً، بدءاً من نسخة 2026 في أمريكا الشمالية. ورغم انتقادات المحللين الذين رأوا في الخطوة "مخاطرة بالجودة الفنية"، إلا أنه دافع عن القرار باستماتة معتبراً إياه حقاً ديمقراطياً يمنح الدول النامية فرصة التواجد في العرس العالمي. كأس العالم للأندية بنظامها الجديد لم يتوقف طموح إنفانتينو عند المنتخبات، بل امتد لبطولات الأندية؛ حيث استحدث بطولة كأس العالم للأندية الموسعة بمشاركة 32 فريقاً، لتدشين حقبة اقتصادية جديدة تضمن تدفق مليارات الدولارات إلى خزائن الاتحاد الدولي والأندية الكبرى. التكنولوجيا وإنصاف اللعبة يُحسب لعهد إنفانتينو الاعتماد الرسمي لتقنية حكم الفيديو المساعد ($VAR$) في مونديال روسيا 2018، وهو القرار الذي غير وجه التحكيم عالمياً وتقليل الأخطاء البشرية المؤثرة. الوجه الآخر.. حقل ألغام السياسة والمال لا يمكن قراءة مسيرة إنفانتينو دون التوقف عند جبهات المعارضة الشرسة التي واجهها، خصوصاً من القارة الأوروبية العجوز. يرى فيه نقاده، ولا سيما في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ($UEFA$) ورابطة الأندية الأوروبية، رجلاً يسعى لعولمة اللعبة على حساب إرثها التاريخي، ومحاولة "تسليع" كرة القدم وزيادة الضغط البدني على اللاعبين عبر تكثيف روزنامة المباريات. ولعل الأزمة الأكبر تجلت في مقترحه لإقامة كأس العالم كل سنتين بدلاً من أربع، وهو المشروع الذي قوبل برفض قاطع من أوروبا وأمريكا الجنوبية، واضطر إنفانتينو للتراجع عنه تكتيكياً، في مشهد عكس حدود قوته أمام التحالفات التقليدية. "اليوم أشعر بأنني قطري، اليوم أشعر بأنني عربي، اليوم أشعر بأنني أفريقي..." بهذه الكلمات الاستهلالية الصادمة في مؤتمره الصحفي الشهير عشية انطلاق مونديال قطر 2022، لخص إنفانتينو فلسفته الجديدة. لقد هاجم ما وصفه بـ "النفاق الغربي"، واختار بوضوح الانحياز إلى ما وراء الحدود الأوروبية الكلاسيكية، ممهداً الطريق لنموذج جديد يعتمد على الشركاء في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا كركائز أساسية لعهده. الاستقرار المالي وإعادة الانتخاب بالتزكية على الصعيد المالي، حقق إنفانتينو نجاحات لا يمكن إنكارها؛ حيث قفزت إيرادات الفيفا إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مما سمح بزيادة المنح والتبرعات الموجهة لتطوير اللعبة في الاتحادات الصغيرة عبر برنامج "$Forward$". هذا الدعم المالي السخي ضمن له قاعدة تصويتية صلبة وولاءً مطلقاً من أغلبية الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً. تجسد ذلك النفوذ بوضوح في مارس 2023، عندما أُعيد انتخابه رئيساً للفيفا بالتزكية لولاية ثانية تستمر حتى عام 2027، في كونغرس كيغالي برواندا. غياب أي مرشح منافس عكس حقيقة واحدة، وهي أن إنفانتينو أحكم قبضته تماماً على مفاصل القرار الرياضي العالمي. إرث تحت مجهر التاريخ بينما يقود جياني إنفانتينو فيفا نحو آفاق جديدة تتداخل فيها الرياضة بالسياسة والاقتصاد العملاق، يبقى الحكم على إرثه منقسماً. يراه أنصاره مصلحاً عصرياً كسر احتكار القوى التقليدية وفتح أبواب اللعبة للعالم أجمع، بينما يراه خصومه ميكافيلياً يدير اللعبة بعقلية الشركات الاستثمارية على حساب الروح النوايا الطيبة للكرة الرياضية. لكن، ومهما اختلفت الآراء حول شخصه وأسلوبه، فإن الحقيقة الثابتة هي أن القطار الذي يقوده إنفانتينو يمضي بسرعة هائلة، وأن كرة القدم في عهده لم تعد مجرد 90 دقيقة على المستطيل الأخضر، بل صناعة كونية عابرة للقارات يعاد تشكيلها كل يوم تحت وطأة رؤيته وطموحاته.
الفرنسي ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قد فجّر مفاجأة قانونية من العيار الثقيل بتقديمه شكوى قضائية رسمية ضد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك قبل أيام معدودة من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم. تفاصيل الشكوى: مؤامرة للإبعاد عن عرش "فيفا" وفقاً لما أعلنه المحامي الخاص بالنجم الفرنسي السابق، فإن الشكوى المرفوعة تتهم إنفانتينو وأطرافاً أخرى بـ التواطؤ والعمل المتعمد لإقصاء بلاتيني من سباق الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي عام 2016. وأوضحت التقارير أن إنفانتينو كان أحد المحركين الرئيسيين لخطة إبعاد بلاتيني، الذي كان يُنظر إليه حينها كمرشح فوق العادة لخلافة السويسري جوزيف بلاتر. خلفية الأزمة: من الإيقاف إلى البراءة وتعود جذور الأزمة إلى عام 2015، عندما تبخرت طموحات بلاتيني لإدارة الكرة العالمية بعد خضوعه لتحقيق من قبل لجنة الأخلاقيات في "فيفا" بشأن حصوله على دفعة مالية مشبوهة عام 2011. محطات رئيسية في القضية: 2015: لجنة الأخلاقيات تصدر قراراً بإيقاف بلاتيني عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 8 سنوات، خُفضت لاحقاً إلى 4 سنوات. 2022: القضاء ينصف بلاتيني وبلاتر ويمنحهما البراءة في القضية الجنائية المرتبطة بذات الدفعة المالية. 2025: تأييد حكم البراءة بشكل نهائي بعد رفض الاستئناف. موقف بلاتيني: يصر النجم الفرنسي السابق على أن المبلغ المالي الذي تقاضاه (والذي تسبب في إيقافه) لم يكن سوى مستحقات متأخرة ومشروعة نظير الخدمات الاستشارية التي قدمها لبلاتر في الفترة ما بين عامي 1998 و2002. ترقب لرد الفيفا تأتي هذه الخطوة التصعيدية من بلاتيني لتضع ضغوطاً جديدة على أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومن المتوقع أن يصدر "فيفا" رداً رسمياً لتوضيح موقفه والتعامل مع هذه الاتهامات المباشرة لزعيمه في الأيام القليلة المقبلة.
تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم خطاب تهنئة رسمي من جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وذلك عقب تتويج نادي الزمالك بلقب الدوري المصري الممتاز للموسم الحالي. وأعرب إنفانتينو، في رسالته الموجهة إلى المهندس هاني أبو ريدة، عضو مجلس «فيفا» ورئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، عن خالص تهانيه لنادي الزمالك بمناسبة الفوز بالبطولة، مشيدًا بالمستوى الذي قدمه الفريق على مدار الموسم. وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أن تتويج الزمالك جاء نتيجة العمل المتواصل والجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون والجهاز الفني وإدارة النادي طوال الموسم، حتى نجح الفريق في حصد اللقب عن جدارة. كما حرص إنفانتينو على توجيه التهنئة إلى جميع عناصر نادي الزمالك، مشيدًا بالأداء والاستقرار الذي ظهر به الفريق خلال مشواره في المسابقة المحلية. وفي ختام خطابه، قدم رئيس «فيفا» الشكر إلى الاتحاد المصري لكرة القدم على جهوده المستمرة في دعم وتطوير اللعبة داخل مصر، معربًا عن تطلعه للقاء قريب خلال الفترة المقبلة.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
يقدم موقع كورة إيجيبت خدمة البث المباشر لمباراة منتخبي كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، والتي تُقام على ملعب «أكرون» ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى ببطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو. وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين في مستهل مشوارهما بالمونديال، حيث يسعى كل منهما لتحقيق انطلاقة قوية وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، خاصة بعد فوز منتخب المكسيك على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية للمجموعة. ويدخل منتخب كوريا الجنوبية المباراة معتمدًا على خبرات نجومه، وفي مقدمتهم سون هيونج مين وكانج إن لي، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي. في المقابل، يعول منتخب التشيك على مجموعة من العناصر المميزة، يتقدمهم القائد توماس سوشيك والمهاجم باتريك تشيك، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل. وتشهد المباراة حضورًا تحكيميًا مصريًا مميزًا، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة اللقاء إلى الحكم الدولي المصري أمين عمر، ويعاونه محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، بينما يتولى محمود عاشور مسؤولية تقنية الفيديو. تشكيل كوريا الجنوبية حراسة المرمى: كيم سيونج جو. الدفاع: جي لي، كيم مين جاي، هان بوم لي. الوسط: لي تاي سوك، بايك سيونج هو، هوانج إن بوم، يونج وو سيول. الهجوم: جاي سونج لي، سون هيونج مين، كانج إن لي. تشكيل التشيك حراسة المرمى: ماتي كوفار. الدفاع: ستيبان تشالوبيك، روبن هراناك، ياروسلاف زيليتي. الوسط: فلاديمير كوفال، توماس سوشيك، ألكسندر سوجكا، لاديسلاف كريتشي. الهجوم: باتريك تشيك. ترتيب المجموعة الأولى قبل المباراة 1- المكسيك: 3 نقاط. 2- كوريا الجنوبية: 0 نقطة. 3- التشيك: 0 نقطة. 4- جنوب إفريقيا: 0 نقطة. وتترقب الجماهير هذه المواجهة لمعرفة ملامح المنافسة في المجموعة الأولى، وسط توقعات بمباراة قوية ومتكافئة بين المنتخبين.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.