كشف الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عن بعض الأساليب التي يعتمد عليها داخل الفريق من أجل إعداد لاعبيه لمواجهة الظروف الصعبة وغير المتوقعة التي قد تظهر خلال المباريات، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو وضع اللاعبين في مواقف معقدة خلال فترة الإعداد حتى يتعلموا كيفية التعامل معها بهدوء وعدم التأثر بها عندما تحدث بشكل مفاجئ في المنافسات الرسمية. ويعتمد أرتيتا على فلسفة تقوم بشكل أساسي على التفاصيل الصغيرة، إذ يرى أن استعداد الفريق لا يجب أن يقتصر على التدريبات الفنية والخطط التكتيكية، وإنما يجب أن يشمل أيضًا الجانب الذهني وقدرة اللاعبين على التعامل مع الظروف الخارجة عن السيطرة. وأوضح مدرب أرسنال أن الجهاز الفني يتعمد في بعض الأحيان تأخير الوجبات ووسائل النقل، إلى جانب جعل غرف الملابس شديدة الحرارة، من أجل خلق مواقف صعبة أمام اللاعبين خلال فترة الإعداد للموسم، حتى يتعلموا كيفية التكيف معها والتعامل معها باعتبارها جزءًا طبيعيًا من كرة القدم. وأشار أرتيتا إلى أن الفكرة من وراء هذه الأساليب ليست تعذيب اللاعبين أو جعل حياتهم أكثر صعوبة، وإنما تدريبهم على كيفية التعامل مع المواقف التي يمكن أن تحدث بصورة مفاجئة في أيام المباريات، مؤكدًا أن كرة القدم لا تسير دائمًا وفق السيناريو المثالي الذي يضعه الجهاز الفني قبل اللقاء. ويؤمن أرتيتا بأن اللاعب الذي يعتاد على مواجهة المشكلات خلال التدريبات سيكون أكثر قدرة على الحفاظ على تركيزه عندما يواجه مشكلة حقيقية في مباراة مهمة، سواء كانت مرتبطة بالسفر أو تأخر الطعام أو الأجواء أو أي ظرف آخر قد يؤثر على استعداد الفريق. وتأتي هذه الفلسفة في إطار سعي المدير الفني الإسباني إلى تجهيز لاعبي أرسنال لمختلف السيناريوهات، خصوصًا أن الفريق ينافس على أعلى المستويات محليًا وقاريًا، وهو ما يعني أن التفاصيل الصغيرة قد تكون لها أهمية كبيرة في المباريات الحاسمة. وكان أرسنال قد واجه بالفعل موقفًا صعبًا خلال رحلته الأوروبية الأخيرة، بعدما تعرض الفريق لتأخر في الرحلة، وهو النوع من الظروف الذي يريد أرتيتا أن يكون لاعبوه قادرين على التعامل معه دون أن يفقدوا تركيزهم أو يتأثر استعدادهم للمباراة. ويعتقد المدير الفني أن صناعة فريق قوي لا تعتمد فقط على امتلاك لاعبين أصحاب قدرات فنية عالية، وإنما تحتاج أيضًا إلى بناء عقلية قادرة على التعامل مع الصعوبات، خاصة أن الموسم الطويل يفرض على اللاعبين مواجهة العديد من الظروف المختلفة. وتكشف تصريحات أرتيتا عن جانب آخر من شخصيته التدريبية، حيث يهتم الإسباني بشكل كبير بخلق بيئة تنافسية داخل الفريق، ويبحث باستمرار عن طرق جديدة تجعل لاعبيه أكثر استعدادًا للمواقف التي قد يواجهونها داخل الملعب وخارجه. ولا تتوقف فلسفة أرتيتا عند التدريبات والمباريات، بل تمتد أيضًا إلى علاقته بلاعبيه السابقين، وهو ما ظهر في حديثه عن بعض العناصر التي غادرت أرسنال خلال الفترة الماضية. وتحدث المدير الفني عن علاقته بلاعبيه السابقين، مؤكدًا أن العلاقة الإنسانية لا تنتهي بمجرد انتقال اللاعب إلى نادٍ آخر، مشددًا على أن ما يهم بالنسبة له هو أن تبقى العلاقات جيدة حتى بعد الرحيل. وأشار أرتيتا إلى أن التواصل مع بعض اللاعبين الذين غادروا النادي كان مميزًا، مؤكدًا أن طريقة الرحيل تختلف من لاعب إلى آخر، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن العلاقة الإنسانية يجب أن تتأثر. وتطرق المدرب الإسباني إلى رحيل لياندرو تروسارد، موضحًا أن العلاقة بينهما لا تزال جيدة، وهو ما يعكس حرص أرتيتا على الحفاظ على الروابط التي نشأت خلال فترة وجود اللاعب داخل أرسنال. وفي المقابل، أشار إلى موقف مختلف يتعلق برحيل جابرييل جيسوس، حيث أوضح أن اللاعب لم يتواصل معه بالطريقة التي كان يتوقعها قبل الرحيل، في إشارة إلى أن الانتقال من نادٍ إلى آخر يمكن أن يحدث بطرق مختلفة، لكن ما يظل مهمًا بالنسبة للمدرب هو الحفاظ على الاحترام المتبادل. ويرى أرتيتا أن الطريقة التي يتعامل بها اللاعب مع النادي عند الرحيل تكشف الكثير عن طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، مشيرًا إلى أن العلاقات الجيدة تستمر حتى بعد مغادرة اللاعبين، وهو ما يعتبره أمرًا مهمًا بالنسبة له. وتأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه أرسنال فترة مهمة للغاية، بعدما بدأ الموسم بصورة قوية، ونجح في تحقيق نتائج إيجابية جعلته يدخل المنافسة على البطولات بثقة كبيرة. ويعمل أرتيتا على الحفاظ على المستوى الذي ظهر به الفريق، خصوصًا بعدما نجح أرسنال في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، ليضع الفريق أمام تحدٍ جديد يتمثل في الحفاظ على اللقب ومواصلة المنافسة على دوري أبطال أوروبا. ويرى المدرب الإسباني أن النجاح السابق لا يعني إمكانية الاستمرار تلقائيًا في القمة، ولذلك يحرص على تجهيز لاعبيه ذهنيًا وبدنيًا لمواجهة الضغوط الجديدة. ومن هنا يمكن فهم الأساليب غير التقليدية التي يستخدمها خلال فترة الإعداد، حيث يريد أن يجعل لاعبيه أكثر قدرة على التعامل مع الأمور التي لا يمكن التحكم فيها، بدلًا من الاعتماد على الظروف المثالية فقط. وتؤكد طريقة أرتيتا أن التفاصيل بالنسبة له ليست أمورًا هامشية، بل جزء أساسي من عملية بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب. فتأخير وجبة أو تغيير وسيلة نقل أو التدرب في أجواء أكثر صعوبة قد يبدو أمرًا بسيطًا، لكنه بالنسبة للمدرب الإسباني وسيلة لتعليم اللاعبين كيفية التعامل مع المفاجآت. ويهدف أرتيتا في النهاية إلى بناء مجموعة تتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف، بحيث لا يؤدي أي ظرف مفاجئ إلى انهيار تركيز الفريق أو التأثير على أدائه. ومع استمرار الموسم، سيكون أرسنال أمام العديد من الاختبارات، خاصة مع تداخل مباريات الدوري الإنجليزي مع منافسات دوري أبطال أوروبا، وهو ما يجعل القدرة على التعامل مع الضغوط والسفر والإرهاق والظروف المختلفة عنصرًا أساسيًا في سباق المنافسة. وتعكس تصريحات أرتيتا فلسفة واضحة تقوم على إعداد اللاعبين لكل شيء، وليس فقط لما يمكن توقعه، وهو ما يفسر حرصه على خلق مواقف صعبة خلال التدريبات والإعداد، حتى تصبح المفاجآت التي قد تحدث في المباريات أقل تأثيرًا على الفريق. وفي الوقت نفسه، يكشف حديثه عن اللاعبين الراحلين عن أرسنال عن اهتمامه بالجانب الإنساني في كرة القدم، إذ يرى أن العلاقة بين المدرب واللاعب لا يجب أن تنتهي بمجرد مغادرة النادي، وأن الاحترام المتبادل يمكن أن يستمر حتى بعد انتقال اللاعب إلى فريق آخر. وبين العمل الذهني الشاق داخل التدريبات والحفاظ على العلاقات الإنسانية خارج الملعب، يواصل أرتيتا بناء أرسنال وفق فلسفته الخاصة، في محاولة للحفاظ على شخصية الفريق وتحقيق المزيد من النجاحات خلال المرحلة المقبلة. وتبدو الرسالة التي يريد أرتيتا إيصالها واضحة: فريق البطولات لا يجب أن يكون مستعدًا فقط عندما تسير الأمور بالشكل المثالي، بل يجب أن يكون قادرًا على التعامل مع التأخير والضغط والظروف الصعبة والمفاجآت، ثم العودة سريعًا إلى التركيز المطلوب لتحقيق أهدافه. ومن خلال هذه العقلية، يسعى مدرب أرسنال إلى جعل لاعبيه أكثر صلابة من الناحية الذهنية، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات التي تنتظر الفريق في موسم طويل ومليء بالمباريات المهمة، خاصة أن المنافسة على الألقاب الكبرى تتطلب استعدادًا يتجاوز الجانب الفني والتكتيكي إلى التفاصيل النفسية والإنسانية التي قد تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة.
أعلن نادي الشباب السعودي، اليوم، تعاقده رسميًا مع النجم الغاني توماس بارتي، لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم، وذلك بعد انتهاء ارتباط اللاعب بناديه السابق، ليبدأ تجربة جديدة في منافسات الدوري السعودي للمحترفين. ووقع توماس بارتي على عقود انضمامه إلى الشباب لمدة موسم واحد، في صفقة انتقال حر، على أن يحصل اللاعب الغاني على راتب سنوي تصل قيمته إلى 4.5 مليون دولار، وفقًا لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين. وتأتي هذه الصفقة ضمن تحركات إدارة نادي الشباب لإعادة بناء وتدعيم صفوف الفريق، في ظل رغبة النادي في تحسين مستواه خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد البداية التي لم تكن على مستوى التطلعات في منافسات دوري روشن السعودي وكأس الملك. وتعول إدارة الشباب كثيرًا على خبرات بارتي، الذي يمتلك مسيرة طويلة في الملاعب الأوروبية، إلى جانب قدراته الفنية والبدنية التي جعلته واحدًا من أبرز لاعبي خط الوسط خلال السنوات الماضية. ومن المنتظر أن يتم قيد توماس بارتي ضمن قائمة الفريق الشبابي بدلًا من اللاعب السويسري فينسنت سييرو، في إطار التعديلات التي تجريها إدارة النادي على قائمة الفريق خلال الفترة الحالية، بهدف الوصول إلى أفضل تشكيل ممكن للمنافسة في الاستحقاقات المحلية. ويملك اللاعب الغاني خبرة كبيرة في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خاض سنوات عديدة في الملاعب الأوروبية، وشارك في مباريات قوية على أعلى المستويات، وهو ما يمنحه أفضلية كبيرة في مساعدة الشباب خلال الفترة المقبلة. ويتميز بارتي بقدرته على القيام بالعديد من الأدوار داخل وسط الملعب، سواء في عملية بناء اللعب أو استعادة الكرة، إلى جانب القوة البدنية والخبرة التي اكتسبها من مشاركاته السابقة مع أندية كبيرة في أوروبا. وترى إدارة الشباب أن التعاقد مع اللاعب الغاني يمثل إضافة مهمة للفريق، خاصة أن وجود لاعب يمتلك خبرة كبيرة في وسط الملعب قد يساعد على منح الفريق المزيد من التوازن والاستقرار خلال المباريات المقبلة. ويسعى الشباب من خلال الصفقة إلى تحسين نتائجه والظهور بصورة أقوى خلال الفترة القادمة، في ظل تطلعات النادي للمنافسة بشكل أفضل في البطولات المحلية، واستعادة الثقة بعد البداية المتعثرة. ومن جانبه، ينتظر أن يبدأ توماس بارتي مشواره مع الشباب خلال الفترة المقبلة، بعدما أصبح رسميًا ضمن صفوف الفريق، وسط آمال جماهير النادي في أن يقدم اللاعب المستوى المنتظر منه، وأن يشكل إضافة قوية لتشكيلة الفريق. وتعد صفقة بارتي واحدة من أبرز تحركات الشباب خلال الفترة الحالية، خاصة أن اللاعب ينضم دون رسوم انتقال، وهو ما يمنح النادي فرصة للاستفادة من خبراته الكبيرة، مع الاستفادة من قدراته في تدعيم خط الوسط.
محمد صلاح ومودريتش يتصدران قائمة اللاعبين الأحرار في المونديال تتجه أنظار جماهير كرة القدم إلى منافسات كأس العالم 2026، حيث لا تزال المنتخبات تتنافس على حجز بطاقات التأهل إلى دور الـ16، لكن بعيدًا عن أجواء المباريات، يفرض ملف اللاعبين الأحرار نفسه بقوة، بعدما برزت قائمة تضم 14 لاعبًا دوليًا يواصلون المشاركة مع منتخباتهم رغم انتهاء ارتباطهم بأنديتهم، ودخولهم سوق الانتقالات دون التوصل إلى اتفاق مع أي فريق حتى الآن. ويتصدر القائمة النجم الكرواتي لوكا مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية لعام 2018، والذي يعيش مرحلة غامضة في مسيرته الكروية بعد نهاية ارتباطه مع ناديه، وسط تكهنات عديدة بشأن مستقبله، سواء بالاعتزال أو خوض تجربة جديدة في أحد الدوريات الكبرى أو خارج القارة الأوروبية. ويخوض مودريتش منافسات كأس العالم وهو يضع كامل تركيزه مع منتخب كرواتيا، في محاولة لقيادته إلى الأدوار المتقدمة، بينما تتواصل التكهنات بشأن وجهته المقبلة، خاصة مع بلوغه الأربعين من عمره واقترابه من إسدال الستار على واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ كرة القدم. ولا يقتصر المشهد على مودريتش فقط، إذ تضم القائمة عددًا من أبرز نجوم اللعبة، يتقدمهم قائد منتخب مصر محمد صلاح، الذي يخوض البطولة بطموحات كبيرة مع الفراعنة، بينما لا يزال مستقبله معلقًا في ظل اهتمام عدة أندية بالحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الصيفية. كما تضم القائمة النجم البرازيلي كاسيميرو، الذي يواصل مشواره مع منتخب بلاده، بعدما قدم مستويات قوية في البطولة، إلى جانب مواطنه فابينيو، في وقت ينتظر فيه الثنائي تحديد وجهتهما الجديدة قبل انطلاق الموسم المقبل. وتشهد القائمة أيضًا وجود أسماء كبيرة مثل جيمس رودريغيز، الذي يواصل الدفاع عن ألوان منتخب كولومبيا، بالإضافة إلى المدافع الإنجليزي جون ستونز، الذي أصبح بدوره ضمن اللاعبين المتاحين في سوق الانتقالات، وسط اهتمام من عدة أندية أوروبية. وتعكس هذه القائمة حجم المنافسة المنتظرة في سوق الانتقالات، خاصة أن معظم اللاعبين يمتلكون خبرات كبيرة على أعلى المستويات، سواء في البطولات الأوروبية أو المنافسات الدولية. أسماء بارزة تترقب مستقبلها بعد نهاية مشوار المونديال ولا تتوقف قائمة اللاعبين الأحرار عند الأسماء اللامعة فقط، بل تضم أيضًا مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية، الذين ينتظرون حسم مستقبلهم بعد انتهاء مشاركتهم في كأس العالم 2026. ويبرز ضمن القائمة المدافع النمساوي دافيد ألابا، أحد أبرز لاعبي جيله، إلى جانب مواطنه زافر شلاغر، فيما تضم أيضًا البلجيكي توماس مونييه، والجزائري نبيل بن طالب، اللذين سبق لهما التألق في الدوري الفرنسي، بالإضافة إلى الغاني غيديون منساه. كما تضم القائمة الثنائي الغاني توماس بارتي وعبدول مومين، إلى جانب الحارس النرويجي أورجان نيلاند، وهي أسماء تمتلك خبرات كبيرة في الدوريات الأوروبية، ومن المتوقع أن تحظى باهتمام عدة أندية خلال الفترة المقبلة. ويترقب مسؤولو الأندية انتهاء مشاركة هؤلاء اللاعبين مع منتخباتهم قبل الدخول في مفاوضات رسمية، حيث يفضل كثير من النجوم تأجيل حسم مستقبلهم من أجل التركيز الكامل على منافسات كأس العالم وعدم تشتيت أذهانهم خلال البطولة. ويرى مراقبون أن النسخة الحالية من المونديال قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل عدد من هؤلاء اللاعبين، إذ قد تساهم العروض القوية في رفع قيمتهم التسويقية، بينما قد تدفع النتائج السلبية بعضهم إلى مراجعة خياراتهم خلال سوق الانتقالات. وفي ظل اقتراب الميركاتو الصيفي من مراحله الحاسمة، تترقب الجماهير الإعلان عن الوجهات الجديدة لهذه الأسماء، خاصة أن العديد منهم لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة داخل المستطيل الأخضر، سواء في الدوريات الأوروبية الكبرى أو البطولات العربية والآسيوية والأمريكية. ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة حراكًا كبيرًا في سوق الانتقالات، مع دخول أندية عديدة في سباق التعاقد مع اللاعبين الأحرار، مستفيدة من عدم وجود مقابل انتقال، وهو ما يجعل هذه الفئة من اللاعبين الأكثر جذبًا للأنظار خلال الصيف الحالي.
لم تكن الأجواء الحماسية المرافقة لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في قارة أمريكا الشمالية لتخلو من الإثارة والدراما، لكن هذه المرة جاءت الإثارة من خارج المستطيل الأخضر، وتحديداً من أروقة المكاتب الدبلوماسية وسفارات الدول المضيفة. ففي تطور دراماتيكي متسارع حبس أنفاس الشارع الرياضي الإفريقي والعالمي، تفجرت أزمة سياسية ورياضية من العيار الثقيل مساء اليوم، السبت 13 يونيو 2026، عقب إعلان الحكومة الغانية رسمياً عن تقديم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة ضد السلطات الكندية. وجاءت هذه الخطوة غير المسبوقة على خلفية قرار الحكومة الكندية الصادم برفض منح تأشيرة الدخول للنجم الدولي المخضرم توماس بارتي، قائد خط وسط منتخب غانا ونادي فياريال الإسباني الحالي، لحرمانها إياه من التواجد في المونديال الأكبر تاريخياً. هذا القرار الإداري الكندي المفاجئ نزل كالصاعقة على الإدارة الفنية لمنتخب غانا "النجوم السوداء" قبل أيام معدودة من ضربة البداية لمنافسات المجموعة الثانية عشرة، حيث يمثل بارتي الركيزة الأساسية وعقل الفريق التكتيكي، واللاعب الذي بنى عليه الجهاز الفني خططه الكاملة لمقارعة كبار اللعبة في المحفل العالمي. وجاء المنع الكندي مستنداً إلى خلفيات قانونية بالغة التعقيد ترتبط بمحاكمة غامضة ومستمرة للاعب في بريطانيا على خلفية اتهامات سابقة بالاعتداء الجنسي، وهي خطوة اعتبرتها الدولة الإفريقية "ضربة تعسفية" وتدخلاً مباشراً يخل بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الرياضية بين المنتخبات المشاركة في البطولة المقامة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. بيان الخارجية الغانية: "حرب دبلوماسية" دفاعاً عن كابتن المنتخب لم تتأخر ردة الفعل الرسمية من جانب جمهورية غانا، حيث تحركت الآلة الدبلوماسية في العاصمة "أكرا" بشكل فوري لتطويق الأزمة ومحاولة إنقاذ الموقف قبل فوات الأوان. وخرج سام أوكودزيتو أبلاكوا، وزير الخارجية الغاني، ببيان رسمي ناري وحاسم عبر القنوات الرسمية، صاغ فيه اعتراض بلاده المطلق والكامل على ما وصفه بالتعنت الكندي غير المبرر تجاه رمز من رموز الرياضة الوطنية. وجاء في نص بيان وزير الخارجية الغاني الموجه للرأي العام الدولي: "إن حكومة جمهورية غانا تعترض بأشد العبارات الممكنة والمتاحة في الأعراف الدبلوماسية على القرار التعسفي وغير العادل للغاية الصادر عن سلطات الهجرة الكندية برفض طلب تأشيرة الدخول المقدم من لاعبنا الدولي وقائد المنتخب توماس بارتي. نحن هنا لا نتحدث عن مجرد مواطن عادي أو زائر عابر، بل عن ركيزة أساسية وقائد تاريخي في قوام المنتخب الوطني الغاني الأول، والذي يحمل آمال وطموحات قارة بأكملها في هذا المحفل العالمي الكبير." وأردف أبلاكوا كاشفاً عن التدابير الدبلوماسية الفورية التي تم اتخاذها: "لقد قامت وزارة الخارجية الغانية بإرسال مذكرة احتجاج رسمية وعاجلة إلى الحكومة الكندية، باعتبارها إحدى الدول الثلاث المضيفة للنسخة الحالية من كأس العالم إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك. وتتضمن المذكرة طلباً صارماً ومباشراً بضرورة مراجعة هذا القرار المؤسف والمجحف والرجوع عنه فوراً، لضمان سير منافسات البطولة بعيداً عن المؤثرات والإجراءات الإدارية الموجهة التي تضر بمصالح المنتخبات". تفنيد الحجج القانونية: معاقبة اللاعب على اتهامات معلقة لم يفصل فيها القضاء في محاولة لتفنيد المبررات الكندية التي قادت إلى هذا المنع، ركزت الخارجية الغانية في مذكرتها الدبلوماسية على الجانب القانوني البحت، مستندة إلى أحد أهم المبادئ الدستورية العالمية وهو أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته". وكان توماس بارتي (33 عاماً) قد واجه في وقت سابق، وتحديداً خلال فترة احترافه الطويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي آرسنال، ملاحقات قضائية معقدة، حيث دفع اللاعب ببراءته تماماً من سبع تهم تتعلق بالاغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي، ارتبطت بادعاءات قدمتها أربع نساء في فترات زمنية متباينة بين عامي 2020 و2022 في بريطانيا، وهي القضية التي لا تزال متداولة في أروقة المحاكم اللندنية ولم يصدر فيها أي حكم قضائي نهائي بات وصريح يدينه حتى اللحظة. وأوضح وزير الخارجية الغاني في بيانه مستنكراً طريقة التعامل الكندية مع الملف: "مع كامل احترامنا وتقديرنا للحق السيادي المطلق لدولة كندا في تطبيق قوانين الهجرة الخاصة بها والتدقيق الصارم في هويات الزائرين الداخلين إلى أراضيها، إلا أن حكومة غانا ترى أن الاعتماد على اتهامات قديمة ومعلقة لم تثبت صحتها قانوناً، وفي ظل غياب تام لأي قرار أو حكم قضائي نهائي بالإدانة، يثير علامات استفهام وجملة من التساؤلات الجوهرية حول مفاهيم العدالة والتناسب الدوليين. لا يمكن تحت أي ظرف معاقبة لاعب رياضياً وحرمانه من تمثيل وطنه بناءً على شبهات لم تحسم في ساحات القضاء، وهذا يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والرياضيين". معسكر غانا تحت خط النار: قائد معزول في بوسطن وفريق يترقب في تورنتو ترتب على هذا القرار الإداري الصادم حرمان توماس بارتي من مرافقة زملائه في الطائرة المتوجهة إلى الأراضي الكندية، حيث تخلف النجم الغاني مجبراً عن السفر مع البعثة إلى مدينة تورنتو الكندية، التي من المقرر أن تشهد المباراة الافتتاحية الساخنة لـ "النجوم السوداء" ضد منتخب بنما في السابع عشر من شهر يونيو الجاري. ووفقاً للتقارير الحصرية الواردة من داخل معسكر المنتخب الغاني، فإن الفريق يمر حالياً بحالة من التشتت الفني والذهني جراء هذه الصدمة، حيث كان "الأسود" قد أقاموا معسكر إعدادهم المونديالي الأخير بنجاح وتفاؤل كبيرين داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في المنشآت الرياضية لجامعة "براينت" بمدينة بوسطن، قبل أن يصطدموا بالبوابة الحدودية الكندية المغلقة في وجه نجمهم وقائدهم الأول. وحتى هذه اللحظة، يتواجد توماس بارتي وحيداً في الأراضي الأمريكية تحت إشراف طاقم إداري وقانوني خاص أرسلته البعثة الغانية، بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية والاتصالات المكثفة التي تجري على أعلى مستوى بين لجان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، واللجنة المنظمة العليا، والحكومتين الغانية والكندية، على أمل استصدار "استثناء رياضي مؤقت" يسمح للاعب بالالتحاق بالبعثة في تورنتو قبل ساعات من إطلاق صافرة اللقاء الافتتاحي. حسابات المجموعة الثانية عشرة.. ثغرة مرعبة في خطط "النجوم السوداء" تأتي هذه الأزمة الإدارية المعقدة لتبعثر حسابات غانا الفنية بشكل خطير ومربك في واحدة من أكثر مجموعات المونديال توازناً وصعوبة. ويتنافس المنتخب الغاني في المجموعة الثانية عشرة (Group 12) رفقة ثلاثة منتخبات، هي إنجلترا، كرواتيا، وبنما. ويعد غياب لاعب بقيمة وثقل توماس بارتي تكتيكياً -والذي استعاد بريقه ومستواه العالي هذا الموسم بعد انتقاله إلى نادي فياريال في الدوري الإسباني إثر سنوات حافلة خاضها بقمصان أندية أوروبية عملاقة مثل آرسنال الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني- سيمثل ثغرة كبرى يصعب تعويضها في عمق وسط الملعب الغاني. بارتي ليس مجرد لاعب يقطع الكرات أو يفسد هجمات الخصوم، بل هو "المايسترو والمنظم" الذي يمتلك رؤية ثاقبة للملعب ويربط خط الدفاع بالخط الهجومي بسلاسة فائقة بفضل تمريراته الدقيقة الطولية والقصيرة. غيابه المنتظر أمام منتخبات تمتلك خطوط وسط تكتيكية من الطراز الرفيع مثل إنجلترا وكرواتيا، أو حتى أمام السرعات البدنية والاندفاع الهجومي الذي يتميز به منتخب بنما (خصم غانا الافتتاحي)، سيجبر الجهاز الفني للنجوم السوداء على إعادة ترتيب أوراقه بالكامل، والاعتماد على عناصر شابة تفتقر للخبرة الدولية والمونديالية الكافية لإدارة الأزمات والتحكم في ريتم المباريات الكبرى تحت الضغط الجماهيري. صمت كندي رسمي وترقب حذر من أروقة "الفيفا" حتى ساعة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي أو بيان توضيحي من وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، أو من اللجنة المحلية المنظمة للبطولة في مدينة تورنتو للرد على مذكرة الاحتجاج الرسمية المرفوعة من الحكومة الغانية، حيث تلتزم السلطات الكندية بالصمت القانوني المعتاد والمشدد في القضايا التي ترتبط بالهجرة والملفات الجنائية المعروضة أمام القضاء الأجنبي. من جانبه، يتابع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الموقف عن كثب وبقلق بالغ خلف الكواليس، إذ يخشى مسؤولو الاتحاد الدولي من أن تتحول ملاعب المونديال وقوانين الدول المستضيفة إلى أداة لعرقلة مسيرة المنتخبات وإثارة النزاعات السياسية والقانونية، وسط ضغوط قوية تمارسها المجموعات الرياضية الإفريقية لضمان حماية لاعبي القارة السمراء وتأمين تواجدهم دون عوائق في المونديال الأكبر تاريخياً، والذي يضم 48 منتخباً للمرة الأولى ويقام على أراضي ثلاث دول شاسعة. الأثر النفسي على اللاعب وتاريخه الحافل بالنجومية يعيش النجم توماس بارتي (33 عاماً) واحدة من أصعب الفترات في مسيرته الاحترافية الطويلة؛ فاللاعب الذي لطالما صال وجال في ملاعب "اللا ليغا" الإسبانية و"البريميرليغ" الإنجليزي، وكان يُصنف لسنوات كأحد أفضل لاعبي الارتكاز في العالم، يجد نفسه اليوم محاصراً بتبعات قضايا شخصية قديمة لا تزال تلاحقه كظله وتمنعه من خوض ما قد تكون النسخة المونديالية الأخيرة له في مسيرته الدولية نظراً لعامل السن. وأكدت مصادر مقربة من اللاعب أنه يمر بحالة نفسية سيئة للغاية في مقر إقامته المؤقت بمدينة بوسطن الأمريكية، حيث يشعر بأن حرمانه من اللعب في كندا يمثل حكماً مسبقاً بإدانته قبل أن تقول العدالة الإنجليزية كلمتها الأخيرة، وهو ما ينافي القوانين والأعراف الرياضية. وحاول زملائه في المنتخب الغاني تقديم الدعم المعنوي له عبر مكالمات الفيديو والرسائل التضامنية، مؤكدين أنهم سيلعبون مباراة بنما الافتتاحية من أجله ولتحقيق فوز يهدونه له، على أمل أن تنجح المساعي الإدارية في حسم أزمته قبل مواجهة كرواتيا وإنجلترا في الجولات اللاحقة التي ستقام على ملاعب أمريكية ومكسيكية لا تفرض عليه ذات القيود. سباق محموم مع الزمن خلف المستطيل الأخضر مع بقاء أقل من أربعة أيام على إطلاق صافرة البداية لمباراة غانا وبنما المرتقبة، تحولت الأزمة الفنية من ملاعب التدريب العشبية في بوسطن إلى أروقة المكاتب السياسية والدبلوماسية في "أكرا" و"أوتاوا"؛ حيث تسابق عقارب الساعة الزمن للوصول إلى تسوية قانونية وسريعة أو صيغة استثنائية تنقذ المسيرة المونديالية للاعب وتحمي سمعة البطولة من الأزمات الإدارية. وسواء نجحت الدبلوماسية الغانية في انتزاع تأشيرة دخول بارتي للأراضي الكندية في الرمق الأخير من مهلة الفيفا، أو اضطر منتخب "النجوم السوداء" لخوض غمار المونديال بدونه والاعتماد على خططه البديلة، فإن هذه الحادثة الفريدة ستظل مدونة في سجلات كأس العالم 2026 كواحدة من أعقد وأغرب القضايا الإدارية والقانونية التي ألقت بظلالها القاتمة على متعة وسحر الساحرة المستديرة قبل أن تبدأ المباريات والالتحامات فعلياً داخل المستطيل الأخضر. الجماهير الإفريقية تترقب، والسلطات الكندية تصمت، والفيفا يبحث عن مخرج للأزمة التي شغلت الرأي العام العالمي في فجر المونديال الأكبر في التاريخ.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.