مارادونا

مارادونا

ميسي
لماذا لا تستطيع الأرجنتين حجب القميص رقم 10 تكريمًا لميسي؟

  أثار اعتزال ليونيل ميسي اللعب الدولي تساؤلات عديدة حول مستقبل القميص رقم 10 مع منتخب الأرجنتين، بعدما ارتبط هذا الرقم باسم أسطورة راقصي التانجو لسنوات طويلة، وأصبح جزءًا أساسيًا من هوية اللاعب والقميص والمنتخب. ورغم وجود مطالبات بإبقاء الرقم 10 خارج الاستخدام تكريمًا لميسي، فإن الأمر يختلف بين الأندية والمنتخبات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في البطولات الدولية الرسمية التي تخضع للوائح محددة من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويُعد حجب أرقام القمصان تكريمًا للاعبين أمرًا نادرًا في كرة القدم، لكنه موجود بالفعل على مستوى الأندية. فقد قرر ليفربول حجب الرقم 20 تكريمًا لديوغو جوتا، بينما حجب أياكس الرقم 14 تخليدًا لأسطورته يوهان كرويف. كما اتخذ ميلان قرارًا بحجب القميص رقم 3 تكريمًا لأسطورة النادي باولو مالديني، بالإضافة إلى الرقم 6 تكريمًا لفرانكو باريزي، ليصبح الرقمان خارج الاستخدام بصورة دائمة تكريمًا لما قدمه اللاعبان بقميص الفريق الإيطالي. لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى منتخب الأرجنتين، بسبب لوائح البطولات الدولية، وهو ما ظهر بالفعل في تجربة سابقة عندما حاول الاتحاد الأرجنتيني حجب الرقم 10 تكريمًا لدييجو مارادونا. ففي كأس العالم 2002، أرادت الأرجنتين ترك الرقم 10 دون استخدام، لكن لوائح البطولة حالت دون تنفيذ الفكرة، واضطر المنتخب في النهاية إلى منح القميص لأرييل أورتيغا. وتكشف هذه الواقعة أن الرغبة في تكريم الأسطورة لا تكفي وحدها لحجب الرقم خلال البطولات التي تفرض نظامًا محددًا لأرقام اللاعبين. وتحدد لوائح بطولات كأس العالم نطاق أرقام القمصان التي يمكن استخدامها، بحيث يرتبط كل لاعب بالرقم المسجل له في القائمة الرسمية للبطولة. وفي نسخة كأس العالم 2026، ضمت قائمة الأرجنتين 26 لاعبًا، وكان ميسي يحمل القميص رقم 10. وبالتالي، عندما يشارك المنتخب في بطولة رسمية بقائمة كاملة، لا يمكن ببساطة ترك أحد الأرقام الأساسية خارج الاستخدام إذا كانت اللوائح تشترط توزيع أرقام محددة على اللاعبين المسجلين في القائمة. أما في المباريات الودية، فهناك مساحة أكبر للتعامل الرمزي مع الرقم، وهو ما يفسر إمكانية إبقاء القميص رقم 10 بعيدًا عن أحد اللاعبين لفترة، وهو ما يحدث بالفعل حاليًا، بعدما أشارت فيفا إلى أن الرقم 10 ظل شاغرًا في الأرجنتين بطلب من المدير الفني ليونيل سكالوني. وتحمل هذه الخطوة قيمة رمزية كبيرة، خصوصًا أن الرقم 10 ارتبط في تاريخ الأرجنتين بأساطير مثل مارادونا وميسي، وأصبح من أكثر أرقام القمصان شهرة في تاريخ كرة القدم العالمية. وكان ميسي قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين مع منتخب الأرجنتين، قبل أن يخوض مباراة وداعية أمام بنين في ملعب مونومنتال، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة للمنتخب دون قائده التاريخي. ومع بداية هذه المرحلة، يبقى مستقبل الرقم 10 محل اهتمام كبير، لكن تكريم ميسي لا يتطلب بالضرورة حجب الرقم بصورة دائمة؛ إذ يمكن للاتحاد الأرجنتيني الحفاظ على قيمته الرمزية، بينما تظل اللوائح الدولية هي العامل الحاسم عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في البطولات الرسمية. وهكذا، فإن الفرق بين الأندية والمنتخبات يجعل تكريم ميسي بطريقة حجب القميص رقم 10 أمرًا أكثر تعقيدًا، خاصة في كأس العالم والبطولات الرسمية، بينما يمكن للأرجنتين الاستمرار في ترك الرقم شاغرًا خلال بعض المباريات الودية، في انتظار أن يقرر الجهاز الفني والاتحاد مستقبل الرقم الذي حمله ميسي لسنوات طويلة.  

عمرو فوزي أكتوبر 7, 2026 0
لامين يامال
لامين يامال: أستحق الفوز بالكرة الذهبية لعام 2026

أكد الإسباني لامين يامال، نجم فريق برشلونة، ثقته الكبيرة في أحقيته بالمنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بعدما اعتبر أن المستويات التي قدمها خلال الفترة الماضية تجعله واحدًا من أبرز المرشحين لحصد الجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم.   وتحدث يامال بثقة عن طموحه خلال تصريحات نقلتها قناة «موفيستار» الإسبانية، مؤكدًا أنه يرى نفسه مستحقًا للفوز بالكرة الذهبية هذا العام، خاصة في ظل ما حققه وما قدمه مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.   وأوضح النجم الشاب أنه يضع نفسه إلى جانب الفرنسي كيليان مبابي ضمن قائمة أفضل اللاعبين في العالم، مشيرًا إلى أن مستوى الثنائي خلال المباريات يؤكد أحقيتهما بالتواجد في هذه المكانة.   وقال يامال إنه يرى حاليًا أنه يستحق الحصول على الكرة الذهبية، بالنظر إلى ما قدمه وما حققه، مؤكدًا أن متابعة المباريات تكشف المستوى الذي وصل إليه، إلى جانب منافسته مع كبار نجوم كرة القدم العالمية.   وفي الوقت نفسه، لم يخف نجم برشلونة عدم رضاه الكامل عن مستواه خلال منافسات كأس العالم، رغم مساهمته في مساعدة المنتخب الإسباني، حيث اعترف بأنه كان يتوقع من نفسه تقديم أداء أفضل خلال البطولة.   وأشار يامال إلى أن عودته من الإصابة كانت أحد العوامل التي أثرت على مستواه، لكنه رفض اعتبارها مبررًا كاملًا لما قدمه، مؤكدًا أنه كان قادرًا على الظهور بصورة أفضل وتقديم المزيد لمنتخب بلاده.   وشدد اللاعب الإسباني على أن بعض الأدوار التي قام بها داخل الملعب ربما لم تكن واضحة للجماهير، لكنه يرى أنها كانت مؤثرة بالنسبة للجهاز الفني، خاصة قدرته على جذب أكثر من مدافع وخلق المساحات أمام زملائه.   وأضاف أن وجود لاعب يستطيع سحب ثلاثة مدافعين معه يمثل ميزة كبيرة لأي مدرب، مؤكدًا أنه ساهم بالفعل في مساعدة المنتخب، لكنه ظل يشعر بأنه كان قادرًا على تقديم مستوى أفضل خلال البطولة.   ويبدو أن تصريحات يامال تعكس شخصية لاعب يمتلك طموحات كبيرة، رغم صغر سنه، إذ لا يكتفي النجم الإسباني بما حققه حتى الآن، بل يسعى إلى وضع نفسه ضمن قائمة أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.   وتحدث يامال كذلك عن الأسماء التاريخية التي تركت بصمتها في اللعبة، مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والأسطورة دييجو مارادونا، مؤكدًا أنه يطمح إلى تحقيق إنجازات استثنائية في سن مبكرة.   ويرى نجم برشلونة أن ما حققه في عمره الحالي يمثل بداية فقط لمسيرة طويلة، مشددًا على أنه لا يريد أن يشعر بالرضا أو يكتفي بما وصل إليه، بل يسعى إلى مواصلة التطور وتحقيق المزيد من البطولات والجوائز.   وأكد يامال أن الفوز بعدد من الألقاب في سن صغيرة لا يعني أنه سيشعر بالاسترخاء أو يتوقف عن البحث عن المزيد، موضحًا أن أمامه الكثير من الأهداف التي يريد تحقيقها قبل نهاية مسيرته.   وتأتي هذه التصريحات لتكشف عن سقف طموحات مرتفع لدى لامين يامال، الذي يسعى ليس فقط للفوز بالكرة الذهبية، وإنما لترك اسمه ضمن أبرز أساطير كرة القدم، وهو ما يجعل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد مكانته بين كبار اللعبة.

احمد صابر سبتمبر 14, 2026 0
مارادونا
طبيب قلب ينتقد الفريق الطبي لمارادونا في أيامه الأخيرة

شهدت مدينة سان إيسيدرو، شمال العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، تطورًا جديدًا في محاكمة قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا، بعدما أدلى اختصاصي القلب الدكتور جوستافو دي نيرو بشهادة تضمنت انتقادات حادة للطريقة التي تعامل بها الفريق الطبي مع حالة اللاعب خلال أيامه الأخيرة.   وأكد دي نيرو، خلال شهادته أمام المحكمة، أن حالة مارادونا كانت تتضمن مجموعة من المؤشرات الطبية التي كان يفترض أن تدفع الفريق المعالج إلى تغيير طريقة التعامل معه ورفع مستوى الرعاية الطبية المقدمة إليه.   وأوضح اختصاصي القلب أن ظهور علامات تشير إلى وجود اضطرابات في وظائف الأعضاء أو قصور في القلب يستوجب نقل المريض إلى بيئة طبية أكثر ملاءمة، معتبرًا أن الرعاية المنزلية لم تكن كافية للتعامل مع مثل هذه الحالة.   مؤشرات تحذيرية قبل الوفاة   وأشار دي نيرو إلى أن مارادونا كان يعاني بالفعل من مشكلات قلبية، إلى جانب وجود وذمات وتراكم للسوائل داخل الجسم، وهي عوامل كان يجب أن تثير القلق لدى الفريق الطبي المحيط به.   ورأى الطبيب أن وفاة مارادونا لم تكن بالضرورة حدثًا مفاجئًا، وإنما جاءت بعد تدهور تدريجي في حالته الصحية، مؤكدًا أن وجود هذه العلامات كان يستوجب التعامل معها باعتبارها إشارات تحذيرية تستدعي تدخلًا طبيًا أكثر قوة.   وتكتسب شهادة دي نيرو أهمية كبيرة في ظل المحاكمة الجارية لسبعة من العاملين في المجال الصحي، الذين يواجهون اتهامات بالإهمال الذي ربما ساهم في وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية.   ومن بين المتهمين طبيب الأعصاب الذي كان يتولى متابعة مارادونا، إلى جانب اختصاصي نفسي وممرضين وعدد من العاملين في الفريق الطبي الذي كان مسؤولًا عن رعايته.   وفاة مارادونا تحت التحقيق   توفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، بعدما عُثر عليه متوفيًا في سريره خلال فترة الظهيرة.   ووفق شهادات الخبراء التي طُرحت خلال القضية، فإن الوفاة جاءت نتيجة أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، بعد ساعات من المعاناة والتدهور الصحي.   وكانت شهادة الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي، الذي شارك في اللجنة الطبية المكلفة بدراسة القضية، قد سلطت الضوء أيضًا على عدد من المؤشرات التي ظهرت قبل وفاة مارادونا.   وذكر كاسينيلي وجود الوذمات وضيق التنفس وعلامات ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب، معتبرًا أن هذه الأعراض كانت تمثل إشارات إنذار كان من الممكن التعامل معها قبل وصول الحالة إلى مرحلة حرجة.   تدهور استمر لأيام   وشدد كاسينيلي في شهادته على أن الحالة الصحية لمارادونا لم تتدهور بصورة مفاجئة خلال الساعات الأخيرة فقط، وإنما مر اللاعب بفترة تدهور تدريجي امتدت لما لا يقل عن عشرة أيام قبل وفاته.   وتدعم هذه الشهادة، إلى جانب ما ذكره دي نيرو، الرؤية التي ترى أن حالة مارادونا كانت تستوجب مراقبة طبية أكثر صرامة، خاصة في ظل تاريخه المرضي وظهور علامات واضحة على تراجع حالته.   في المقابل، يتمسك المتهمون في القضية بموقفهم الرافض لتحمل المسؤولية عن وفاة مارادونا، ويؤكد معظمهم أن أدوارهم الطبية كانت محدودة، وأنه لا توجد علاقة مباشرة بينهم وبين الأسباب السريرية التي أدت إلى الوفاة.   عقوبات تصل إلى 25 عامًا   وتتواصل المحاكمة وسط اهتمام واسع في الأرجنتين والعالم، نظرًا إلى المكانة التاريخية التي يتمتع بها مارادونا، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.   ويواجه العاملون الصحيون المتهمون في القضية عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 25 عامًا حال إدانتهم، بينما تستمر المحكمة في الاستماع إلى شهادات الخبراء والأطباء لتحديد المسؤوليات الطبية المرتبطة بالساعات والأيام الأخيرة في حياة أسطورة مونديال 1986.   وتعيد الشهادات الطبية الأخيرة فتح النقاش حول ما إذا كان يمكن تفادي وفاة مارادونا من خلال اكتشاف المؤشرات التحذيرية والتعامل معها في الوقت المناسب، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية في القضية التي لا تزال مستمرة حتى الآن.

احمد صابر أغسطس 15, 2026 0
جماهير الأرجنتين
«الكابالاس».. سر الأرجنتينيين في مطاردة كأس العالم

مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، يعيش الشارع الأرجنتيني حالة من الترقب المشوبة بالإيمان بطقوس خاصة تُعرف باسم «الكابالاس»، وهي عادات وممارسات يعتقد كثيرون أنها تجلب الحظ وتساهم في تحقيق الانتصارات.   ولا يقتصر الأمر على الجماهير فقط، بل يمتد إلى شخصيات عامة وسياسية، في مشهد يعكس مدى ارتباط الأرجنتينيين بكرة القدم ورغبتهم في رؤية منتخبهم يرفع اللقب العالمي الرابع في تاريخه.   لا تغيير في أماكن الجلوس.. والحمام قد يتحول إلى «سجن»   بالنسبة للمحاسب أندريس غونساليس، فإن مشاهدة مباريات المنتخب لا تتم بصورة عادية، بل وفق قواعد صارمة لا يجوز كسرها طالما أن الفريق يواصل الانتصارات.   وأوضح أن أفراد أسرته يجلسون دائماً في الأماكن نفسها التي جلسوا فيها خلال المباراة السابقة، مؤكداً أن تغيير أي شخص لمكانه قد يجلب سوء الحظ.   وأضاف أن الطقوس تصل أحياناً إلى حد منع أي شخص من الخروج من الحمام إذا سجل المنتخب هدفاً أثناء غيابه، حيث يُطلب منه البقاء في المكان نفسه حتى نهاية اللقاء حفاظاً على "الحظ الجيد".   الملابس نفسها والكلب خارج المنزل   أما إستيلا فارغاس، وهي بائعة تبلغ من العمر 65 عاماً، فتلتزم هي وأسرتها بارتداء الملابس نفسها في كل مباراة يحقق فيها المنتخب الفوز، إلى جانب الجلوس في المقاعد ذاتها.   وكشفت عن طقس أكثر غرابة خلال مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، حيث قامت بإلباس كلبها، المنتمي لفصيلة البولدوغ الإنجليزي، قميص منتخب الأرجنتين، ثم أبقته خارج المنزل طوال المباراة، وأكدت أنها ستكرر الأمر نفسه في النهائي أمام إسبانيا مهما كانت الظروف الجوية.   طفل «يجمد» المنافسين داخل الثلاجة   ولا تقتصر طقوس الحظ على الكبار فقط، إذ اعترف الطفل رودريغو سيرنا، البالغ من العمر 11 عاماً وأحد عشاق ليونيل ميسي، بأنه يتبع عادة ورثها عن جده، تتمثل في وضع دمية تمثل لاعباً من المنتخب المنافس داخل الثلاجة قبل المباراة، معتقداً أن ذلك يساهم في إضعاف الخصم ومنح الأرجنتين أفضلية داخل الملعب.   الرئيس ميلي يتمسك بطقوسه الخاصة   امتدت ظاهرة «الكابالاس» إلى أعلى مستويات الدولة، بعدما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أنه لن يسافر إلى الولايات المتحدة لحضور المباراة النهائية، مفضلاً متابعتها من القصر الرئاسي بالطريقة نفسها التي شاهد بها جميع مباريات المنتخب في البطولة.   وأكد ميلي أن قراره يأتي التزاماً بطقس يعتقد أنه يجلب الحظ، كما كشف عن عادة أخرى تتمثل في ارتداء سترة سميكة تابعة لشركة النفط الوطنية، وهي السترة التي ارتداها خلال مباراة ربع النهائي أمام سويسرا.   وأوضح أنه عندما خلع السترة خلال تلك المباراة استقبل المنتخب هدفاً، فأعاد ارتداءها وظل محتفظاً بها حتى النهاية، ومنذ ذلك الحين قرر ألا يشاهد أي مباراة دونها.   عالم اجتماع: الجماهير تشعر بأنها شريك في الانتصارات   ويرى عالم الاجتماع دييغو مورسي أن «الكابالاس» ليست مجرد خرافات، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من الثقافة الكروية في الأرجنتين، وترتبط بالمعتقدات الشعبية والرموز الوطنية، وعلى رأسها أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا.   وأوضح أن المشجع الأرجنتيني لا يشعر بأنه مجرد متابع للمباراة، بل يعتقد أنه يشارك بطريقة ما في صناعة النتيجة، ولذلك تمنحه هذه الطقوس إحساساً بأنه يساهم في تحقيق الفوز وجلب الحظ للمنتخب.   مارادونا حاضر في الطقوس الشعبية   وفي حي فيا ديفوتو، الذي شهد طفولة مارادونا، تتكرر الطقوس نفسها مع كل مباراة للمنتخب، حيث تتحول بعض الزوايا إلى مزارات شعبية تضم صور الأسطورة الراحل، إلى جانب الأعلام والقمصان والشموع، في مشهد يعكس استمرار حضوره الرمزي في وجدان الجماهير حتى بعد وفاته.   بيلاردو والهاتف الغامض   واستعاد مورسي واحدة من أشهر قصص المدرب الأسطوري كارلوس بيلاردو، الذي قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم عام 1986، عندما رن هاتف غرفة الملابس خلال أول مباراة له مع المنتخب، فرد أحد اللاعبين دون أن يجد أحداً على الطرف الآخر.   وبما أن المنتخب فاز في تلك المباراة، أصر بيلاردو بعد ذلك على تكرار المشهد نفسه قبل كل مباراة، حيث كان يطلب من شخص الاتصال بالهاتف وأن يرد اللاعب ذاته، حتى وإن لم يكن هناك أي متحدث، إيماناً بأن ذلك يجلب الحظ.   «أنولو موفا».. عبارة لطرد النحس   وتنتشر أيضاً خلال البطولة عبارة «أنولو موفا»، والتي تعني «إلغاء النحس»، إذ يرددها الأرجنتينيون باستمرار كلما تحدث أحدهم بتفاؤل أو أطلق توقعاً إيجابياً بشأن المنتخب، اعتقاداً بأن الإفراط في الثقة قد يجلب سوء الحظ.   وأصبحت العبارة جزءاً من الحياة اليومية للمشجعين خلال كأس العالم، حتى بات من الصعب معرفة توقعاتهم الحقيقية قبل أي مباراة مصيرية.   الوعود والوشوم من أجل اللقب   ومن بين أكثر الطقوس انتشاراً أيضاً تقديم الوعود، إذ يلتزم بعض المشجعين بتنفيذ أمر معين إذا توج المنتخب بالبطولة.   وكشفت الشقيقتان إلينا ولولا خيمينيس أنهما تحرصان دائماً على الجلوس بالطريقة نفسها خلال مباريات المنتخب، بينما أوضحت إلينا أنها أوفت بوعد قطعته على نفسها عقب تتويج الأرجنتين بمونديال 2022، حيث قامت برسم وشم يحمل تاريخ النهائي على ساقها، في دلالة على قوة ارتباط الجماهير بهذه الطقوس التي يرونها جزءاً لا يتجزأ من رحلة المنتخب نحو المجد العالمي.

Heba khalaf يوليو 17, 2026 0
مارادونا
ماك أليستر يستدعي إرث مارادونا قبل موقعة الحسم أمام إنجلترا

أكد الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر أن منتخب بلاده يستمد الكثير من الإلهام من الإرث الذي تركه الأسطورة الراحل دييغو أرماندو مارادونا، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب إنجلترا، مساء الأربعاء، على ملعب أتلانتا، ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل الكثير من الذكريات التاريخية بين المنتخبين.   استحضار ملحمة 1986 قبل المواجهة المرتقبة   تُعيد مواجهة الأرجنتين وإنجلترا إلى الأذهان واحدة من أشهر مباريات كأس العالم، عندما التقى المنتخبان في ربع نهائي نسخة 1986 بالمكسيك، وشهدت المباراة تألقاً استثنائياً لدييغو مارادونا الذي سجل هدفي الفوز، أولهما باللقطة الشهيرة المعروفة باسم "يد الإله"، والثاني بعد انطلاقة تاريخية راوغ خلالها معظم لاعبي إنجلترا، في هدف لا يزال يُصنف بين الأعظم في تاريخ البطولة.   وواصل المنتخب الأرجنتيني طريقه في تلك النسخة حتى توج بلقب كأس العالم، قبل أن يعيد الإنجاز في مونديال 2022 بقيادة ليونيل ميسي، وهي البطولة التي كان ماك أليستر أحد أبرز عناصرها.   ماك أليستر: أشاهد فيديوهات مارادونا منذ أيام   وكشف لاعب وسط ليفربول الإنجليزي أنه حرص خلال الأيام الأخيرة على مشاهدة العديد من المقاطع الخاصة بمارادونا، من أجل استلهام الروح التي قادت الأرجنتين إلى المجد قبل أربعة عقود.   وقال ماك أليستر خلال المؤتمر الصحفي قبل المباراة: "لا أعرف إن كان الأمر مجرد صدفة، لكنني منذ عدة أيام بدأت أشاهد فيديوهات لدييغو، وخاصة مباراة 1986، بالإضافة إلى لقطات أخرى تمنحك الدافع والرغبة في استعادة تلك الذكريات."   وأضاف أن مارادونا لا يمثل مجرد لاعب كرة قدم بالنسبة للأرجنتينيين، بل يعد رمزاً وطنياً ألهم أجيالاً كاملة، معرباً عن أمله في أن يتمكن الجيل الحالي من تكرار ما حققه منتخب 1986.   علاقة عائلية خاصة تربط ماك أليستر بمارادونا   ولا تقتصر علاقة ماك أليستر بمارادونا على الإعجاب فقط، إذ يمتلك اللاعب رابطاً عائلياً خاصاً مع الأسطورة الراحلة، حيث سبق لوالده كارلوس ماك أليستر أن لعب إلى جانب مارادونا بقميص منتخب الأرجنتين، كما زامله أيضاً في صفوف بوكا جونيورز، وهو ما جعل اسم مارادونا حاضراً دائماً داخل عائلة اللاعب منذ طفولته.   إشادة بقدرات مارادونا ومقارنة مع ميسي   واعترف لاعب وسط الأرجنتين بأن ما كان يقدمه مارادونا داخل المستطيل الأخضر يصعب تكراره، مؤكداً أن موهبته كانت استثنائية بكل المقاييس.   وقال: "دييغو كان قادراً على تنفيذ أشياء يحملها بداخله، ومن المستحيل تقريباً أن يقوم بها أي لاعب آخر... وربما ليو ميسي وحده يستطيع تقديم شيء مشابه."   أول مواجهة مونديالية منذ أكثر من عقدين   وتحمل مواجهة الأربعاء أهمية تاريخية، إذ ستكون أول مباراة تجمع الأرجنتين وإنجلترا في كأس العالم منذ نسخة 2002، بينما يسعى المنتخب الأرجنتيني إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي، والثالثة خلال آخر أربع نسخ من البطولة، في محاولة للحفاظ على لقب كأس العالم الذي توج به في قطر 2022.   احترام كبير لإنجلترا رغم اختلاف الأداء   وتحدث ماك أليستر أيضاً عن مستوى المنتخب الإنجليزي خلال البطولة الحالية، مشيراً إلى أن أداء "الأسود الثلاثة" يختلف عما يقدمه لاعبوه عادة في الدوري الإنجليزي الممتاز.   وقال: "لا أعرف إن كان السبب يعود إلى درجات الحرارة أو الظروف المناخية أو أي عامل آخر، لكن الواضح أنهم منتخب قوي للغاية، ونحن نكن لهم احتراماً كبيراً."   توقع مباراة مليئة بالحماس والتوتر   واختتم ماك أليستر تصريحاته بالتأكيد على أن المواجهة ستكون صعبة على الطرفين، متوقعاً أن تشهد الكثير من الحماس والالتحامات والندية، في ظل رغبة كل منتخب في حجز بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم.   وقال في ختام حديثه: "أتوقع أن تكون المباراة مليئة بالاندفاع والحماس، وبطبيعة الحال سيكون هناك الكثير من التوتر لدى المنتخبين، لأن الجميع يدرك حجم أهمية هذه المواجهة."

Heba khalaf يوليو 15, 2026 0
ميسي
بين إرث مارادونا وطموح بيلينجهام.. الأرجنتين وإنجلترا وجهاً لوجه

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مدينة أتلانتا الأميركية، حيث يلتقي منتخبا الأرجنتين وإنجلترا، مساء الأربعاء، في مواجهة نارية ضمن الدور نصف النهائي لكأس العالم، في مباراة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، لما تحمله من إرث تاريخي طويل وحسابات كروية معقدة، بينما يسعى كل منتخب لانتزاع بطاقة التأهل إلى النهائي ومواصلة الحلم بالتتويج باللقب العالمي.   تاريخ طويل من المواجهات والذكريات   لا تحتاج مباريات الأرجنتين وإنجلترا إلى مقدمات كثيرة، فهي واحدة من أكثر المواجهات إثارة في تاريخ كأس العالم. فمنذ تتويج إنجلترا بلقبها الوحيد عام 1966، مروراً بحرب جزر فوكلاند عام 1982، ثم مباراة ربع نهائي مونديال 1986 التي شهدت هدف دييغو مارادونا الشهير بـ"يد الله" وهدفه الأسطوري الآخر، وصولاً إلى المواجهات المتكررة في نسختي 1998 و2002، ظل الصدام بين المنتخبين يحمل أبعاداً تتجاوز المستطيل الأخضر، ويصنع دائماً لحظات خالدة في ذاكرة كرة القدم.   سكالوني وميسي يرفضان استحضار الماضي   ورغم الخلفية التاريخية للمواجهة، شدد المدير الفني للأرجنتين ليونيل سكالوني ولاعبوه على ضرورة التعامل مع اللقاء باعتباره مباراة في نصف نهائي كأس العالم فقط، بعيداً عن أي اعتبارات تاريخية أو عاطفية.   وأكد القائد ليونيل ميسي أن التركيز ينصب بالكامل على تحقيق الفوز، قائلاً إن المنتخب ينظر إلى إنجلترا باعتبارها قوة كروية كبيرة تستحق الاحترام، وأن الهدف هو تقديم أفضل مستوى ممكن من أجل بلوغ النهائي والمنافسة على الاحتفاظ باللقب العالمي.   رحلة شاقة لحامل اللقب   ورغم أن كثيرين توقعوا طريقاً سهلاً للأرجنتين، فإن حامل اللقب واجه اختبارات صعبة في الأدوار الإقصائية. فبعد الفوز على الرأس الأخضر بنتيجة 3-2 عقب وقت إضافي، عاد المنتخب من تأخره بهدفين أمام مصر قبل 11 دقيقة فقط من النهاية ليحقق انتصاراً درامياً بنتيجة 3-2، قبل أن يتجاوز عقبة سويسرا بالفوز 3-1 بعد التمديد أيضاً.   واعترف ميسي بأن ضغط المباريات المتتالية واللجوء إلى الأوقات الإضافية تركا آثاراً بدنية واضحة على اللاعبين، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة أمام منتخب بحجم إنجلترا.   إنجلترا تعبر الطريق الأصعب   في المقابل، لم يكن مشوار منتخب إنجلترا أقل معاناة، إذ نجح فريق المدرب الألماني توماس توخيل في تخطي المكسيك في دور الـ16 رغم اللعب بعشرة لاعبين، قبل أن يحسم مواجهة النرويج بصعوبة بنتيجة 2-1 بعد وقت إضافي، في أجواء مناخية قاسية بمدينة ميامي.   وأظهر المنتخب الإنجليزي شخصية قوية خلال مشواره، معتمداً على الصلابة الذهنية والقدرة على التعامل مع أصعب الظروف، وهي الصفات التي أعادت الثقة لجماهير "الأسود الثلاثة" بإمكانية إنهاء سنوات الانتظار الطويلة.   بيلينجهام.. نجم إنجلترا الأول   فرض جود بيلينغهام نفسه باعتباره أبرز نجوم المنتخب الإنجليزي في البطولة الحالية، بعدما سجل هدفين أمام المكسيك، وأضاف هدفين آخرين أمام النرويج، ليؤكد مكانته باعتباره اللاعب الأكثر تأثيراً في تشكيلة توخيل.   ورغم استمرار هاري كين قائداً ومرجعاً هجومياً للفريق، فإن البطولة الحالية تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام، الذي يقدم مستويات استثنائية في خط الوسط ويمنح إنجلترا حلولاً هجومية متنوعة.   توخيل يطالب بالمزيد   ورغم النتائج الإيجابية، لم يُخف توماس توخيل عدم رضاه الكامل عن أداء فريقه، مشيراً إلى أن إنجلترا تمتلك إمكانات أكبر بكثير مما قدمته حتى الآن.   وأكد المدرب الألماني أن فريقه يحتاج إلى المزيد من الدقة في الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب إذا أراد تجاوز عقبة الأرجنتين والتأهل إلى المباراة النهائية.   ميسي يقود حلم الاحتفاظ باللقب   في المقابل، تبقى آمال الأرجنتين معلقة بصورة كبيرة على قائدها ليونيل ميسي، الذي يواصل تقديم مستويات استثنائية رغم بلوغه التاسعة والثلاثين من عمره.   ويتصدر ميسي قائمة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي، في صراع محتدم على جائزة الحذاء الذهبي، بينما ستكون مواجهة إنجلترا الأولى في مسيرته أمام المنتخب الإنجليزي، لتمنحه فرصة كتابة فصل جديد في مسيرته التاريخية.   تيفيز: الإنجليز لم ينسوا مارادونا   ويرى النجم الأرجنتيني السابق كارلوس تيفيز أن التاريخ لا يزال يلقي بظلاله على هذه المواجهة، مؤكداً أن الإنجليز لم ينسوا حتى الآن ما فعله دييغو مارادونا في مونديال 1986.   وأشار تيفيز إلى أن العلاقة بين الجماهير الإنجليزية ومارادونا ظلت دائماً مزيجاً من الإعجاب والمرارة، بسبب تلك المباراة التاريخية، مؤكداً أن ذكريات الماضي لا تزال حاضرة بقوة كلما التقى المنتخبان.   تيفيز: المهارات الفردية تصنع الفارق   واعترف تيفيز بأن المنتخب الأرجنتيني لم يقدم أفضل مستوياته خلال البطولة الحالية، موضحاً أن الفريق واجه صعوبات حتى أمام منافسين أقل تصنيفاً، وكان يعتمد في كثير من الأحيان على المهارات الفردية للاعبيه لحسم المباريات، وهو ما قد لا يكون كافياً أمام منتخب منظم بحجم إنجلترا.   رايت يثق في قدرة إنجلترا   في المقابل، أبدى المهاجم الإنجليزي السابق إيان رايت ثقته في قدرة منتخب بلاده على تجاوز الأرجنتين، مؤكداً أن أسلوب لعب المنتخب الإنجليزي يمنحه الأفضلية.   وأوضح رايت أن الأرجنتين تعتمد بصورة كبيرة على اللعب في المساحات الضيقة، بينما تمتلك إنجلترا القدرة على الحد من خطورتها والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال أي مساحات خلف الدفاع الأرجنتيني.   بطاقة النهائي على المحك   يدخل المنتخبان المباراة بطموحات متساوية، فالأرجنتين تبحث عن الحفاظ على لقبها العالمي وتعزيز إرثها الكروي، بينما تطمح إنجلترا لإنهاء سنوات الغياب عن منصة التتويج واستعادة أمجادها العالمية.   وبين خبرة ميسي ورفاقه، وتألق بيلينغهام وطموح الإنجليز، ينتظر عشاق كرة القدم مواجهة تحمل كل عناصر الإثارة، وقد تضيف صفحة جديدة إلى واحدة من أعظم المنافسات في تاريخ اللعبة، فيما ستكون بطاقة التأهل إلى نهائي كأس العالم هي الجائزة الأغلى في ليلة أتلانتا.

Heba khalaf يوليو 14, 2026 0
هدف مارادونا باليد
الأزتيكا.. بعد 40 عامًا من دموع مارادونا.. هل تمحو إنجلترا أسوأ ذكرياتها في معبد كرة القدم؟

  لم يكن ملعب الأزتيكا يومًا مجرد استاد لكرة القدم، بل كان دائمًا مسرحًا تصنع عليه الأساطير، وتُكتب فيه أكثر فصول كأس العالم إثارة. وبينما يستعد منتخب إنجلترا للعودة إلى هذا الملعب التاريخي لمواجهة المكسيك في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، تعود إلى الأذهان واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ الكرة الإنجليزية، ليلة سقط فيها “الأسود الثلاثة” أمام عبقرية دييجو أرماندو مارادونا قبل أربعين عامًا.   ففي صيف عام 1986، وصل المنتخبان الإنجليزي والأرجنتيني إلى ربع نهائي كأس العالم بعد مشوار مميز، ليضربا موعدًا مع مباراة تحولت لاحقًا إلى واحدة من أشهر المباريات في تاريخ اللعبة.   بدأ المنتخب الإنجليزي مشواره في البطولة ضمن مجموعة قوية ضمت المغرب، وبولندا، والبرتغال، لكنه لم يقدم البداية المنتظرة، بعدما خسر أمام البرتغال بهدف دون رد في الجولة الأولى، قبل أن يتعادل سلبيًا مع المنتخب المغربي، ليصبح مهددًا بالخروج المبكر.   وفي الجولة الأخيرة، استعاد المنتخب الإنجليزي توازنه وحقق فوزًا كبيرًا على بولندا بثلاثية نظيفة، ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 في المركز الثاني خلف المغرب المتصدر، بينما ودعت بولندا والبرتغال البطولة.   وفي الدور التالي، واصل المنتخب الإنجليزي صحوته وقدم واحدة من أفضل مبارياته، بعدما اكتسح منتخب باراجواي بثلاثية نظيفة، ليضرب موعدًا مع منتخب الأرجنتين في ربع النهائي، في مواجهة كانت تحمل أبعادًا أكبر من مجرد مباراة كرة قدم.   أما المنتخب الأرجنتيني، فقد دخل البطولة بقيادة قائده التاريخي دييجو مارادونا، ونجح في تصدر مجموعته التي ضمت إيطاليا وبلغاريا وكوريا الجنوبية.   وافتتح “راقصو التانجو” مشوارهم بالفوز على كوريا الجنوبية بنتيجة 3-1، ثم تعادلوا مع إيطاليا بهدف لكل فريق، قبل أن يحسموا الصدارة بالفوز على بلغاريا بهدفين دون رد. وفي دور الـ16، تخطت الأرجنتين عقبة أوروجواي بصعوبة بهدف دون مقابل، لتتأهل إلى المواجهة المنتظرة أمام إنجلترا على أرضية الأزتيكا.   ودخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بتشكيل ضم بيتر شيلتون في حراسة المرمى، وأمامه جاري ستيفنز، وتيري فينويك، وتيري بوتشر، وكيني سانسوم في خط الدفاع. وفي خط الوسط لعب ستيف هودج، وبيتر ريد، وجلين هودل، وستيفن، وبيتر بيردسلي، بينما قاد جاري لينكر الخط الأمامي، وهو الهداف الذي علق عليه الإنجليز آمالهم في تلك المواجهة. أما الأرجنتين، فاعتمدت على نيري بومبيدو في حراسة المرمى، وأمامه كوتشيوفو، وخوسيه لويس براون، وأوسكار روجيري في الدفاع. وفي الوسط تواجد جيوستي، وإنريكي، وبوروتشاجا، وباتيستا، وكوتشوفيا، بينما قاد الثنائي خورخي فالدانو ودييجو مارادونا الهجوم.   وظلت المباراة متوازنة حتى الدقيقة 51، قبل أن يشهد الأزتيكا واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم. ارتقى مارادونا لكرة مشتركة مع الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون، لكن النجم الأرجنتيني سبق الجميع ولم يلمس الكرة برأسه كما اعتقد الحكم، بل ضربها بيده لتسكن الشباك وسط اعتراضات إنجليزية عنيفة. ورغم وضوح المخالفة، احتسب الحكم الهدف، ليصبح بعد سنوات أحد أشهر الأهداف في تاريخ اللعبة، ويحمل الاسم الذي لا يزال يتردد حتى اليوم: “يد الله” أو كما يسميها البعض “يد الرب”. ولا يزال هذا الهدف يثير الجدل حتى بعد مرور أربعة عقود، باعتباره أحد أكثر القرارات التحكيمية إثارة في تاريخ كأس العالم. لكن ما حدث بعد ذلك كان أكثر دهشة. فبعد أربع دقائق فقط، وتحديدًا في الدقيقة 55، قرر مارادونا أن يقدم الوجه الآخر لعبقريته. استلم الكرة من وسط ملعب منتخب الأرجنتين، وانطلق بها بسرعة مذهلة، متجاوزًا لاعبًا تلو الآخر، قبل أن يراوغ خمسة لاعبين إنجليز، ثم يتخطى الحارس بيتر شيلتون، ويضع الكرة في الشباك، مسجلًا هدفًا لا يزال حتى اليوم يوصف بأنه أجمل هدف في تاريخ كأس العالم.   وفي غضون أربع دقائق فقط، جمع مارادونا بين أكثر هدف أثار الجدل في تاريخ البطولة، وأعظم هدف فردي شهدته ملاعب كأس العالم، في مفارقة لم تتكرر حتى الآن.   ورغم نجاح جاري لينكر في تقليص الفارق خلال الدقائق الأخيرة، فإن الوقت لم يسعف المنتخب الإنجليزي للعودة، لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين بنتيجة 2-1، قبل أن يواصل مارادونا قيادة منتخب بلاده نحو التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.   وبعد مرور أربعين عامًا، يعود المنتخب الإنجليزي إلى الأزتيكا من جديد، لكن هذه المرة لمواجهة منتخب المكسيك في ثمن نهائي كأس العالم 2026، على الملعب نفسه الذي شهد واحدة من أكثر الليالي إيلامًا في تاريخ الكرة الإنجليزية. فهل ينجح رجال توماس توخيل في كتابة صفحة جديدة تمحو ذكريات مارادونا و”يد الله”، أم يواصل الأزتيكا الاحتفاظ بذكرياته القاسية مع منتخب إنجلترا؟

عمرو فوزي يوليو 5, 2026 0
بيريزيتش
بيريسيتش يدخل تاريخ كأس العالم برقم قياسي جديد مع كرواتيا

واصل النجم الكرواتي إيفان بيريسيتش كتابة اسمه بحروف بارزة في سجلات كرة القدم العالمية، بعدما نجح في تحقيق إنجاز تاريخي جديد خلال مشاركته مع منتخب كرواتيا في بطولة كأس العالم 2026، ليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أبرز اللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ المنتخب الكرواتي خلال السنوات الأخيرة.   وجاء الإنجاز الجديد لبيريسيتش خلال مشاركته في المباراة التي جمعت منتخب كرواتيا أمام نظيره الغاني ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز المنتخب الكرواتي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.   ولم تكن المباراة مجرد مواجهة عادية بالنسبة للنجم الكرواتي، بل حملت أهمية خاصة على المستوى الشخصي بعدما شهدت وصوله إلى المباراة رقم 20 بقميص منتخب بلاده في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم، وهو رقم يضعه ضمن قائمة نادرة من كبار نجوم اللعبة عبر تاريخ البطولة.   ووفقًا للأرقام والإحصائيات، فإن بيريسيتش خاض جميع مبارياته العشرين في كأس العالم ضمن التشكيل الأساسي لمنتخب كرواتيا، وهو إنجاز يعكس حجم الثقة الكبيرة التي حصل عليها اللاعب من مختلف الأجهزة الفنية التي تولت قيادة المنتخب الكرواتي خلال السنوات الماضية.   وتشير الإحصائيات إلى أن استمرار لاعب في الظهور الأساسي بهذا العدد الكبير من المباريات في بطولة بحجم كأس العالم ليس أمرًا سهلًا، نظرًا لتغير الأجيال واختلاف الخطط الفنية والتحديات المتعددة التي تواجه المنتخبات في كل نسخة.   وبهذا الرقم، أصبح بيريسيتش رابع لاعب فقط في تاريخ بطولة كأس العالم يشارك في 20 مباراة أو أكثر كأساسي بنسبة مشاركة كاملة بلغت 100%، لينضم إلى قائمة تاريخية تضم أسماء صنعت تاريخ كرة القدم العالمية.   ويتصدر الأسطورة الإيطالية باولو مالديني هذه القائمة بعدما شارك في 23 مباراة كأساسي مع منتخب إيطاليا، بينما يأتي الثنائي الأسطوري دييجو أرماندو مارادونا وأوي سيلر في المركز التالي برصيد 21 مباراة لكل منهما.   ويؤكد انضمام بيريسيتش إلى هذه القائمة حجم التأثير الكبير الذي صنعه اللاعب مع منتخب بلاده، خاصة أنه يعد من أبرز العناصر التي ساهمت في النجاحات التي حققها المنتخب الكرواتي خلال السنوات الماضية.   وخلال مشواره الدولي، لعب بيريسيتش دورًا مؤثرًا في العديد من البطولات الكبرى، ونجح في تقديم مستويات مميزة جعلته أحد الركائز الأساسية داخل صفوف المنتخب.   ويتميز اللاعب بقدرات فنية وبدنية كبيرة، حيث يمتلك سرعة في التحرك وقدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، إلى جانب مساهماته المستمرة في تسجيل الأهداف وصناعتها.   وجاء الرقم التاريخي بالتزامن مع نجاح منتخب كرواتيا في إنهاء مرحلة المجموعات بانتصار مهم أمام منتخب غانا، وهو الفوز الذي منح المنتخب دفعة معنوية كبيرة قبل انطلاق منافسات الأدوار الإقصائية.   وكان المنتخب الكرواتي قد بدأ مشواره في البطولة بصورة صعبة بعدما تعرض للخسارة أمام منتخب إنجلترا بنتيجة 4-2 في الجولة الأولى، وهي نتيجة أثارت العديد من التساؤلات حول قدرة الفريق على العودة للمنافسة.   لكن المنتخب الكرواتي أظهر رد فعل قويًا في الجولة الثانية، عندما تمكن من تحقيق الفوز على منتخب بنما بهدف دون مقابل، ليستعيد توازنه ويعيد آماله في مواصلة المشوار.   وفي الجولة الثالثة، نجح الفريق في حصد فوز جديد أمام غانا بنتيجة 2-1، ليختتم دور المجموعات بصورة إيجابية ويؤكد جاهزيته للمرحلة المقبلة.   ويأمل المنتخب الكرواتي في مواصلة عروضه القوية خلال الأدوار الإقصائية، خاصة أنه يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات القادرة على التعامل مع الضغوط الكبيرة في مثل هذه المباريات.   في المقابل، يواصل بيريسيتش تقديم رسالة واضحة بأن العمر لا يمثل عائقًا أمام الاستمرار في تقديم مستويات كبيرة، وأن الخبرة يمكن أن تصنع الفارق في البطولات الكبرى.   وتظل الأرقام القياسية دائمًا شاهدًا على قيمة اللاعبين وتأثيرهم الحقيقي داخل المستطيل الأخضر، ويبدو أن النجم الكرواتي ما زال يملك المزيد ليقدمه خلال المرحلة المقبلة.   ومع دخول منافسات كأس العالم مراحلها الحاسمة، سيكون بيريسيتش أمام فرصة جديدة لتعزيز أرقامه التاريخية ومواصلة كتابة فصل جديد في مسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات.   وسيترقب عشاق كرة القدم ما سيقدمه منتخب كرواتيا في الأدوار المقبلة، وما إذا كان الفريق قادرًا على الذهاب بعيدًا في البطولة، بينما يواصل نجمه المخضرم صناعة التاريخ بقميص منتخب بلاده.

احمد صابر يونيو 28, 2026 0
مارادونا بمهرجان إعتزال صديقه
مارادونا بمهرجان إعتزال صديقه: بعد خمسة أشهر من وفاتي.. كنت على قيد الحياة

شارك خلال شهر مايو عام 2000 أسطورة الكرة الأرجنتينية الراحل دييجو مارادونا في مباراة إعتزال صديقة الألماني لوثار ماتيوس الذى أنهى مشواره في الدوري الأمريكي. واعتزل أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس مسيرته كلاعب دولي في عام 2000 بعد بطولة أمم أوروبا. وأسدل الستار نهائياً على مسيرة أسطورة الكرة الألمانية لوثار ماتيوس الكروية كلاعب في صفوف نادي نيويورك ريد بولز الأمريكي عام 2000. وعلى الرغم من خضوع دييجو أرماندو مارادونا لبرنامج إعادة تأهيل بعد معاناته من المخدرات وقتها في ⁧‫الأرجنتين‬⁩ إلا أنه ترك البرنامج وسافر إلى ⁧‫المانيا‬⁩ رغم سوء حالته لتلبية دعوة صديقه لوثار ماتيوس. وقال مارادونا حينذاك في تصريحات صحفية:  مع مرور الوقت، أصبحتُ أُقدّر أكثر ما عشته في ألمانيا، في احتفالٍ آخر، وهو وداع صديقي لوثار ماتيوس. تابع: في عام 2000 عندما كنتُ في الأربعين تقريبًا، رحّب بي الألمان كما لو كنتُ في كامل نشاطي واستمتعت واستمتعوا هم أيضًا. واصل: في النهاية، هذا هو جوهر كرة القدم بالنسبة لي ومن المؤسف أنني أشعر دائمًا تقريبًا بنفس الشعور أنهم يحبونني في الخارج أكثر من وطني، وأنني أحظى باحترام أكبر في ألمانيا أو الصين منه في الأرجنتين.  وقال أيضا: لا يهم تلك المباراة التي لعبتها في ميونيخ أظهرت لي، وأثبتت لنفسي، أنني على قيد الحياة! والحقيقة أنني لعبتُ وأنا أشعر بغصة في حلقي طوال الـ 45 دقيقة. واختتم حديثه قائلا: وأيضًا أفكر في الأرجنتينيين، طوال الوقت لإنني كنت وسأظل دائمًا دييغو لهم، لأولئك الذين يحبونني وأيضًا لأولئك الذين لا يحبونني وكان اللعب ضد ماتيوس متعة حقيقية وكان وسيظل أفضل خصم واجهته في مسيرتي وبدعوته لي، جعلني أشعر بأهميتي وبعد خمسة أشهر من وفاتي.. كنت على قيد الحياة. ولعب الكرة. وتوفي أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً، وذلك إثر تعرضه لنوبة قلبية حادة في منزله بضواحي العاصمة بوينس آيرس، وذلك بعد أسابيع قليلة من خضوعه لجراحة ناجحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

حسام حسني مايو 29, 2026 0
الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

اتحاد الكرة يعلن مواعيد القيد للموسم الجديد 2026-2027

  أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.

صديق التوأم يكشف مفاجآت جديدة عن أزمات منتخب مصر في عهد حسام حسن

  نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن:   توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية.   وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل.   كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده.   والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره.   كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم.   وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور.   بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر.   التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر.   وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري».   وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني.   والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي.   حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا.   وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة».   المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر.   حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم.   وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا.   المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له.   وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته.   وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول.   وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث.   صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا.   وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني.   وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي.   وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف.   وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات.   وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي.   ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني».   وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997.   وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه.   ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى.   وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟   في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم.   وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني.   وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة.   وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات.   وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي.   هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

خبر الاسبوع

الزمالك
نادي الزمالك

ثلاثي الزمالك يصل إلى القاهرة وينتظم في معسكر الفريق قبل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة

عمرو فوزي أكتوبر 9, 2026 0