أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، استياءه من مواعيد المباريات التي تنتظر فريقه خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن جدول المنافسات يضع اللاعبين أمام اختبار بدني صعب، بسبب خوض ثلاث مواجهات خارج ملعبهم خلال سبعة أيام فقط، في توقيت يتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز والجاهزية. ويرى مورينيو أن رابطة الدوري الإسباني لم تراعِ بالشكل الكافي ظروف الفريق عند تحديد مواعيد المباريات، خاصة أن ريال مدريد سيكون مطالبًا بالتنقل بين أكثر من مدينة، إلى جانب السفر خارج إسبانيا لخوض مواجهة أوروبية في اليونان. ويعتقد المدرب البرتغالي أن تقارب المواعيد سيؤثر على فترات الراحة والتعافي، وهو ما قد ينعكس على الحالة البدنية للاعبين قبل المباريات الحاسمة. وتبدأ سلسلة المواجهات المرتقبة أمام راسينغ سانتاندير، قبل أن يتوجه الفريق إلى اليونان لملاقاة أيك أثينا في المنافسات الأوروبية، ثم يعود لخوض مواجهة أمام فالنسيا. ويضع هذا الترتيب الجهاز الفني أمام تحدٍ يتعلق بكيفية إدارة المجهود البدني، خصوصًا أن التنقلات المتتالية تقلل الوقت المتاح للاستشفاء والتحضير التكتيكي بين مباراة وأخرى. ويتمثل اعتراض مورينيو الأساسي في عدم وجود فواصل زمنية مناسبة بين هذه اللقاءات، إذ يرى أن خوض مباراة راسينغ يوم الجمعة أو السبت كان سيمنح فريقه فرصة أفضل لترتيب استعداداته للمواجهة الأوروبية المقررة يوم الأربعاء. كما كان تأجيل مباراة فالنسيا إلى الأحد الموافق 8 نوفمبر سيتيح للاعبين وقتًا إضافيًا للتعافي بعد رحلة اليونان، بدلًا من الدخول في مواجهة جديدة وسط جدول مزدحم. ولم يُخفِ المدرب البرتغالي سخريته من طريقة تنظيم المواعيد، إذ اعتبر أن ما يحدث يمثل هدية غير مفيدة لفريقه، في إشارة إلى دور رابطة الدوري والجهات المسؤولة عن تحديد مواعيد البث التلفزيوني. وجاءت تعليقاته لتعكس حجم الغضب داخل الجهاز الفني من الظروف التي سيضطر الفريق للتعامل معها خلال الأيام المقبلة. كما أشار مورينيو إلى أن الفريق لن يتعامل مع الموقف باعتباره سببًا مسبقًا لتبرير أي نتيجة سلبية، مؤكدًا رغبته في تحويل حالة الاعتراض إلى دافع إضافي لتحقيق الانتصارات. ويبدو أن المدرب يسعى إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن ريال مدريد لن يسمح لضغط المباريات بالتأثير على طموحاته، وأن الرد الأفضل سيكون من خلال الأداء داخل الملعب. ويستهدف مورينيو حصد العلامة الكاملة من المواجهات الثلاث المقبلة، بما يعني تحقيق تسع نقاط أو انتصارات كاملة قبل فترة التوقف الدولي. وتبدو المهمة معقدة بالنظر إلى اختلاف طبيعة المنافسين وظروف السفر، لكن المدير الفني يراهن على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع المواعيد الصعبة، مع ضرورة توزيع الأدوار وتجنب استنزاف العناصر الأساسية. ومن المنتظر أن يلجأ الجهاز الفني إلى إدارة دقائق مشاركة اللاعبين بعناية، خاصة أن خوض ثلاث مباريات خارج الأرض في فترة قصيرة قد يفرض إجراء تغييرات على التشكيل، أو منح بعض العناصر فترات راحة وفقًا للحالة البدنية لكل لاعب. وسيكون التعامل مع الإصابات والإجهاد من أبرز الملفات التي تشغل مورينيو خلال هذه المرحلة، في ظل رغبته في الحفاظ على أكبر عدد ممكن من لاعبيه جاهزين. وتحمل المواجهات الثلاث أهمية كبيرة بالنسبة إلى ريال مدريد، ليس فقط بسبب النقاط والنتائج المطلوبة، ولكن أيضًا لأنها تمثل اختبارًا لقدرة الفريق على تجاوز ضغط الجدول والسفر المتكرر. كما أن تحقيق الانتصارات سيمنح اللاعبين دفعة معنوية قبل التوقف الدولي، ويعزز موقف الجهاز الفني في التعامل مع المرحلة التالية من الموسم. وبين انتقادات مورينيو لتنظيم المباريات ورغبته في الرد داخل المستطيل الأخضر، يدخل ريال مدريد فترة مزدحمة لا تحتمل الكثير من التعثر. ويبقى التحدي الأكبر أمام المدرب البرتغالي هو الحفاظ على جاهزية لاعبيه وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، لإثبات أن ضغط المنافسات لن يمنع الفريق من مواصلة السعي نحو أهدافه.
حرص إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، على الدفاع عن الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما، في ظل الانتقادات التي تعرض لها بسبب بعض الأخطاء خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن تقييم مستواه يجب أن يأخذ في الاعتبار ما قدمه منذ انضمامه إلى الفريق، إلى جانب الضغوط الكبيرة التي يواجهها اللاعبون نتيجة كثافة المباريات وتعدد المنافسات. وأكد ماريسكا أن دوناروما يقدم مستويات جيدة منذ وصوله إلى الفريق، مشيرًا إلى أن وقوعه في بعض الأخطاء لا يعني بالضرورة تراجع مستواه أو عدم قدرته على تلبية متطلبات مركز حراسة المرمى. ويرى المدرب أن الأخطاء تظل جزءًا طبيعيًا من كرة القدم، حتى بالنسبة إلى اللاعبين أصحاب الخبرة الكبيرة، وأن التعامل معها يجب أن يكون ضمن سياق الموسم بأكمله، وليس بناءً على لقطة واحدة أو مباراة محددة. وتأتي تصريحات ماريسكا في وقت تتزايد فيه الضغوط على حراس المرمى، الذين يجدون أنفسهم تحت المجهر عند ارتكاب أي خطأ قد يؤدي إلى استقبال هدف أو خسارة نقاط مهمة. فطبيعة مركز حراسة المرمى تجعل الهفوات أكثر وضوحًا للجماهير، لأن الخطأ غالبًا ما يرتبط مباشرة بنتيجة المباراة، بعكس بعض الأخطاء التي قد يرتكبها اللاعبون في مراكز أخرى دون أن تتحول إلى هدف في شباك الفريق. لكن المدرب شدد على ضرورة النظر إلى الصورة الكاملة عند تقييم أداء دوناروما، موضحًا أن الحارس قدم مستويات جيدة منذ انضمامه، رغم بعض المواقف التي لم يوفق خلالها. وتعكس هذه الرسالة رغبة في منح اللاعب الثقة اللازمة لمواصلة العمل، بدلًا من تضخيم الأخطاء والتعامل معها باعتبارها مؤشرًا حاسمًا على مستواه. وأضاف ماريسكا أن العدد الكبير من المباريات التي يخوضها اللاعبون يجعل تجنب الأخطاء بصورة كاملة أمرًا شبه مستحيل. فجدول كرة القدم الحديثة يفرض على الفرق خوض مواجهات متقاربة زمنيًا، سواء في البطولات المحلية أو المسابقات القارية، وهو ما يضع اللاعبين أمام تحديات بدنية وذهنية متواصلة، تتطلب الحفاظ على التركيز والجاهزية لفترات طويلة. وتؤثر كثافة المباريات في جوانب متعددة من أداء اللاعبين، بداية من الاستشفاء البدني، مرورًا بالحالة الذهنية، وصولًا إلى القدرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط. ومع تتابع المواجهات، قد تتراجع مستويات التركيز لدى بعض اللاعبين في لحظات محددة، حتى عندما يمتلكون الخبرة والقدرات الفنية اللازمة لتقديم أداء مميز. ويواجه حراس المرمى بدورهم هذه التحديات، إذ يحتاجون إلى الحفاظ على التركيز طوال المباراة، حتى في الفترات التي لا يتعرضون خلالها لاختبارات مباشرة. كما يتعين عليهم اتخاذ قرارات سريعة عند التعامل مع الكرات العرضية والانفرادات والتسديدات، وهو ما يجعل الاستعداد الذهني عنصرًا أساسيًا في أدائهم. ومن هنا، تبدو رسالة ماريسكا قائمة على ضرورة التعامل مع أخطاء دوناروما بقدر من التوازن، مع الاعتراف بأن الحارس قد يرتكب هفوات، دون تجاهل ما يقدمه من تصديات أو مساهمات إيجابية. فالحكم على اللاعب يحتاج إلى متابعة أدائه عبر عدد كافٍ من المباريات، ومقارنة أخطائه بمستواه العام ومدى تأثيره في نتائج الفريق. كما أن الحفاظ على ثقة الحارس يمثل جانبًا مهمًا في إدارة الفريق، لأن مركز حراسة المرمى يتطلب قدرًا كبيرًا من الهدوء والقدرة على تجاوز المواقف السلبية بسرعة. وقد يؤدي استمرار التركيز على الأخطاء إلى زيادة الضغط النفسي على اللاعب، بينما يساعد الدعم الفني والتقييم الموضوعي على تحويل تلك المواقف إلى فرص للتعلم والتطور. وتسلط تصريحات ماريسكا الضوء أيضًا على قضية أوسع في كرة القدم، تتعلق بحجم الضغط المفروض على اللاعبين في ظل ازدحام جدول المنافسات. فمع ارتفاع عدد المباريات، يصبح من الصعب مطالبة اللاعبين بالحفاظ على المستوى المثالي طوال الموسم، وهو ما يجعل إدارة الأحمال البدنية وتوفير فترات التعافي من الأمور المهمة للحفاظ على الأداء. وفي النهاية، اختار ماريسكا توجيه رسالة دعم واضحة إلى دوناروما، مؤكدًا أن ما قدمه الحارس منذ انضمامه يستحق النظر إليه بصورة شاملة، وأن الأخطاء لا تنفصل عن طبيعة اللعبة. ويبقى التحدي أمام الحارس الإيطالي هو مواصلة العمل والحفاظ على مستواه، بينما سيكون المطلوب من الفريق التعامل مع ضغط المباريات بما يساعد جميع اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم.
أكد لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام لاتسيو، ضمن منافسات الدوري الإيطالي، مشددًا على ضرورة الاستعداد الجيد والتركيز طوال المباراة من أجل تحقيق نتيجة إيجابية. وأشاد سباليتي بالمستويات التي يقدمها لاتسيو، مؤكدًا أن المنافس يمتلك عناصر مميزة وقدرات فنية تجعله قادرًا على تشكيل خطورة كبيرة، وهو ما يفرض على يوفنتوس التعامل بحذر مع مختلف فترات اللقاء. سباليتي يحذر من قوة لاتسيو وأوضح مدرب يوفنتوس أن لاتسيو يعد من الفرق التي تتمتع بإمكانات جيدة، مشيرًا إلى أن الفريق يقدم أداءً قويًا ويستطيع تحقيق نتائج إيجابية أمام منافسيه. وأضاف أن المواجهة تتطلب استعدادًا خاصًا، في ظل امتلاك المنافس عددًا من نقاط القوة التي يجب التعامل معها بصورة مناسبة. ضغط المباريات يفرض تحديات على يوفنتوس وتحدث سباليتي عن تأثير ضغط المباريات على الحالة البدنية للاعبين، موضحًا أن الفريق عاد في وقت متأخر من إسبانيا عقب مواجهة سيلتا فيغو. وأشار إلى أن الجهاز الفني بدأ العمل على استعادة طاقة اللاعبين وتجهيزهم بدنيًا، مع مراعاة اختلاف الحالة البدنية لكل عنصر. وأكد ضرورة النظر إلى المباريات الثلاث المقبلة باعتبارها سلسلة متصلة تمتد إلى 270 دقيقة، بما يتطلب توزيع المشاركة بصورة متوازنة. سباليتي يكشف جاهزية بوغا ويشيد بزيغروفا وعن الخيارات الهجومية، أوضح سباليتي أن جيريمي بوغا أصبح جاهزًا للمشاركة، مشيرًا إلى إمكانية الاعتماد عليه لمدة تصل إلى نصف ساعة تقريبًا. كما أشاد بإمكانات إدون زيغروفا، مؤكدًا أنه يمتلك مهارات فنية تساعده على إرباك دفاعات المنافسين وصناعة الفارق. وشدد في الوقت نفسه على أهمية تحقيق التوازن بين الأدوار الهجومية والدفاعية، وعدم الاعتماد على المهارات الفردية وحدها. سباليتي يطالب لاعبيه بالقوة الذهنية وأثنى المدرب الإيطالي على قدرات اللاعب سار، مشيرًا إلى مرونته في شغل أكثر من مركز، إلى جانب إجادته التسديد واستعادة الكرة والمساهمة الدفاعية. واختتم سباليتي تصريحاته بالتأكيد على أن ارتداء قميص يوفنتوس يفرض مسؤولية كبيرة، خاصة في ظل الضغوط والانتقادات التي تصاحب النتائج السلبية. وشدد على أهمية امتلاك اللاعبين الصلابة الذهنية والإصرار والرغبة المستمرة في الانتصار، مؤكدًا ثقته في المجموعة وقدرتها على التعامل مع المباريات الصعبة. وأضاف أن يوفنتوس يحتاج إلى الشخصية القوية والجرأة في التحركات، مع الحفاظ على الانضباط والتوازن داخل الملعب لتحقيق النتائج المطلوبة.
يستعد الدوري الإيطالي للعودة إلى منافساته بعد انتهاء فترة التوقف الدولي، وسط جدول مزدحم للغاية ينتظر الأندية خلال شهر أكتوبر، خاصة الفرق التي تشارك في البطولات الأوروبية وتخوض أكثر من منافسة في الوقت نفسه. وتدخل أندية الدوري الإيطالي مرحلة تتطلب جاهزية بدنية وفنية كبيرة، في ظل تقارب مواعيد المباريات خلال الأسابيع المقبلة، حيث قد تجد بعض الفرق نفسها أمام إمكانية خوض 7 مباريات خلال 23 يومًا فقط، بمعدل مباراة كل ثلاثة أيام تقريبًا. وتعود منافسات الدوري الإيطالي يوم 10 أكتوبر، لتبدأ بعدها سلسلة من المباريات المتتالية التي تضع اللاعبين والأجهزة الفنية أمام اختبار حقيقي، خاصة مع وجود مواجهات محلية وأوروبية في فترة زمنية قصيرة. ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة إقامة خمس جولات من منافسات الدوري خلال 20 يومًا، من بينها جولة تقام في منتصف الأسبوع مع نهاية الشهر، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة بالنسبة إلى الأندية التي ترتبط بمواعيد في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي. ويفرض هذا الجدول ضغطًا إضافيًا على الأجهزة الفنية، التي ستكون مطالبة بالتعامل بحذر مع دقائق مشاركة اللاعبين، إلى جانب إجراء عمليات تدوير مستمرة في التشكيلات الأساسية من أجل الحفاظ على معدلات الجاهزية البدنية. وتصبح عملية إدارة اللاعبين أكثر أهمية في هذه المرحلة، خصوصًا بالنسبة إلى الأندية التي تنافس على أكثر من بطولة، حيث لن يكون من السهل الاعتماد على مجموعة محددة من اللاعبين طوال هذه الفترة دون التأثر بالإرهاق أو خطر الإصابات. وتأتي الإصابات كواحدة من أبرز التحديات التي قد تواجه الأندية خلال الشهر المقبل، خاصة أن بعض الفرق تدخل هذه المرحلة وهي تعاني بالفعل من غيابات في عدد من المراكز. ويبرز نابولي ضمن الأندية التي تحتاج إلى التعامل مع ملفات الإصابات الموجودة داخل الفريق، الأمر الذي يجعل عمق القائمة وتوافر البدائل عاملين مهمين في التعامل مع ضغط المباريات. ولا يقتصر تأثير ازدحام الجدول على الجانب البدني فقط، بل يمتد أيضًا إلى التحضير الفني لكل مباراة، إذ سيكون أمام المدربين وقت محدود لدراسة المنافسين وتجهيز اللاعبين للمواجهات المختلفة. كما أن تقارب المباريات قد يدفع الأجهزة الفنية إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن إراحة بعض العناصر الأساسية، خصوصًا في ظل اختلاف أهمية المواجهات وتنوع المنافسات التي يخوضها كل فريق. ومن ناحية أخرى، تمنح فترات الضغط فرصة للاعبين البدلاء لإثبات قدراتهم والحصول على دقائق أكبر، خاصة عندما يضطر المدربون إلى تغيير التشكيلات بسبب الإصابات أو الإجهاد أو الحاجة إلى إراحة العناصر الأساسية. وتكشف هذه المرحلة بشكل واضح عن مدى قوة قوائم الأندية وقدرتها على المنافسة على أكثر من جبهة، إذ إن الفرق التي تمتلك عددًا أكبر من اللاعبين الجاهزين قد تكون أمام خيارات أوسع في التعامل مع الغيابات وضغط المباريات، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم نتائج المنافسات مسبقًا. وسيكون شهر أكتوبر مرحلة مهمة بالنسبة إلى أندية الدوري الإيطالي، ليس فقط بسبب عدد المباريات، ولكن أيضًا بسبب تزامن المنافسات المحلية مع البطولات الأوروبية. ومع عودة النشاط عقب التوقف الدولي، تترقب الجماهير فترة مليئة بالمباريات، بينما تستعد الأجهزة الفنية لإدارة الأحمال البدنية والتعامل مع الإصابات وتدوير اللاعبين، في محاولة للحفاظ على الجاهزية خلال جدول يعتبر من أكثر فترات الموسم ازدحامًا. وفي النهاية، ستشكل الأسابيع المقبلة اختبارًا حقيقيًا لعمق قوائم الأندية الإيطالية وقدرتها على التعامل مع توالي المباريات، خاصة للفرق التي تسعى للحفاظ على حضورها في المنافسات المحلية والأوروبية في الوقت نفسه.
انتقد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، نظام دوري الأمم الجديد، مؤكدًا أنه لا يفضل خوض أربع مباريات متتالية في فترة زمنية قصيرة، بسبب المتطلبات البدنية الكبيرة التي تفرضها هذه المواجهات على اللاعبين، إلى جانب ضغط السفر وقلة الوقت المتاح للاستشفاء بين المباريات. وتحدث مدرب المنتخب الإسباني عن رؤيته للنظام الجديد، موضحًا أن ضغط المباريات المتتالية يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة إلى اللاعبين، خاصة عندما تتزامن المواجهات مع فترات قصيرة للغاية بين كل مباراة وأخرى، وهو ما قد ينعكس على الحالة البدنية للاعبين وقدرتهم على تقديم أفضل مستوياتهم. وقال دي لا فوينتي ردًا على سؤال حول رأيه في نظام دوري الأمم الجديد الذي يفرض خوض أربع مباريات متتالية: «بصراحة لا يعجبني، وأفضل النظام السابق، سنخوض 4 مباريات بمتطلبات كبيرة جدًا، وفي مباراتين سيكون لدينا يومان فقط للراحة مع السفر وقلة وقت الاستشفاء، كنت أفضل النظام السابق لأنه يمنح راحة أكبر ويحافظ أكثر على صحة اللاعبين». وتعكس كلمات المدير الفني الإسباني قلقًا واضحًا من الروزنامة المزدحمة، خاصة أن منتخبات أوروبا أصبحت مطالبة بالتعامل مع جدول يتطلب منها خوض عدد من المباريات خلال فترة قصيرة، وهو ما يجعل مسألة الاستشفاء واحدة من أهم الملفات التي تشغل الأجهزة الفنية. ويرى دي لا فوينتي أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد المباريات، وإنما بالمدة الزمنية الفاصلة بينها، حيث إن وجود مباراتين يفصل بينهما يومان فقط للراحة، مع ضرورة السفر بين المواجهات، يقلل من الوقت الذي يستطيع فيه اللاعبون استعادة جاهزيتهم البدنية بصورة كاملة. وتزداد صعوبة الأمر عندما يتعلق الأمر بلاعبين يخوضون موسمًا طويلًا مع أنديتهم قبل الانضمام إلى المنتخبات، إذ يصل العديد من عناصر المنتخب الإسباني إلى فترات التوقف الدولي بعد خوض عدد كبير من المباريات المحلية والقارية، وهو ما يجعل إدارة الأحمال البدنية أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى الأجهزة الفنية. ومن وجهة نظر دي لا فوينتي، فإن النظام السابق كان يوفر مساحة أكبر للاستشفاء، وهو الأمر الذي كان يسمح للمدربين بالتعامل مع اللاعبين بصورة أكثر أمانًا، كما يمنح العناصر الدولية فرصة أفضل لاستعادة طاقتهم بين المباريات. ويضع هذا التصريح مسألة صحة اللاعبين في قلب النقاش حول جدول دوري الأمم، خصوصًا أن ضغط المباريات لم يعد مقتصرًا على منافسات الأندية، وإنما امتد كذلك إلى أجندة المنتخبات الوطنية. ويحتاج اللاعب الدولي خلال فترات التوقف إلى التعامل مع أكثر من عامل في الوقت نفسه، بداية من السفر والانتقال بين المدن والدول، مرورًا بالتدريبات والمباريات، وصولًا إلى محاولة استعادة الجاهزية البدنية في أقصر فترة ممكنة. ولهذا السبب، يرى دي لا فوينتي أن النظام السابق كان أكثر ملاءمة من الناحية البدنية، لأنه كان يمنح اللاعبين وقتًا أطول بين المباريات، وهو ما يسمح للجهاز الطبي والفني بالعمل على الاستشفاء وإعداد اللاعبين للمواجهة التالية. وتعتبر هذه النقطة مهمة للغاية بالنسبة إلى المنتخبات التي تعتمد على مجموعة من اللاعبين الذين يشاركون بصورة مستمرة مع أنديتهم، إذ إن اللاعب الذي يدخل فترة التوقف الدولي وهو يعاني من إجهاد متراكم قد يجد نفسه أمام تحديات إضافية عندما يُطلب منه خوض مباريات قوية متتالية. وبالنسبة إلى المنتخب الإسباني، فإن طبيعة أسلوب اللعب الذي يعتمد على التحرك المستمر والضغط والاستحواذ تتطلب من اللاعبين مستويات بدنية وتركيزية مرتفعة. وبالتالي، فإن تقليل الوقت المتاح للاستشفاء يمكن أن يمثل عاملًا يجب على الجهاز الفني التعامل معه بعناية. ولا يتحدث دي لا فوينتي عن الراحة باعتبارها رفاهية، وإنما يربطها بصورة مباشرة بصحة اللاعبين وقدرتهم على مواصلة المنافسة. فكلما ارتفع عدد المباريات وتقاربت مواعيدها، أصبحت عملية الاستشفاء أكثر أهمية، خصوصًا مع وجود رحلات سفر بين المواجهات. وأشار المدرب الإسباني بشكل واضح إلى أن أربع مباريات متتالية تحمل متطلبات كبيرة جدًا، وهي نقطة تعكس حجم الضغط الذي يمكن أن يتعرض له اللاعبون خلال فترة قصيرة. ويأتي هذا الأمر في ظل تزايد الحديث داخل كرة القدم الأوروبية عن ازدحام روزنامة المباريات، بعدما أصبح اللاعبون أمام عدد متزايد من المنافسات مع أنديتهم ومنتخباتهم، وهو ما يجعل أي زيادة إضافية في عدد المواجهات أو تقليص فترات الراحة محل اهتمام كبير من المدربين والأجهزة الطبية. ويرى دي لا فوينتي أن النظام السابق كان يمنح مساحة أفضل للتعامل مع هذه الظروف، ولذلك أعلن بوضوح أنه كان يفضله على النظام الجديد. ولا يعني ذلك أن المدرب الإسباني يعارض دوري الأمم من حيث المبدأ، وإنما اعتراضه يرتبط بالطريقة التي يتم بها توزيع المباريات والفترات الزمنية الفاصلة بينها. فحديثه ركز على أربع مباريات متتالية، وعلى وجود يومين فقط للراحة في مباراتين، إلى جانب السفر وقلة الوقت المتاح للاستشفاء. ومن الناحية الفنية، تمثل فترات الراحة عنصرًا مهمًا في قدرة المدرب على تدوير لاعبيه. فعندما تكون الفواصل الزمنية قصيرة، يصبح من الصعب الحفاظ على نفس التشكيل الأساسي دون التأثير على الحالة البدنية لبعض اللاعبين، وفي الوقت نفسه لا يكون من السهل دائمًا إجراء تغييرات كبيرة على التشكيلة في مباريات دولية مهمة. كما أن الإصابات تصبح أحد المخاطر التي تفرض نفسها في مثل هذه الظروف، خصوصًا عندما يخوض اللاعبون مباريات متقاربة وهم لم يحصلوا على الوقت الكافي للتعافي الكامل. ولهذا فإن حديث دي لا فوينتي يحمل جانبًا فنيًا وطبيًا في الوقت نفسه، لأن المدرب يريد أن يمتلك لاعبيه في أفضل حالة ممكنة، بينما يحتاج الجهاز الطبي إلى الوقت الكافي لمتابعة الاستشفاء والتعامل مع أي علامات للإجهاد. وتزداد أهمية هذا الأمر بالنسبة إلى منتخب إسبانيا، الذي يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين يشاركون بانتظام في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية. ومع وصولهم إلى المنتخب، لا يبدأ اللاعبون من نقطة الصفر بدنيًا، وإنما يحملون معهم آثار الموسم الطويل مع أنديتهم. ومن هنا، تصبح إدارة الدقائق عاملًا مهمًا للغاية بالنسبة إلى دي لا فوينتي، خاصة عندما تتوالى المباريات في فترة زمنية محدودة. وقد يجد المدرب نفسه أمام ضرورة الموازنة بين الرغبة في الاعتماد على العناصر الأساسية وبين الحاجة إلى منح بعض اللاعبين فرصة للراحة، خصوصًا إذا كانت المباريات متقاربة بصورة كبيرة. وفي المقابل، فإن قلة وقت الاستشفاء لا تؤثر فقط على الجانب البدني، بل يمكن أن تمتد إلى الجانب الذهني أيضًا. فاللاعب الذي ينتقل بسرعة من مباراة إلى أخرى، مع السفر والتدريبات والاجتماعات الفنية، يمتلك وقتًا أقل للاستراحة الذهنية والاستعداد للمواجهة التالية. ولهذا السبب، يرى دي لا فوينتي أن النظام السابق كان أكثر راحة، وأنه كان يحافظ بصورة أكبر على صحة اللاعبين. وهي النقطة التي ركز عليها المدرب الإسباني في حديثه عندما قارن بين النظامين. وتكشف تصريحات مدرب إسبانيا عن أهمية إيجاد توازن بين متطلبات المنافسات الدولية وبين الحفاظ على اللاعبين، خصوصًا أن المنتخبات تعتمد على لاعبين لا تستطيع تعويضهم بسهولة إذا تعرضوا للإصابة أو الإرهاق. كما أن المباريات الأربع المتتالية لا تعني فقط خوض أربع مواجهات، وإنما تعني مجموعة متكاملة من الالتزامات التي تبدأ بالتحضير للمباراة الأولى وتنتهي بالاستعداد للمواجهة الأخيرة، مع السفر والاستشفاء والتدريبات في الفترات القصيرة المتاحة. وبالتالي، فإن الجهاز الفني مطالب بتقسيم الجهد على مدار الفترة بالكامل، وليس فقط التركيز على مباراة واحدة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة بالنسبة إلى المدرب واللاعبين على حد سواء. وتؤكد تصريحات دي لا فوينتي أن مسألة روزنامة كرة القدم أصبحت جزءًا أساسيًا من العمل الفني، لأن المدرب لم يعد يتعامل فقط مع المنافسين والخطط والتشكيلات، بل أصبح مطالبًا أيضًا بإدارة الأحمال البدنية للاعبين والتعامل مع فترات الراحة المحدودة. وفي النهاية، عبّر لويس دي لا فوينتي بوضوح عن عدم إعجابه بنظام دوري الأمم الجديد الذي يفرض على المنتخبات خوض أربع مباريات متتالية خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أنه كان يفضل النظام السابق الذي يمنح اللاعبين وقتًا أكبر للراحة والاستشفاء. ويرى مدرب منتخب إسبانيا أن خوض أربع مباريات بمتطلبات كبيرة، مع وجود مباراتين لا يفصل بينهما سوى يومان من الراحة إلى جانب السفر، يمثل ضغطًا بدنيًا كبيرًا على اللاعبين. ولذلك وضع دي لا فوينتي مسألة الحفاظ على صحة اللاعبين في مقدمة أسباب تفضيله للنظام السابق، في وقت تزداد فيه أهمية إدارة الأحمال والاستشفاء مع ازدحام جدول كرة القدم وكثرة المباريات التي يخوضها اللاعبون مع أنديتهم ومنتخباتهم.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.