مدرب بيراميدز خارج حسابات الأهلي

يوريتيش

 كشف مصدر داخل النادي الأهلي عن وجود تحفظات قوية تجاه فكرة التعاقد مع الكرواتي كرونوسلاف يوريتشيتش لتولي القيادة الفنية للفريق خلال الفترة المقبلة، رغم طرح اسمه من جانب إحدى شركات التسويق الرياضي ضمن قائمة المدربين المرشحين لخلافة الجهاز الفني الحالي استعدادًا للموسم الجديد.

وبحسب المصدر، فإن اسم المدير الفني الحالي لنادي بيراميدز لم يحظ بإجماع داخل دوائر القرار في الأهلي، خاصة في ظل وجود تخوفات تتعلق بشخصيته وطريقته في التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، وهي عناصر يعتبرها مسؤولو القلعة الحمراء أساسية للغاية في اختيار أي مدير فني جديد.

وأوضح المصدر أن سيد عبد الحفيظ كان من أبرز المتحفظين على فكرة التعاقد مع المدرب الكرواتي، حيث يرى أن شخصية يوريتشيتش الانفعالية التي ظهرت في أكثر من مباراة بالدوري المصري قد لا تكون مناسبة لطبيعة العمل داخل الأهلي، الذي يعيش دائمًا تحت ضغط المنافسة على جميع البطولات المحلية والقارية.

ويعتقد عبد الحفيظ، وفقًا للمصدر، أن الأهلي يحتاج إلى مدير فني يمتلك قدرة كبيرة على التحكم في انفعالاته خلال المباريات الكبرى، خاصة أن جماهير الفريق لا تتقبل بسهولة حالات التوتر أو العصبية الزائدة على الخط، وهو ما قد ينعكس بصورة سلبية على أداء اللاعبين داخل أرض الملعب.

وترى بعض الأصوات داخل النادي أن نجاح أي مدرب في الدوري المصري لا يعني بالضرورة نجاحه مع الأهلي، بسبب اختلاف طبيعة الضغوط بين الأندية. فالأهلي لا يلعب فقط من أجل المنافسة، بل يدخل كل بطولة بهدف التتويج، وهو ما يتطلب شخصية خاصة قادرة على إدارة غرفة الملابس والتعامل مع النجوم والاحتواء النفسي للاعبين في الفترات الصعبة.

كما أشار المصدر إلى أن هناك تخوفًا من طريقة تعامل المدرب الكرواتي مع لاعبي الأهلي، خاصة أن الفريق يضم عددًا كبيرًا من العناصر الدولية وأصحاب الخبرات، وهو ما يحتاج إلى مدرب يمتلك مرونة كبيرة في الإدارة، إلى جانب الحزم الفني المعروف عن أي جهاز يقود الفريق الأحمر.

ورغم التحفظات الحالية، فإن إدارة الأهلي لم تغلق الملف بشكل نهائي، لكنها تواصل دراسة عدد من السير الذاتية الأجنبية الأخرى قبل اتخاذ القرار النهائي، خاصة مع رغبة النادي في التعاقد مع مدرب يملك خبرات قارية وشخصية تتناسب مع طبيعة الأهلي وجماهيره.

ويأتي اسم يوريتشيتش ضمن مجموعة من الأسماء التي تم تداولها داخل النادي في الأسابيع الأخيرة، بعد تراجع نتائج الفريق في بعض الفترات هذا الموسم، ووجود اتجاه لإعادة تقييم المشروع الفني بالكامل قبل انطلاق الموسم المقبل، الذي يشهد ارتباطات قوية على المستوى المحلي والقاري.

ويحظى المدرب الكرواتي بتقدير فني لدى بعض المسؤولين بسبب ما قدمه مع بيراميدز من تنظيم دفاعي واضح وتطوير نسبي في الأداء الجماعي، إلا أن الاعتراض الأساسي يظل مرتبطًا بالشق الشخصي والانفعالي، وليس بالقدرات الفنية فقط.

ويرى متابعون أن تجربة تدريب الأهلي تختلف جذريًا عن أي تجربة أخرى داخل الكرة المصرية، لأن المدرب يكون مطالبًا بالفوز المستمر، مع الحفاظ على الأداء، والتعامل مع إعلام وجماهير لا تقبل سوى بالبطولات، وهو ما يجعل اختيار المدير الفني ملفًا بالغ الحساسية داخل النادي.

كما أن الأهلي يضع في حساباته أهمية الاستقرار داخل غرفة الملابس، خاصة بعد مواسم شهدت ضغوطًا كبيرة وتغييرات متعددة على المستوى الفني، لذلك تميل بعض الآراء داخل الإدارة إلى اختيار مدرب صاحب شخصية هادئة وقادر على امتصاص التوتر في اللحظات الصعبة.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل أن يوريتشيتش يمتلك بعض المميزات التي جعلت اسمه مطروحًا بقوة، أبرزها معرفته الجيدة بالدوري المصري واللاعبين، وهو ما قد يمنحه أفضلية نسبية مقارنة بأي مدرب أجنبي يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم مع طبيعة المنافسة المحلية.

لكن داخل الأهلي، تبقى المعايير النفسية والشخصية جزءًا أساسيًا من أي قرار يتعلق بالمدير الفني، خاصة أن النادي مر بتجارب سابقة أثبتت أن النجاح لا يعتمد فقط على الفكر الخططي، بل على قدرة المدرب على إدارة الأزمات والتعامل مع الضغوط اليومية.

وتؤكد المؤشرات الحالية أن إدارة الأهلي ستواصل دراسة الملف بعناية خلال الأيام المقبلة، مع استمرار النقاشات الداخلية حول هوية المدرب الأنسب لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، في ظل طموحات جماهيرية كبيرة باستعادة الهيمنة المحلية والاستمرار بقوة على المستوى الأفريقي.

ويترقب الشارع الرياضي المصري القرار النهائي للأهلي، خاصة أن اسم مدرب بيراميدز أثار حالة واسعة من الجدل بين المؤيدين لفكره الفني، والمعارضين لفكرة التعاقد معه بسبب شخصيته الحادة، لتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل الملف بالكامل

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01