![]() |
| خالد جلال |
أنهى مجلس إدارة النادي الإسماعيلي اتفاقه مع المدرب المصري خالد جلال لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم خلال الفترة المقبلة، خلفًا للمدرب طارق العشري، الذي رحل عن منصبه بالتراضي بعد اعتذاره عن عدم الاستمرار.
القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تراجع نتائج الدراويش وتزايد المخاوف من الهبوط، خاصة بعدما دخل الفريق بقوة في صراع البقاء في بطولة الدوري المصري الممتاز.
تفاصيل التعاقد.. مهمة حتى نهاية الموسم
بحسب الاتفاق بين الطرفين، سيتولى خالد جلال تدريب الإسماعيلي حتى نهاية الموسم الجاري، على أن يتم تقييم التجربة عقب ذلك، مع إمكانية تجديد التعاقد بموافقة الطرفين.
وكانت إدارة النادي قد دخلت في مفاوضات مكثفة مع المدرب عبد الحميد بسيوني، إلا أن المفاوضات تعثرت في اللحظات الأخيرة، ليتم حسم الملف سريعًا بالاتفاق مع خالد جلال.
ويُنتظر الإعلان الرسمي عن الجهاز الفني بالكامل خلال ساعات، تمهيدًا لبدء العمل فورًا في إطار خطة إنقاذ عاجلة.
تشكيل الجهاز المعاون.. خبرات متنوعة لدعم المهمة
من المنتظر أن يضم الجهاز الفني الجديد:
حسني عبد ربه في منصب المدير الرياضي
وائل كندي مدربًا عامًا
عبد الله الشحات مدربًا مساعدًا
خالد متولي مدربًا لحراس المرمى
وجود حسني عبد ربه، أحد رموز النادي، في منصب المدير الرياضي يمنح الجهاز الفني دعمًا معنويًا وخبرة داخل أروقة النادي، خاصة في ظل المرحلة الحرجة التي يمر بها الفريق.
رحيل طارق العشري.. نهاية تجربة قصيرة
أعلن الإسماعيلي في بيان رسمي قبول اعتذار طارق العشري عن عدم الاستمرار في منصبه، ليصبح ثاني مدير فني يرحل عن الفريق هذا الموسم بعد الجزائري ميلود حمدي.
رحيل العشري جاء بعد سلسلة من النتائج السلبية، كان آخرها الخسارة أمام الجونة بنتيجة 1-2 على ملعب الإسماعيلية في الجولة العشرين، وهي النتيجة التي زادت من تعقيد موقف الفريق في جدول الترتيب.
![]() |
| الاسماعيلي |
الإسماعيلي في دوامة الهبوط.. أرقام مقلقة
يقبع الإسماعيلي حاليًا في المركز الحادي والعشرين بجدول الدوري برصيد 11 نقطة فقط، وهو مركز يضع الفريق في دائرة الخطر قبل انطلاق المرحلة الثانية من المسابقة.
وتنص لوائح البطولة هذا الموسم على تقسيم الفرق إلى مجموعتين في الدور الثاني، حيث تضم مجموعة الهبوط 14 فريقًا تحتفظ بنفس رصيد النقاط الذي جمعته في الدور الأول، على أن تهبط 4 أندية إلى دوري القسم الثاني.
هذه المعطيات تجعل كل نقطة في المباريات المقبلة بمثابة حياة أو موت بالنسبة للدراويش.
أبطال سابقون على حافة الخطر
الإسماعيلي، الذي توّج بلقب الدوري المصري ثلاث مرات في تاريخه، يجد نفسه اليوم في موقف غير معتاد. الفريق الذي لطالما كان منافسًا على القمة أصبح مهددًا بالهبوط، في مفارقة مؤلمة لجماهيره.
وتكمن خطورة الوضع في أن الفريق يخوض المرحلة الثانية وسط ضغوط نفسية هائلة، بالإضافة إلى معاناة واضحة في الجوانب الفنية والبدنية.
أزمة إيقاف القيد.. تحدٍ إضافي
من أبرز التحديات التي تواجه خالد جلال أن الإسماعيلي يعاني من إيقاف القيد هذا الموسم، ما أجبره على خوض المنافسات بقائمة يغلب عليها عنصر الشباب والناشئين.
ورغم أن الدفع بالعناصر الشابة قد يمنح الفريق حيوية ورغبة في إثبات الذات، إلا أن غياب الخبرات يمثل تحديًا كبيرًا في مباريات تتطلب أعصابًا هادئة وشخصية قوية.
ماذا يقدم خالد جلال؟
يملك خالد جلال خبرة جيدة في الملاعب المصرية، وكانت آخر تجاربه المحلية مع نادي فاركو في موسم 2023-2024، قبل أن يخوض تجربة خارجية مع نادي التحدي الليبي في الموسم الماضي.
ويتميز جلال بأسلوب يعتمد على:
الانضباط التكتيكي
التنظيم الدفاعي
اللعب المباشر عند الحاجة
منح الفرصة للعناصر الشابة
وهي عناصر قد تتماشى مع طبيعة المرحلة الحالية في الإسماعيلي.
قراءة فنية.. ما الذي يحتاجه الدراويش للبقاء؟
1. الصلابة الدفاعية
الفريق عانى هذا الموسم من أخطاء دفاعية متكررة كلفته العديد من النقاط. تنظيم الخط الخلفي سيكون أولوية قصوى.
2. استغلال الفرص
رغم محدودية الإمكانيات، أضاع الإسماعيلي عددًا من الفرص السانحة للتسجيل، ما يتطلب تحسين الفعالية الهجومية.
3. الاستقرار الفني
تغيير الأجهزة الفنية المتكرر أثر سلبًا على هوية الفريق، وبالتالي يحتاج اللاعبون إلى وضوح الرؤية والثبات في التشكيل.
4. الجانب النفسي
الهروب من شبح الهبوط يبدأ باستعادة الثقة، وهو دور محوري للجهاز الفني الجديد.
دور حسني عبد ربه.. الدعم من داخل البيت
وجود حسني عبد ربه في منصب المدير الرياضي قد يكون عاملًا مهمًا في إعادة الروح إلى الفريق، باعتباره أحد أبرز أبناء النادي وصاحب تاريخ كبير مع الجماهير.
دوره لن يقتصر على الجوانب الإدارية، بل سيمتد إلى الدعم المعنوي للاعبين، وخلق حلقة وصل قوية بين الإدارة والجهاز الفني.
حسابات البقاء.. الطريق ليس مستحيلًا
رغم صعوبة الموقف، فإن الحسابات الرقمية تؤكد أن فرصة البقاء لا تزال قائمة، خاصة مع بقاء عدد من المباريات الحاسمة أمام فرق تنافس في نفس المنطقة.
تحقيق انتصارين متتاليين قد يغير شكل الجدول ويمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من الموسم.
السيناريوهات المحتملة
أمام خالد جلال ثلاثة سيناريوهات رئيسية:
النجاح في تثبيت الفريق وتجديد التعاقد لموسم جديد.
البقاء بشق الأنفس وإعادة تقييم شامل في الصيف.
تعثر المهمة والدخول في حسابات أكثر تعقيدًا.
كل سيناريو يعتمد على سرعة استجابة اللاعبين لتعليمات الجهاز الفني، وقدرتهم على تحمل الضغوط.
الجماهير.. كلمة السر في المرحلة المقبلة
لا يمكن إغفال دور جماهير الإسماعيلي، التي تمثل دائمًا قوة دفع كبيرة للفريق على ملعبه. الدعم الجماهيري قد يكون عنصرًا فارقًا في المباريات المصيرية.
المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير من أجل هدف واحد: البقاء في الدوري الممتاز.
الخلاصة
تولي خالد جلال مهمة تدريب الإسماعيلي في هذا التوقيت يمثل تحديًا كبيرًا، لكنه في الوقت ذاته فرصة لإثبات قدراته في واحدة من أصعب المهام الفنية هذا الموسم.
الدراويش يقفون على حافة الخطر، والوقت لا يسمح بمزيد من الأخطاء. المطلوب هو عمل سريع، قرارات حاسمة، وروح قتالية تعيد الفريق إلى مساره الصحيح.
الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان خالد جلال قادرًا على قيادة سفينة الإسماعيلي إلى بر الأمان، أم أن شبح الهبوط سيظل يطارد أحد أعرق أندية الكرة المصرية.

