![]() |
| نهايه المباراة |
شهدت المواجهة القوية التي جمعت بين النادي الأهلي والترجي الرياضي التونسي واحدة من أكثر المباريات إثارة وتقلبًا، بعدما انتهت بفوز الفريق التونسي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في لقاء اتسم بالندية العالية والصراع التكتيكي حتى اللحظات الأخيرة.
المباراة حملت العديد من التفاصيل الفنية والتقلبات في الأداء والنتيجة، حيث بدأ الأهلي اللقاء بقوة وفرض سيطرته في الدقائق الأولى، قبل أن ينجح الترجي في العودة تدريجيًا إلى أجواء المباراة ليخطف الانتصار في اللحظات الأخيرة.
بداية قوية من الأهلي وضغط مبكر
دخل الأهلي المباراة بروح هجومية واضحة، حيث سعى إلى فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى والضغط على دفاع الترجي مبكرًا.
وأولى فرص المباراة جاءت سريعًا عن طريق اللاعب إمام عاشور في الدقيقة السادسة، بعدما ارتقى لكرة عرضية وحولها برأسه باتجاه المرمى، لكنها مرت بجوار القائم بقليل.
استمر ضغط الأهلي بعد ذلك بدقيقتين فقط، عندما حصل الفريق على ركلة ركنية نفذها لاعبوه بإتقان، لتصل الكرة إلى المدافع ياسر إبراهيم الذي حولها بضربة رأس قوية، لكن دفاع الترجي تدخل في اللحظة الأخيرة وأبعد الكرة من على خط المرمى ليحرم الأهلي من هدف مبكر.
هذا الضغط المبكر عكس رغبة الفريق الأحمر في السيطرة على مجريات اللعب وتسجيل هدف يربك حسابات المنافس منذ البداية.
هدف التقدم يعزز سيطرة الأهلي
استمرت أفضلية الأهلي في الدقائق الأولى، ولم ينتظر الفريق كثيرًا حتى نجح في ترجمة تفوقه إلى هدف في الدقيقة العاشرة.
وجاء الهدف بعد هجمة منظمة بدأت بتمريرة مميزة من المالي أليو ديانج الذي أرسل كرة عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء، تابعها النجم محمود حسن تريزيجيه ليضعها في الشباك معلنًا الهدف الأول للأهلي.
هذا الهدف منح لاعبي الأهلي دفعة معنوية كبيرة، بينما حاول الترجي استعادة توازنه سريعًا والعودة إلى أجواء اللقاء.
رد فعل الترجي وتألق مصطفى شوبير
بعد الهدف بدأ الترجي في تنظيم صفوفه ومحاولة الضغط على دفاع الأهلي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
وكاد المهاجم فلوريان داهو أن يدرك التعادل في الدقيقة الثامنة عشرة بعدما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكن الحارس الشاب مصطفى شوبير تألق وتصدى للكرة ببراعة ليحافظ على تقدم فريقه.
رد الأهلي جاء سريعًا عبر تسديدة قوية من اللاعب أحمد سيد زيزو، إلا أن حارس الترجي بشير بن سعيد تصدى لها بثبات.
تألق لافت لحارس الترجي
مع مرور الوقت بدأ حارس الترجي بشير بن سعيد يفرض نفسه كأحد أبرز نجوم الشوط الأول، بعدما أنقذ فريقه من أكثر من فرصة خطيرة.
ففي الدقيقة الثانية والثلاثين تصدى الحارس لتسديدة صاروخية من لاعب الوسط مروان عطية، قبل أن يعود ويمنع هدفًا محققًا بتصديه لمحاولتين متتاليتين من تريزيجيه.
هذا التألق الكبير للحارس التونسي ساهم في بقاء فريقه في أجواء المباراة، رغم التفوق النسبي للأهلي.
وانتهى الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف دون رد بعد أداء قوي من الفريق الأحمر وسيطرة نسبية على مجريات اللعب.
الشوط الثاني.. صراع تكتيكي متوازن
مع انطلاق الشوط الثاني حاول الترجي الضغط بشكل أكبر بحثًا عن هدف التعادل، بينما اعتمد الأهلي على التوازن بين الدفاع والهجوم.
وتألق بشير بن سعيد مجددًا بعدما تصدى لتسديدة قوية من إمام عاشور، ليواصل الحفاظ على آمال فريقه في العودة.
في المقابل، واصل الحارس مصطفى شوبير تألقه أيضًا بعدما تصدى لتسديدة قوية من المهاجم دانهو، في لقطة أكدت قوة الحارسين في المباراة.
خطأ دفاعي يعيد الترجي إلى المباراة
الدقيقة السادسة والستون شهدت نقطة التحول الأولى في اللقاء، عندما نجح الترجي في تسجيل هدف التعادل.
وجاء الهدف بعد خطأ في تمرير الكرة من لاعبي الأهلي داخل وسط الملعب، استغله اللاعب دانهو بشكل مثالي ليطلق تسديدة قوية سكنت الشباك معلنًا هدف التعادل.
هذا الهدف أعاد المباراة إلى نقطة البداية وأشعل أجواء المواجهة في الدقائق المتبقية.
تغييرات هجومية من الأهلي
بعد هدف التعادل قرر المدير الفني للأهلي توروب إجراء تغييرات هجومية لتنشيط الخط الأمامي.
ودفع المدرب بكل من مروان عثمان وحسين الشحات بدلًا من ديانج وإمام عاشور، في محاولة لاستعادة السيطرة الهجومية والبحث عن هدف جديد.
لكن المباراة شهدت منعطفًا آخر بعد دقائق قليلة.
ركلة جزاء تمنح الترجي التقدم
في الدقيقة الرابعة والسبعين احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح الترجي بعد تدخل من المدافع هادي رياض داخل منطقة الجزاء.
وتقدم المدافع محمد أمين توجاي لتنفيذ الركلة، حيث سدد الكرة بثقة في الشباك مسجلًا الهدف الثاني للفريق التونسي في الدقيقة السابعة والسبعين.
هذا الهدف وضع الأهلي تحت ضغط كبير، خاصة مع اقتراب المباراة من دقائقها الأخيرة.
الأهلي يعود برأسية مروان عثمان
رغم التأخر في النتيجة، لم يستسلم الأهلي وواصل محاولاته الهجومية بحثًا عن هدف التعادل.
وفي الدقيقة الثالثة والثمانين نجح الفريق في إدراك التعادل بعدما نفذ زيزو ركلة ركنية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها مروان عثمان وحولها برأسه داخل الشباك مسجلًا الهدف الثاني للأهلي.
الهدف أعاد الأمل لجماهير الفريق وأشعل أجواء المباراة في الدقائق الأخيرة.
هدف قاتل يحسم المواجهة
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الكثيرون أن المباراة تتجه إلى التعادل، جاء الحسم في اللحظات الأخيرة.
ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع حصل الترجي على ركلة ركنية، نفذت داخل منطقة الجزاء ليحولها اللاعب حمزة الجلاصي برأسه داخل الشباك مسجلًا الهدف الثالث.
هذا الهدف القاتل منح الترجي فوزًا ثمينًا في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
قراءة فنية للمباراة
المباراة كشفت العديد من الجوانب الفنية لدى الفريقين، حيث ظهر الأهلي بشكل قوي في البداية وسيطر على مجريات الشوط الأول، لكنه تراجع نسبيًا في الشوط الثاني وارتكب بعض الأخطاء الدفاعية التي كلفته أهدافًا حاسمة.
في المقابل، أظهر الترجي شخصية قوية وقدرة على العودة في النتيجة، إضافة إلى الاستفادة من الفرص الحاسمة والكرات الثابتة التي لعبت دورًا مهمًا في حسم اللقاء.
كما كان للحارسين دور بارز في المباراة، خاصة بشير بن سعيد الذي قدم أداءً مميزًا وأنقذ فريقه من عدة أهداف محققة.
ماذا بعد المباراة؟
هذه النتيجة تمنح الترجي دفعة معنوية كبيرة وتؤكد قدرته على المنافسة بقوة، بينما يحتاج الأهلي إلى مراجعة بعض الأخطاء الدفاعية والتركيز بشكل أكبر في اللحظات الحاسمة من المباريات.
وفي النهاية تبقى هذه المواجهة واحدة من المباريات التي ستظل عالقة في ذاكرة جماهير الفريقين، لما شهدته من إثارة وندية حتى الثواني الأخيرة.
