![]() |
| وداع بيراميدز |
ودع فريق بيراميدز حامل لقب دوري أبطال إفريقيا منافسات البطولة بعد خسارته أمام الجيش الملكي المغربي بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم السبت على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، ضمن إياب ربع نهائي البطولة القارية.
تأهل الفريق المغربي إلى نصف النهائي بعد انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل الإيجابي 1-1، ليكون بذلك الجيش الملكي قد خطا خطوة كبيرة نحو كتابة فصل جديد في مشواره بدوري الأبطال، فيما يخرج بيراميدز من البطولة هذا الموسم بخيبة أمل بعد مسيرة قوية لكنه لم يتمكن من تأكيد تفوقه على الفريق المغربي في المواجهة الحاسمة.
بداية قوية للجيش الملكي
بدأ اللقاء بحذر تكتيكي من كلا الفريقين، مع ضغط متبادل ومحاولة كل فريق لفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى. ولم يمضِ سوى 9 دقائق حتى تمكن اللاعب رضا سليم من افتتاح التسجيل للجيش الملكي، بعد تمريرة ذكية من زميله يوسف الفحلي وصلت إلى سليم داخل منطقة الجزاء، ليطلق تسديدة قوية ارتطمت بشباك بيراميدز في أعلى الزاوية اليمنى، معلنة تقدم الفريق المغربي مبكرًا في المباراة.
ضغط بيراميدز ومحاولات العودة
بعد الهدف المبكر، حاول بيراميدز العودة في المباراة عبر ضغط هجومي مكثف، معتمداً على تحركات لاعبيه في خط الوسط والجناحين لإيجاد الثغرات في دفاع الجيش الملكي. وكانت أبرز هذه المحاولات عبر اللاعب زلاكة الذي شكل خطورة على مرمى الفريق المغربي بعد عدة تمريرات متقنة، إلا أن الدفاع والتأمين الدفاعي للجيش الملكي حال دون تسجيل هدف التعادل.
تقنية الفار والجدل حول ركلة الجزاء
في الدقيقة 37، لجأ حكم المباراة لتقنية الـ «VAR» بعد وجود شكوك حول لمسة يد قد تمنح بيراميدز ركلة جزاء محتملة، إلا أن قرار الحكم جاء بعدم احتساب أي مخالفة، ليبقى التقدم للجيش الملكي بهدف دون رد حتى نهاية الشوط الأول. هذه اللقطة أثارت جدلاً بين الجماهير ووسائل الإعلام، إلا أن التأثير النفسي على لاعبي بيراميدز كان واضحًا، حيث زاد الضغط عليهم قبل الشوط الثاني.
الهدف الثاني للجيش الملكي
مع انطلاق الشوط الثاني، نجح الفريق المغربي في زيادة صعوبة موقف بيراميدز بعد تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 54، عن طريق محمد ربيع حريمات، الذي استغل ركلة ركنية نفذها رضا سليم من الجهة اليمنى، ليرسل كرة رأسية قوية سكنت أعلى يمين مرمى بيراميدز، مؤكداً التفوق العددي والتكتيكي للفريق المغربي في المباراة.
هدف بيراميدز الشرفي
قلص فيستون ماييلي الفارق في الدقيقة 63، بعد استغلال كرة عرضية من ركلة حرة نفذها محمد الشيبي، لتصل إلى ماييلي الذي سدد داخل منطقة الست ياردات، مسجلاً هدف فريقه الأول. هذا الهدف منح الفريق المصري بعض الأمل في تعديل النتيجة، لكنه لم يكن كافيًا لتغيير مجرى المباراة.
محاولات بيراميدز الأخيرة
حاول بيراميدز تنظيم هجمات مرتدة ومحاولة إدراك التعادل خلال الدقائق المتبقية، لكن الجيش الملكي استعاد سيطرته سريعًا من خلال التحركات الذكية للوسط والدفاع، وحافظ على النتيجة حتى صافرة النهاية، ليخرج الفريق المصري من البطولة بصعوبة، ويترك بصمة إيجابية في الأداء رغم الخروج المبكر.
التحليل التكتيكي
اعتمد الجيش الملكي على خطة متوازنة بين الدفاع والهجوم، معتمداً على ضغط متوسط في منتصف الملعب وتنويع في الهجمات المرتدة، ما أرهق لاعبي بيراميدز وقلل من فعاليتهم الهجومية. بالمقابل، اعتمد بيراميدز على الضغط العالي ومحاولة السيطرة على منتصف الملعب، لكنه فشل في تجاوز الدفاع المتماسك للفريق المغربي.
خط الوسط للجيش الملكي كان مفتاح الأداء، مع تحركات ذكية للاعبين رضا سليم ويوسف الفحلي، ما مكن الفريق من فرض إيقاعه ومنع بيراميدز من خلق فرص حقيقية للتسجيل سوى هدف ماييلي.
الأهمية الجماهيرية والإعلامية
شكلت المباراة اهتمامًا كبيرًا من قبل جماهير الكرة المصرية والمغربية، خاصة مع صراع بيراميدز على لقب البطولة وظهور الجيش الملكي كمفاجأة قارية هذا الموسم. وسائل الإعلام سلطت الضوء على الأداء الجماعي للفريق المغربي، الذي قدم درسًا في التنظيم الدفاعي والهجومي، فيما ركزت التغطية المصرية على أسباب خروج بيراميدز وأخطاء في استغلال الفرص.
الخلاصة
انتهت رحلة بيراميدز في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم عند ربع النهائي، بينما تأهل الجيش الملكي المغربي إلى نصف النهائي، معززًا آماله في المنافسة على اللقب القاري. المباراة أظهرت أهمية التخطيط التكتيكي والضغط المستمر في المباريات الحاسمة، كما أبرزت قدرة الفرق المغربية على التوازن بين الدفاع والهجوم أمام فرق تمتلك لاعبين أصحاب خبرة أوروبية وقارية.
يظل درس هذه المباراة لبيراميدز هو ضرورة التحلي بالهدوء أمام فرق منظمة دفاعياً، واستغلال كل الفرص المتاحة لتجنب الخروج المبكر في البطولات الكبرى، بينما يواصل الجيش الملكي كتابة فصول نجاحه في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم، مؤكدًا أنه خصم قوي لأي فريق في المباريات القادمة.
