![]() |
| كامل ابو على |
كشف كامل أبو علي رئيس مجلس إدارة النادي المصري البورسعيدي عن كواليس مثيرة تتعلق بصفقة كانت قريبة للغاية من الحسم خلال الفترة الماضية، وهي التعاقد مع مهاجم نادي الزمالك ناصر منسي، قبل أن تتعثر المفاوضات في اللحظات الأخيرة لأسباب مالية.
حديث رئيس النادي المصري فتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول كواليس المفاوضات بين الناديين، وكيف تحولت صفقة كانت تقترب من الحسم مقابل مبلغ بسيط نسبياً إلى لاعب تصل قيمته السوقية حالياً إلى أضعاف هذا الرقم.
كواليس صفقة كادت تكتمل
وخلال تصريحات إعلامية، أوضح كامل أبو علي أن ناديه كان قريباً للغاية من الحصول على خدمات ناصر منسي عندما كان اللاعب يبحث عن فرصة جديدة للمشاركة بشكل أساسي.
وأشار رئيس المصري إلى أن المفاوضات في ذلك الوقت كانت تسير بشكل إيجابي، وأن الاتفاق كان يقترب من الحسم مقابل مبلغ مالي لم يكن كبيراً مقارنة بقيمة اللاعب الحالية.
وقال أبو علي إن الصفقة توقفت تقريباً عند حدود خمسة ملايين جنيه فقط، وهو رقم كان قابلاً للزيادة، لكنه اعترف بأن التردد في حسم الصفقة كان أحد الأسباب الرئيسية في عدم إتمامها.
وأضاف: لو عاد الزمن إلى الوراء لاتخذ قراراً مختلفاً تماماً، مؤكداً أنه كان سيدفع المبلغ الذي طلبه الزمالك آنذاك، والذي اقترب من 25 مليون جنيه، خاصة بعد التطور الكبير الذي شهده اللاعب لاحقاً.
ناصر منسي.. تطور لافت مع الزمالك
منذ انضمامه إلى الزمالك، نجح ناصر منسي في تقديم مستويات لافتة جعلته واحداً من أبرز المهاجمين في الفريق خلال الفترة الأخيرة.
وتطور أداء اللاعب بشكل واضح سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو التحركات داخل منطقة الجزاء، وهو ما جعله يحظى بثقة الأجهزة الفنية المتعاقبة داخل القلعة البيضاء.
هذا التطور انعكس بطبيعة الحال على القيمة التسويقية للاعب، حيث أصبح أحد الأسماء المهمة في خط هجوم الزمالك، ما يجعل فكرة التفريط فيه أمراً صعباً في الوقت الحالي.
ارتفاع القيمة السوقية
بحسب ما أكده كامل أبو علي، فإن الزمالك لن يوافق حالياً على بيع ناصر منسي بأقل من 60 مليون جنيه، وهو ما يعكس الفارق الكبير بين قيمة اللاعب قبل فترة قصيرة وقيمته الحالية.
ويرى رئيس المصري أن هذا الأمر يمثل درساً مهماً في سوق الانتقالات، حيث يمكن أن تتغير قيمة اللاعبين بشكل كبير خلال فترة زمنية قصيرة، خاصة عندما يحصل اللاعب على الفرصة الكاملة لإظهار إمكاناته.
وتعد هذه القصة نموذجاً واضحاً على مدى تأثير التوقيت في الصفقات الكروية، فقرار بسيط بالتأجيل أو التردد قد يؤدي إلى خسارة صفقة مميزة.
حسابات الأندية في سوق الانتقالات
تخضع صفقات كرة القدم عادة لعدة اعتبارات، أبرزها القدرة المالية للنادي، واحتياجات الفريق الفنية، إلى جانب تقييم مستوى اللاعب وإمكانية تطوره في المستقبل.
وفي حالة النادي المصري، يبدو أن الإدارة كانت حذرة في اتخاذ القرار النهائي بشأن الصفقة، وهو ما أدى في النهاية إلى ضياع فرصة التعاقد مع لاعب أصبح لاحقاً من العناصر المؤثرة في الدوري المصري.
من ناحية أخرى، استفاد الزمالك من استمرار اللاعب داخل صفوفه، خاصة في ظل بحث الفريق المستمر عن حلول هجومية قادرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
دروس من الصفقة الضائعة
تعكس قصة ناصر منسي مع المصري والزمالك عدداً من الدروس المهمة في عالم كرة القدم، أبرزها أن الاستثمار في اللاعبين يحتاج أحياناً إلى جرأة في اتخاذ القرار.
فكثير من النجوم لم يكونوا معروفين أو مرتفعي القيمة في بداياتهم، لكنهم حصلوا على الفرصة المناسبة التي سمحت لهم بإثبات قدراتهم، وهو ما يرفع قيمتهم السوقية لاحقاً بشكل كبير.
كما أن هذه القصة تسلط الضوء على أهمية سرعة الحسم في المفاوضات، لأن المنافسة في سوق الانتقالات قد تجعل الصفقة تتغير بالكامل خلال فترة قصيرة.
الزمالك يتمسك بنجومه
في ظل المستويات التي يقدمها ناصر منسي، من الطبيعي أن يتمسك الزمالك بخدماته خلال الفترة الحالية، خاصة مع حاجة الفريق للاستقرار الفني والاستمرار في المنافسة على البطولات.
ويمثل اللاعب أحد الحلول الهجومية المهمة للفريق، سواء في الدوري المحلي أو البطولات القارية، وهو ما يفسر تمسك النادي به ورفع سقف المقابل المالي لأي عرض محتمل.
كما أن إدارة الزمالك تدرك جيداً أن التفريط في لاعب يقدم مستويات جيدة قد يخلق فراغاً يصعب تعويضه بسهولة، وهو ما يجعل قرار البيع مرتبطاً بشروط مالية كبيرة.
![]() |
| ناصر منسى |
رؤية مستقبلية
مع استمرار تألق ناصر منسي، من المتوقع أن يزداد الاهتمام باللاعب سواء من الأندية المحلية أو الخارجية، خاصة إذا واصل تقديم الأداء نفسه خلال المواسم المقبلة.
لكن في الوقت نفسه، يبقى القرار النهائي بيد إدارة الزمالك، التي تبدو حالياً متمسكة بالحفاظ على قوام الفريق الأساسي.
أما بالنسبة للنادي المصري، فقد تحولت صفقة ناصر منسي إلى مثال واضح على الفرص التي قد تضيع في سوق الانتقالات، لكنها في الوقت نفسه تجربة يمكن الاستفادة منها في الصفقات المقبلة.
خلاصة المشهد
تصريحات كامل أبو علي كشفت جانباً مهماً من كواليس سوق الانتقالات في الكرة المصرية، وأظهرت كيف يمكن أن تتحول صفقة بسيطة إلى قصة ندم بعد مرور الوقت.
فبين خمسة ملايين جنيه كانت كفيلة بحسم الصفقة، وستين مليوناً قد تكون مطلوبة الآن لبيع اللاعب، تتضح الفوارق الكبيرة التي يصنعها التطور الفني والثقة التي يحصل عليها اللاعب داخل فريقه.
وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة الفرص والقرارات السريعة، حيث يمكن لقرار واحد أن يغير مسار لاعب أو نادٍ بالكامل

