ملف زيزو والزمالك يعود للواجهة من جديد

زيزو

 عاد ملف الشكاوى المتبادلة بين نادي الزمالك ولاعبه السابق أحمد سيد زيزو، لاعب النادي الأهلي الحالي، إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعد آخر التطورات داخل أروقة لجنة شئون اللاعبين بالاتحاد المصري لكرة القدم، في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وإثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة في الكرة المصرية.

وكشف مصدر مطلع لـ كورة إيجيبت آخر المستجدات المتعلقة بالقضية، خاصة في ظل انعقاد أول اجتماع للجنة شئون اللاعبين بتشكيلها الجديد، برئاسة عادل موسى، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مصير الشكاوى المتبادلة بين الطرفين، وموعد صدور القرار النهائي.


أول اجتماع للجنة بالتشكيل الجديد

عقدت لجنة شئون اللاعبين أول اجتماعاتها بالتشكيل الجديد، في خطوة تنظيمية مهمة بعد فترة من التوقف، وهو الاجتماع الذي شهد مناقشة عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية، دون حسم مباشر للقضايا الشائكة، وعلى رأسها أزمة زيزو والزمالك.

وأوضح المصدر أن الشكاوى المتبادلة بين الطرفين لم تُعرض بعد بشكل نهائي في هذا الاجتماع، وإنما سيتم إدراجها على جدول أعمال اللجنة في الاجتماع المقبل، بعد الانتهاء من الاطلاع الكامل على نتائج التحقيقات التي أُجريت خلال الفترة الماضية.


التحقيقات في مرحلة ما قبل الحسم

وأكد المصدر أن التحقيقات الخاصة بشكاوى زيزو والزمالك قد شارفت على الانتهاء، وسيتم عرض نتائجها كاملة أمام لجنة شئون اللاعبين خلال اجتماعها القادم، تمهيدًا لبدء مرحلة المداولات واتخاذ القرار المناسب.

وأشار إلى أن اللجنة ستتعامل مع الملف بحيادية تامة، وفقًا للوائح المعتمدة، دون استعجال في إصدار القرار، خاصة أن القضية تتضمن شقين ماليين وقانونيين، إلى جانب اتهامات متبادلة تستوجب التدقيق.


مطالب زيزو المالية

يتمسك أحمد سيد زيزو في شكواه المقدمة ضد نادي الزمالك بالحصول على 82 مليون و500 ألف جنيه، باعتبارها مستحقات مالية متأخرة لم يحصل عليها خلال فترة تواجده داخل القلعة البيضاء.

ويؤكد اللاعب، وفقًا لمستنداته، أن المبلغ يمثل قيمة عقود ومكافآت لم يتم صرفها في مواعيدها القانونية، وهو ما دفعه للتقدم بشكوى رسمية إلى اتحاد الكرة المصري، مطالبًا بحقه المالي كاملًا.

زيزو يعتمد في شكواه على بنود تعاقدية يرى أنها واضحة وصريحة، ويؤكد أن انتقاله للنادي الأهلي تم بعد استنفاد كل الحلول الودية مع الزمالك، دون الوصول إلى تسوية مالية.

الزمالك


رد الزمالك وتصعيد الأزمة

في المقابل، جاء رد نادي الزمالك قويًا، حيث أكد في مذكرته القانونية أن اللاعب مديون للنادي بمبلغ 20 مليون جنيه، تمثل نسبة الإعلانات والعوائد التسويقية التي لم يقم اللاعب بسدادها وفقًا لما ينص عليه العقد.

ولم يكتفِ الزمالك بالمطالبة بالمستحقات المالية فقط، بل صعّد الأزمة قانونيًا، مطالبًا بإيقاف أحمد سيد زيزو وتغريمه، بداعي توقيعه للنادي الأهلي بشكل مخالف للوائح، وهو الاتهام الأخطر في القضية.

النادي الأبيض يرى أن اللاعب لم يلتزم بالإجراءات القانونية الصحيحة قبل توقيعه للأهلي، وهو ما يعتبره إخلالًا ببنود التعاقد، ويستوجب توقيع عقوبات انضباطية.


توقيع للأهلي تحت المجهر

يُعد توقيع زيزو للنادي الأهلي أحد أبرز النقاط الخلافية في القضية، حيث يتمسك الزمالك بأن اللاعب لم يكن يحق له التوقيع في هذا التوقيت، بينما يؤكد زيزو أن عقده مع الزمالك انتهى أو أصبح غير ملزم بسبب عدم حصوله على مستحقاته.

هذه النقطة تحديدًا ستخضع لتدقيق قانوني واسع داخل لجنة شئون اللاعبين، لما لها من تبعات كبيرة، سواء على اللاعب أو الناديين، خاصة في ظل حساسية الانتقال بين قطبي الكرة المصرية.


اللجنة تلتزم الصمت

حتى الآن، تلتزم لجنة شئون اللاعبين الصمت، رافضة تحديد موعد زمني لإصدار القرار النهائي، وهو ما أكده المصدر، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء طبيعي، ويتماشى مع آلية عمل اللجنة في القضايا الكبرى.

وأضاف أن نفس النهج سيتم اتباعه مع عدد من الشكاوى الأخرى المنظورة أمام اللجنة، حيث سيتم إحالة نتائج التحقيقات إلى اللجنة بتشك

يلها الجديد، تمهيدًا لإصدار قرارات رسمية بعد الانتهاء من المداولات.

الزمالك 


سيناريوهات محتملة للقرار

تحمل القضية عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها:

قبول شكوى زيزو جزئيًا أو كليًا وإلزام الزمالك بسداد مستحقاته.

قبول رد الزمالك وإثبات مديونية اللاعب للنادي.

إصدار قرار بتسوية مالية بين الطرفين.

توقيع عقوبات انضباطية حال ثبوت مخالفة اللوائح في التوقيع.

كل هذه السيناريوهات مطروحة على طاولة لجنة شئون اللاعبين، التي ستسعى لإصدار قرار قانوني متوازن، يحفظ حقوق جميع الأطراف.


أبعاد قانونية وإعلامية

تُعد قضية زيزو والزمالك واحدة من القضايا التي تتجاوز البعد الرياضي، لتأخذ طابعًا قانونيًا وإعلاميًا واسعًا، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة للاعب، وحساسية انتقاله إلى الأهلي، الغريم التقليدي للزمالك.

وتتابع الجماهير ووسائل الإعلام تطورات الملف عن كثب، انتظارًا لما ستسفر عنه قرارات لجنة شئون اللاعبين، والتي من شأنها أن تُشكل سابقة مهمة في إدارة النزاعات التعاقدية داخل الكرة المصرية.


انتظار القرار الرسمي

في النهاية، يبقى الحسم بيد لجنة شئون اللاعبين، التي ستصدر قراراتها بعد الانتهاء من دراسة التحقيقات والمستندات المقدمة من الطرفين، دون ضغوط زمنية، في إطار الحرص على العدالة وتطبيق اللوائح.

ويبقى السؤال المطروح: هل تنتهي أزمة زيزو والزمالك بقرار حاسم، أم تتجه القضية إلى تصعيد جديد على مستوى اللجان أو المحاكم الرياضية؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01