![]() |
| احمد ايمن منصور |
تشهد المجموعة الرابعة ترتيبًا معقدًا قبل انطلاق الجولة الخامسة، حيث يتصدر الزمالك جدول الترتيب برصيد 8 نقاط، بينما يحتل المصري المركز الثاني برصيد 7 نقاط، متساويًا مع كايزر تشيفز صاحب المركز الثالث بنفس الرصيد، في حين يتذيل زيسكو يونايتد الزامبي المجموعة دون رصيد من النقاط.
هذا التقارب في النقاط يجعل مواجهة اليوم بمثابة مباراة بست نقاط، خاصة بالنسبة للنادي المصري، الذي يدرك أن أي نتيجة إيجابية ستقربه بقوة من التأهل، بينما قد تضعه الخسارة أمام سيناريوهات معقدة في الجولة الأخيرة.
مباراة عنق الزجاجة للمصري
يدخل المصري لقاء اليوم تحت ضغط كبير، بعدما تلقى الهزيمة في الجولة الماضية أمام الزمالك، وهي الخسارة التي أفقدته الصدارة وأعادته خطوة إلى الخلف في سباق التأهل، ليجد نفسه مطالبًا برد فعل قوي خارج الديار.
وتُعد مواجهة كايزر تشيفز بمثابة "عنق الزجاجة" للفريق البورسعيدي، حيث أن الفوز يضعه بنسبة كبيرة في الدور ربع النهائي، ويمنحه أفضلية واضحة قبل الجولة الختامية، بينما يُبقي التعادل على آمال التأهل قائمة، مع تأجيل الحسم للجولة الأخيرة، في حين أن الخسارة قد تُدخل الفريق في حسابات شديدة التعقيد، تعتمد على نتائج الفرق الأخرى.
كايزر تشيفز.. خصم لا يُستهان به
رغم تراجع كايزر تشيفز للمركز الثالث، إلا أن الفريق الجنوب أفريقي يظل من الأندية صاحبة الخبرة القارية، ويمتلك عناصر قوية بدنيًا، وتجيد اللعب بأسلوب يعتمد على الضغط العالي، والتحولات السريعة، واستغلال عاملي الأرض والجمهور.
كايزر تشيفز سيخوض المباراة بشعار "لا بديل عن الفوز"، خاصة أنه يطمح لانتزاع بطاقة التأهل من المصري، وهو ما يُنذر بمواجهة قوية تتطلب أعلى درجات التركيز من لاعبي الفريق البورسعيدي.
الغيابات تضرب المصري قبل اللقاء
يعاني المصري من عدة غيابات مؤثرة في مباراة اليوم، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة أمام فريق منظم مثل كايزر تشيفز.
ويغيب باهر المحمدي، مدافع الفريق، بعد تعرضه لكسر في الترقوة خلال مواجهة الزمالك بالجولة الماضية، وخضوعه لعملية جراحية، ليبتعد عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة.
كما يغيب بونور موجيشا للإيقاف بسبب تراكم البطاقات الصفراء، إلى جانب الفلسطيني مصطفى زيدان لعدم الجاهزية الفنية والبدنية، ومحمد مخلوف الذي لا يزال يؤدي برنامجًا تأهيليًا للتعافي من الإصابة، بالإضافة إلى المغربي أسامة الزمراوي.
هذه الغيابات تفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول بديلة، خاصة على مستوى الخط الخلفي، الذي يُعد أحد أهم مفاتيح المباراة.
تعليمات نبيل الكوكي.. الواقعية أولًا
حرص نبيل الكوكي، المدير الفني للنادي المصري، على عقد جلسة مطولة مع اللاعبين قبل اللقاء، شدد خلالها على أهمية المباراة، وضرورة اللعب بتركيز شديد، وعدم الانسياق وراء الاندفاع الهجومي غير المحسوب.
وأكد الكوكي للاعبين أن الخروج بنتيجة التعادل على أقل تقدير يُعد نتيجة إيجابية في ظل ظروف المباراة، مشددًا على أهمية عدم استقبال أهداف، والالتزام التام بالواجبات الدفاعية، مع استغلال أي فرصة تتاح أمام مرمى المنافس.
ويُنتظر أن يعتمد الكوكي على تنظيم دفاعي محكم، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، والكرات الثابتة، في محاولة لخطف هدف قد يُغير مجرى اللقاء.
الرؤية الفنية المتوقعة للمصري
من الناحية التكتيكية، يُتوقع أن يبدأ المصري اللقاء بحذر شديد، مع تضييق المساحات أمام لاعبي كايزر تشيفز، والضغط في وسط الملعب، لتقليل خطورة أصحاب الأرض.
وقد يلجأ الجهاز الفني إلى اللعب بثنائي ارتكاز دفاعي، لتأمين العمق، ومنح الحرية للأطراف في التحول السريع للهجوم، خاصة في ظل غياب بعض العناصر الهجومية المؤثرة.
وسيكون الانضباط الدفاعي، والترابط بين الخطوط، عنصرين حاسمين في قدرة المصري على الخروج بنتيجة إيجابية من جنوب أفريقيا.
التحكيم.. طاقم غاني لإدارة اللقاء
أسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" إدارة المباراة إلى طاقم تحكيم من غانا، بقيادة دانيال ني لاريا حكمًا للساحة، ويعاونه رولاند أدي كمساعد أول، وبول كودزو كمساعد ثانٍ، فيما يتولى تشارلز بولو مهام الحكم الرابع.
كما يراقب المباراة دوامين جيلبرت من إيسواتيني، ويتولى الناميبي هيلفي إيلاكيم مهام منسق المباراة، بينما يشرف الزيمبابوي أونايس فيلكس على مراقبة الحكام، ويعمل الجنوب أفريقي سينيثمبا بيورتي كمنسق إعلامي، وتينجيتايل باتينس من إيسواتيني كمنسق أمني.
ويُنتظر أن يلعب التحكيم دورًا مؤثرًا في مباراة قد تشهد التحامات قوية وصراعات بدنية.
مشوار المصري في الكونفدرالية حتى الآن
استهل المصري مشواره في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية من دور الـ32، حيث تعادل سلبيًا مع الاتحاد الليبي في مباراة الذهاب بليبيا، قبل أن يحقق الفوز في لقاء الإياب ببورسعيد بنتيجة 2-1، ليحجز بطاقة العبور إلى دور المجموعات.
وفي مرحلة المجموعات، حقق المصري بداية قوية بالفوز على كايزر تشيفز بهدفين مقابل هدف، ثم واصل نتائجه الإيجابية بالفوز على زيسكو يونايتد الزامبي بنتيجة 3-2 في زامبيا، قبل أن يتعادل سلبيًا مع الزمالك في الجولة الثالثة، ويتلقى الخسارة أمام الفريق الأبيض في الجولة الرابعة بنتيجة 2-1.
هذا المشوار يعكس قدرة الفريق على المنافسة، لكنه في الوقت ذاته يُبرز الحاجة إلى الحسم في المباريات الكبيرة.
سيناريوهات التأهل قبل الجولة الأخيرة
فوز المصري: يضع الفريق على أعتاب التأهل رسميًا، ويمنحه أفضلية كبيرة قبل الجولة الأخيرة.
التعادل: يُبقي فرص التأهل قائمة، مع بقاء الحسم للجولة السادسة.
الخسارة: تُعقد الموقف، وتجعل المصري بحاجة لنتائج أخرى تخدمه.
جماهير بورسعيد تترقب
تترقب جماهير المصري هذه المواجهة المصيرية بشغف كبير، آملين في عودة فريقهم بنتيجة إيجابية تُبقي على حلم المنافسة القارية، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي صاحبت مشاركة الفريق في النسخة الحالية من الكونفدرالية.

