![]() |
| طارق العشرى |
يختتم طارق العشري، المدير الفني لفريق النادي الإسماعيلي، اليوم الجمعة استعدادات فريقه لمواجهة نادي الجونة، في اللقاء المقرر إقامته في التاسعة والنصف مساء السبت، ضمن منافسات الجولة العشرين من عمر الدوري المصري الممتاز.
المباراة تمثل محطة مفصلية في مشوار الدراويش هذا الموسم، خاصة في ظل تراجع النتائج ووجود الفريق في المركز الأخير بجدول الترتيب برصيد 11 نقطة من 18 مباراة، ما يجعل المواجهة بمثابة اختبار حقيقي لطموحات البقاء والهروب من شبح الهبوط.
المران الأخير.. لمسات فنية أخيرة
يخوض الإسماعيلي مرانه الختامي على ملعبه قبل إعلان قائمة المباراة التي ستدخل معسكرًا مغلقًا بفندق النادي، في إطار التركيز الكامل على اللقاء المرتقب.
ومن المنتظر أن يركز الجهاز الفني خلال المران الأخير على الجوانب التكتيكية، خاصة ما يتعلق بتنظيم الخطوط وتقليل المساحات بين الدفاع والوسط، مع تدريب اللاعبين على التحولات السريعة واستغلال الكرات الثابتة، وهي عناصر قد تكون حاسمة في مباراة متوازنة.
عودة محمد حسن.. دفعة قوية لخط الوسط
تشهد المواجهة عودة لاعب الوسط محمد حسن بعد انتهاء إيقافه لتراكم البطاقات الصفراء، وغيابه عن اللقاء الماضي أمام سيراميكا.
عودة اللاعب تمثل إضافة مهمة، نظرًا لدوره في الربط بين الخطوط وقدرته على افتكاك الكرة وبناء الهجمات من الخلف. في ظل معاناة الإسماعيلي هذا الموسم من ضعف الكثافة العددية في وسط الملعب، تبدو عودة محمد حسن عنصرًا حاسمًا في استعادة التوازن.
لماذا تمثل عودته أهمية خاصة؟
تعزيز القوة البدنية في وسط الملعب.
تقليل الضغط على الخط الدفاعي.
منح الفريق قدرة أكبر على الاستحواذ والتحكم في إيقاع المباراة.
حسابات البقاء.. ضغط مضاعف على الدراويش
يحتل الإسماعيلي المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري، وهو مركز لا يليق بتاريخ النادي وجماهيره. ومع اقتراب نهاية المرحلة الأولى، يصبح هامش الخطأ محدودًا للغاية.
كل مباراة باتت بمثابة “نهائي” مصغر، خاصة أمام الفرق التي تنافس في نفس المنطقة من الجدول. تحقيق نتيجة إيجابية أمام الجونة قد يعيد الأمل ويمنح الفريق دفعة معنوية قبل الدخول في المنعطف الأخير من الموسم.
رؤية طارق العشري.. الواقعية أولًا
منذ توليه المسؤولية، حاول طارق العشري إعادة الانضباط التكتيكي للفريق، مع التركيز على تقليل الأخطاء الفردية التي كلفت الإسماعيلي نقاطًا عديدة.
المدرب يميل إلى أسلوب لعب متوازن يعتمد على:
تنظيم دفاعي محكم.
غلق المساحات في العمق.
الاعتماد على المرتدات السريعة.
في مباراة الجونة، من المتوقع أن يطبق العشري نهجًا حذرًا في البداية، مع محاولة امتصاص حماس المنافس، قبل التقدم تدريجيًا نحو مناطق الخطورة.
دعم إداري وثقة متجددة
في خطوة لاحتواء الضغوط، أعلنت اللجنة المعينة لإدارة النادي تجديد الثقة في طارق العشري وجهازه المعاون واللاعبين، مؤكدين دعمهم الكامل خلال المرحلة المقبلة.
هذا الإعلان يحمل رسالة واضحة بضرورة الاستقرار الفني وعدم اللجوء إلى تغييرات متكررة قد تزيد الوضع تعقيدًا. فالاستقرار في مثل هذه الظروف يعد عنصرًا مهمًا لاستعادة الثقة داخل غرفة الملابس.
رسالة رئيس النادي.. تحفيز بروح رمضان
من جانبه، حرص محمد رائف، رئيس اللجنة، على تهنئة اللاعبين بقدوم شهر رمضان، مطالبًا إياهم بإسعاد الجماهير وبذل أقصى جهد لتحقيق الانتصارات.
الدعم المعنوي في هذه المرحلة لا يقل أهمية عن الدعم الفني، خاصة أن الجماهير تعيش حالة قلق بسبب وضع الفريق في جدول الترتيب.
تحديات فنية أمام الإسماعيلي
رغم الدعم الإداري وعودة بعض العناصر، يواجه الفريق عدة تحديات:
ضعف الفاعلية الهجومية.
استقبال أهداف في توقيتات حرجة.
غياب الثقة بعد سلسلة من النتائج السلبية.
تجاوز هذه العقبات يتطلب تركيزًا عاليًا منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
الجونة.. خصم لا يستهان به
على الجانب الآخر، يدخل الجونة اللقاء بطموح تحسين موقعه في الجدول، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة.
الفريق يعتمد على تنظيم دفاعي جيد، مع سرعة في التحول الهجومي، ما يعني أن الإسماعيلي مطالب بالحذر من المرتدات، خاصة في حال التقدم الهجومي بأعداد كبيرة.
مفاتيح الفوز للدراويش
لكي يخرج الإسماعيلي بنتيجة إيجابية، يحتاج إلى:
تسجيل هدف مبكر يمنح الفريق الثقة.
استغلال الكرات الثابتة بفاعلية.
تقليل الأخطاء الفردية في الخط الخلفي.
الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة.
كما أن الدور القيادي للاعبين أصحاب الخبرات سيكون مؤثرًا في تهدئة الإيقاع ومنع التسرع.
العامل الجماهيري.. ورقة رابحة
رغم النتائج السلبية، تظل جماهير الإسماعيلي أحد أبرز مصادر القوة. الدعم الجماهيري في مثل هذه المباريات قد يصنع الفارق، خاصة إذا نجح الفريق في تقديم أداء قتالي يعكس روح النادي وتاريخه.
السيناريوهات المحتملة للمباراة
سيناريو البداية الحذرة: سيطرة تكتيكية دون مجازفة هجومية كبيرة.
سيناريو الضغط المبكر: محاولة التسجيل سريعًا لخلخلة دفاع الجونة.
سيناريو التوتر: في حال تأخر التسجيل، قد يتزايد الضغط النفسي على اللاعبين.
إدارة هذه السيناريوهات بذكاء ستكون مفتاح النجاح للعشري.
هل تكون نقطة التحول؟
مباراة الجونة قد تمثل نقطة التحول في موسم الإسماعيلي، سواء إيجابيًا أو سلبيًا. الفوز سيعيد الأمل ويمنح الفريق دفعة معنوية قوية، بينما أي نتيجة سلبية قد تعمق الأزمة وتزيد الضغوط.
المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، مع استعادة الروح القتالية التي عُرف بها الدراويش عبر تاريخهم.
الخلاصة
يدخل الإسماعيلي مواجهة الجونة بشعار “لا بديل عن الفوز”، مدعومًا بعودة محمد حسن وتجديد الثقة في الجهاز الفني. التحديات كبيرة، لكن الفرصة ما زالت قائمة لتصحيح المسار.
المباراة ليست مجرد ثلاث نقاط، بل اختبار حقيقي لقدرة الفريق على النهوض من الكبوة واستعادة هيبته في الدوري المصري الممتاز.
فهل ينجح الدراويش في كتابة بداية جديدة أمام الجونة، أم يستمر مسلسل المعاناة؟ الإجابة ستتضح مساء السبت، في مواجهة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة من مشوار البقاء.

