الزمالك بين الانضباط والحاجة الفنية.. هل يعود محمد عواد لحراسة العرين الأبيض؟

محمد عواد 

 تعيش منظومة كرة القدم بنادي الزمالك حالة من الترقب والحسابات الدقيقة خلال الفترة الحالية، في ظل الضغوط الفنية والإدارية التي يمر بها الفريق، وهو ما أعاد إلى الواجهة ملف محمد عواد، حارس مرمى الفريق الأول، بعد الأزمة الأخيرة التي أبعدته عن التدريبات والمباريات، ووضعت مستقبله مع القلعة البيضاء محل تساؤلات واسعة.

وخلال الأيام الماضية، كشفت مصادر مطلعة داخل النادي عن تحركات واتصالات يقودها مسئولو الزمالك وجهاز الكرة، في محاولة لاحتواء الأزمة وفتح صفحة جديدة مع محمد عواد، تمهيدًا لعودته مرة أخرى إلى التدريبات الجماعية والمشاركة في المباريات، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الفريق.


إصابة محمد صبحي تغيّر الحسابات

لم تكن محاولات العفو عن محمد عواد وليدة الصدفة، بل جاءت تزامنًا مع إصابة محمد صبحي، الحارس الأساسي للفريق خلال الفترة الأخيرة، والذي تعرض لالتهاب في وتر أكليس، ما أدى إلى غيابه عن مواجهة الزمالك الأخيرة أمام زيسكو الزامبي في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.

إصابة صبحي وضعت الجهاز الفني في موقف صعب، خاصة مع ضغط المباريات محليًا وقاريًا، وغياب البدائل الجاهزة بنفس الخبرات، وهو ما دفع الإدارة الفنية لإعادة تقييم موقف محمد عواد، باعتباره أحد الحراس أصحاب الخبرة الكبيرة، سواء على مستوى الدوري المصري أو البطولات الإفريقية.

محمد عواد


كواليس الغضب من محمد عواد

وترجع جذور الأزمة إلى حالة الغضب التي سادت داخل أروقة نادي الزمالك في الفترة الماضية، بسبب اعتراضات محمد عواد المتكررة على قرارات الجهاز الفني، وعدم التزامه الكامل بالتعليمات، سواء داخل التدريبات أو خارجها.

وترى إدارة النادي أن تلك التصرفات تعكس حالة من غياب الانضباط، وهو أمر لا يمكن القبول به داخل فريق يسعى للمنافسة على البطولات، خاصة في ظل سياسة جديدة تعتمد على فرض النظام والالتزام كشرط أساسي للاستمرار.


وبناءً على ذلك، تم اتخاذ قرار باستبعاد عواد مؤقتًا من حسابات الجهاز الفني، في خطوة حملت رسالة واضحة لباقي اللاعبين مفادها أن اسم اللاعب أو تاريخه لا يشفع له في حال الإخلال بقواعد الفريق.


الانضباط أولًا.. شعار إدارة الزمالك

خلال الموسم الحالي، حرصت إدارة الزمالك على التأكيد مرارًا على أن الانضباط يأتي في مقدمة الأولويات، متقدمة على أي اعتبارات فنية، وهو ما ظهر في أكثر من موقف مع لاعبين مختلفين.

وترى الإدارة أن تراجع الانضباط كان أحد أسباب الأزمات المتكررة التي ضربت الفريق في المواسم الماضية، سواء على مستوى النتائج أو الاستقرار الفني، وهو ما دفعها لتبني سياسة أكثر حزمًا، حتى وإن كان الثمن استبعاد عناصر مؤثرة.


لماذا يفكر الزمالك في العفو عن عواد الآن؟

رغم تمسك الإدارة بمبدأ الانضباط، إلا أن الواقع الفني فرض نفسه بقوة، خاصة مع:

إصابة محمد صبحي وغيابه لفترة غير قصيرة.

ضغط المباريات في الدوري والكونفدرالية.

محدودية الخيارات المتاحة في مركز حراسة المرمى.

كل تلك العوامل جعلت خيار عودة محمد عواد مطروحًا بقوة على طاولة النقاش، لكن بشروط واضحة، في مقدمتها اعتذار الحارس والالتزام الكامل بتعليمات الجهاز الفني، وعدم تكرار ما حدث في الفترة الماضية.

الزمالك 


الزمالك يرفض رحيل محمد عواد

في الوقت نفسه، حسم مسئولو الزمالك موقفهم من فكرة رحيل محمد عواد خلال الفترة الحالية، حيث رفض النادي مناقشة أي عروض لرحيله، سواء على سبيل الإعارة أو البيع النهائي.

ويعود ذلك إلى أزمة إيقاف القيد التي يعاني منها الزمالك، نتيجة العقوبات الموقعة على النادي بسبب مستحقات متأخرة للاعبين ومدربين سابقين، بالإضافة إلى مطالبات مالية من أندية أخرى بشأن أقساط انتقال لاعبين.

هذه الأزمة تجعل التفريط في أي عنصر من عناصر الفريق، خاصة في مركز حساس مثل حراسة المرمى، أمرًا بالغ الخطورة، في ظل صعوبة تعويضه بلاعب جديد.


قراءة فنية لأهمية عودة عواد

من الناحية الفنية، يمتلك محمد عواد خبرات كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى، والضغوط الجماهيرية، والبطولات القارية، وهو ما يمنحه أفضلية مقارنة بحراس أقل خبرة.

كما أن عودته قد تمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في تدوير حراس المرمى، وتخفيف الضغط عن محمد صبحي بعد تعافيه، خاصة مع توالي المباريات الحاسمة في مختلف البطولات.


بين الحاجة والالتزام.. القرار الأصعب

يجد الزمالك نفسه حاليًا أمام معادلة صعبة، تجمع بين الحاجة الفنية لعودة محمد عواد، والرغبة الإدارية في فرض الانضباط وعدم التراجع عن القرارات.

القرار النهائي سيعتمد بشكل كبير على موقف الحارس نفسه، ومدى استعداده لتصحيح أخطائه السابقة، والالتزام بقواعد الفريق دون استثناء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01