أحمد عبد القادر يودّع الأهلي ويوقّع للكرمة العراقي

احمد عبدالقادر 
أنهى أحمد عبد القادر، صانع ألعاب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، رسميًا إجراءات انتقاله إلى نادي الكرمة العراقي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، بعد توقيعه على عقود الانضمام داخل المكتب الخاص لوكيل أعماله بالقاهرة، ليُسدل الستار على واحدة من أبرز قصص الجدل داخل القلعة الحمراء خلال الأشهر الماضية.

وجاء انتقال عبد القادر بعد مفاوضات امتدت لفترة ليست بالقصيرة، في ظل تعقيدات تتعلق بمستقبل اللاعب، سواء من حيث موقفه الفني داخل الفريق أو الخلافات المادية بشأن تجديد عقده، الذي ينتهي بنهاية الموسم الجاري.
عقد شارف على النهاية وخلاف مادي يحسم القرار

ينتهي عقد أحمد عبد القادر مع الأهلي بنهاية الموسم الحالي، وهو ما وضع إدارة النادي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التجديد بشروط ترضي الطرفين، أو السماح برحيل اللاعب حتى لا يغادر مجانًا.

وبحسب مصادر مطلعة، قدم النادي الأهلي عرضًا رسميًا لتجديد عقد اللاعب مقابل 17 مليون جنيه في الموسم الواحد، إلا أن عبد القادر رفض العرض، مطالبًا بالحصول على 50 مليون جنيه سنويًا، وهو ما اعتبرته الإدارة الحمراء رقمًا مبالغًا فيه، ولا يتناسب مع سياسة النادي المالية ولا مع وضع اللاعب الفني خلال الفترة الأخيرة.

هذا التباين الكبير في وجهات النظر كان كفيلًا بإنهاء أي أمل في الوصول إلى اتفاق، ليدخل اللاعب عمليًا دائرة الراحلين عن الفريق.
ييس توروب


خارج حسابات الجهاز الفني
لم يكن الخلاف المادي هو السبب الوحيد وراء رحيل أحمد عبد القادر، إذ خرج اللاعب تدريجيًا من حسابات الجهاز الفني للأهلي خلال الموسم الجاري، في ظل الزخم الكبير داخل مركزه.
ويضم الأهلي عددًا كبيرًا من اللاعبين القادرين على شغل مركز صانع الألعاب والجناح، وهو ما قلل من فرص مشاركة عبد القادر بشكل منتظم، وجعله حبيس مقاعد البدلاء في أغلب المباريات، سواء محليًا أو قاريًا.
هذا الوضع الفني دفع اللاعب إلى إعادة تقييم مستقبله، خاصة مع رغبته في اللعب بشكل أساسي، والحفاظ على مستواه الفني، بدلًا من الاستمرار دون دور مؤثر داخل الفريق.

عروض متعددة والكرمة يدخل بقوة
ارتبط اسم أحمد عبد القادر خلال الفترة الماضية بعدة عروض محلية وخارجية، في ظل وضوح موقفه مع الأهلي، إلا أن العرض الأبرز جاء من نادي الكرمة العراقي، الذي أبدى رغبة جادة في ضم اللاعب خلال الميركاتو الشتوي.
وتقدم النادي العراقي بعرض رسمي لاستعارة اللاعب لمدة 6 أشهر بداية من يناير الجاري، مقابل 200 ألف دولار، في حين طلب الأهلي الحصول على 300 ألف دولار للموافقة على إتمام الصفقة.

ومع استمرار المفاوضات، نجح الطرفان في تقريب وجهات النظر، خاصة في ظل رغبة اللاعب الواضحة في خوض تجربة جديدة، وعدم ممانعة الأهلي في تسويق اللاعب بدلًا من خسارته دون مقابل بنهاية الموسم.

توقيع احمد عبدالقادر 


لماذا وافق الأهلي على رحيل عبد القادر؟
قرار الأهلي بالموافقة على رحيل أحمد عبد القادر لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة حسابات دقيقة من جانب الإدارة والجهاز الفني، يمكن تلخيصها في عدة نقاط:
انتهاء العقد بنهاية الموسم، ما يعني إمكانية رحيل اللاعب مجانًا.
عدم التوصل لاتفاق مادي يرضي الطرفين.
تراجع الدور الفني للاعب داخل الفريق.
الرغبة في إتاحة الفرصة للاعبين آخرين داخل نفس المركز.
تحقيق استفادة مالية ولو محدودة بدلًا من الخسارة الكاملة.
وبالتالي، رأت الإدارة أن الحل الأفضل هو الموافقة على رحيل اللاعب في يناير.

تجربة جديدة في الدوري العراقي
يمثل انتقال أحمد عبد القادر إلى نادي الكرمة العراقي تحديًا جديدًا في مسيرته الكروية، خاصة أنها أول تجربة احتراف خارجي كاملة له خارج مصر.
ويأمل اللاعب في استعادة بريقه من جديد، والحصول على فرصة المشاركة بصفة أساسية، وإثبات قدراته الفنية بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية الكبيرة التي تحيط بالنادي الأهلي.

كما أن الدوري العراقي يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التعاقدات أو المنافسة، وهو ما قد يساعد عبد القادر على إعادة تقديم نفسه بصورة قوية.

ماذا خسر الأهلي وماذا كسب؟
فنيًا، قد لا يشعر الأهلي بغياب كبير لعبد القادر، في ظل وفرة البدائل داخل الفريق، إلا أن النادي خسر لاعبًا كان يُنظر إليه في وقت سابق كأحد المواهب الواعدة القادرة على صناعة الفارق.
في المقابل، كسب الأهلي التخلص من ملف شائك، وتجنب أزمة رحيل مجاني بنهاية الموسم، إضافة إلى تحقيق مقابل مادي، حتى وإن لم يكن ضخمًا.
مستقبل عبد القادر بعد الكرمة

يبقى السؤال الأهم: هل تكون تجربة الكرمة محطة مؤقتة في مشوار أحمد عبد القادر، أم بداية لاستقرار جديد خارج الأهلي؟
الإجابة ستتوقف على ما يقدمه اللاعب داخل الملعب، وقدرته على استغلال الفرصة، سواء بالعودة لمستواه المعروف أو بفتح باب الاحتراف في دوريات أخرى خلال الفترة المقبلة.

خلاصة المشهد
رحيل أحمد عبد القادر عن الأهلي لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الخلافات الفنية والمادية. وبينما يطوي اللاعب صفحة القلعة الحمراء، يفتح صفحة جديدة في الملاعب العراقية، باحثًا عن فرصة جديدة لإثبات ذاته، في انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01