الأهلي يتعادل مع شبيبة القبائل ويتأهل لربع نهائي دوري أبطال إفريقيا

فريق الأهلى 

 حسم النادي الأهلي تأهله رسميًا إلى دور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا، بعدما تعادل سلبيًا أمام شبيبة القبائل الجزائري، في المواجهة التي جمعت الفريقين على استاد حسين آيت أحمد ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات.

ورغم انتهاء اللقاء دون أهداف، فإن النتيجة كانت كافية لتأكيد صدارة الأهلي لمجموعته والوصول إلى النقطة التاسعة، في مجموعة اتسمت بالقوة والتقارب في المستويات.

المباراة لم تكن مجرد لقاء لتحصيل النقاط، بل كانت اختبارًا تكتيكيًا مهمًا للفريق الأحمر خارج ملعبه، ورسالة واضحة حول قدرته على إدارة المباريات الكبرى في الأجواء الصعبة.


موقف المجموعة بعد الجولة الخامسة

بتعادل الأهلي أمام شبيبة القبائل، حسم الفريق الأحمر التأهل رسميًا إلى الدور ربع النهائي، بعدما رفع رصيده إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة.

وجاء الجيش الملكي المغربي في المركز الثاني برصيد 7 نقاط، فيما احتل يانج أفريكانز التنزاني المركز الثالث برصيد 5 نقاط، بينما تذيل شبيبة القبائل الترتيب برصيد 3 نقاط وودع المنافسات القارية.

هذه الحسابات تؤكد أن الأهلي دخل المباراة وهو يدرك أن نقطة واحدة قد تكون كافية، وهو ما انعكس على النهج التكتيكي للفريق.


بداية قوية من شبيبة القبائل

دخل شبيبة القبائل المباراة بضغط هجومي واضح، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، وسعى منذ الدقيقة الأولى إلى فرض أسلوبه عبر الاستحواذ والضغط العالي.

وكان المهاجم أيمن محيوس أخطر لاعبي الفريق الجزائري، حيث شكل تهديدًا متواصلًا على مرمى مصطفى شوبير، سواء بالرأسيات أو التسديدات المباشرة.

أولى الفرص الخطيرة جاءت في الدقيقة العاشرة برأسية مرت أعلى العارضة، قبل أن يعود محيوس في الدقيقة 16 بتسديدة قوية ارتطمت في قدم محمد هاني وتحولت إلى ركنية في واحدة من أخطر فرص اللقاء.


القائم ينقذ الأهلي

في الدقيقة 20، كاد شبيبة القبائل أن يفتتح التسجيل، بعدما اصطدمت تسديدة محيوس بالقائم الأيمن لمرمى الأهلي، في لقطة حبست الأنفاس.

واصل الفريق الجزائري ضغطه وأهدر فرصة أخرى في الدقيقة 23، ما كشف عن معاناة دفاع الأهلي في التعامل مع الكرات العرضية والتحركات داخل منطقة الجزاء خلال الدقائق الأولى.


رد فعل الأهلي ومحاولات متوازنة

رغم البداية القوية لأصحاب الأرض، نجح الأهلي في امتصاص الضغط تدريجيًا، وبدأ في فرض أسلوبه بعد مرور نصف ساعة من عمر اللقاء، معتمداً على نقل الكرة بين الخطوط والتمركز الجيد في وسط الملعب.

وأتيحت فرصة للأهلي في الدقيقة 19 عبر عرضية مروان عثمان التي كادت تصل إلى تريزيجيه قبل أن يبعدها مدافع شبيبة القبائل في اللحظة الأخيرة.

كما حاول تريزيجيه تهديد مرمى الفريق الجزائري بتسديدة في الدقيقة 24، لكنها جاءت سهلة في يد الحارس.

تريزيجيه 


إصابة تريزيجيه.. لحظة مؤثرة

تعرض النجم محمود حسن تريزيجيه لإصابة بشد في العضلة الخلفية في الدقيقة 45، ولم يتمكن من استكمال المباراة، وهو ما أجبر الجهاز الفني على إجراء تغيير اضطراري بين الشوطين.

إصابة تريزيجيه تُمثل ضربة فنية للأهلي، نظرًا لدوره الكبير في الجبهة اليسرى، سواء هجوميًا أو دفاعيًا، وتفتح باب التساؤلات حول جاهزيته للفترة المقبلة.


الشوط الثاني.. حذر تكتيكي

مع بداية الشوط الثاني، دفع الأهلي بـ طاهر محمد طاهر بدلًا من تريزيجيه، في محاولة للحفاظ على التوازن الهجومي.

شهدت الدقائق الأولى من الشوط الثاني هدوءًا نسبيًا، قبل أن ترتفع سرعة اللعب مع محاولات شبيبة القبائل لتسجيل هدف يمنحه الأمل في المنافسة.

اعتمد الأهلي على التنظيم الدفاعي والضغط المتوسط، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال المساحات خلف دفاع الفريق الجزائري.


تغييرات كولر لتعزيز الجبهة الدفاعية

في الدقيقة 66، أجرى الأهلي تغييرين مهمين بنزول كريم فؤاد وأحمد رمضان بيكهام بدلًا من أشرف بن شرقي وأحمد نبيل كوكا، في خطوة تكتيكية واضحة لإغلاق الجبهة اليسرى التي شكلت مصدر الخطورة الأكبر لشبيبة القبائل.

التغيير كان ناجحًا إلى حد كبير، حيث ساهم كريم فؤاد في دعم محمد هاني دفاعيًا وتقليل العرضيات الخطيرة، وهو ما ساعد الأهلي على استعادة السيطرة الدفاعية.

ييس توروب


فرص ضائعة للأهلي

رغم الطابع الدفاعي للمباراة، سنحت للأهلي فرصة مهمة في الدقيقة 75 عبر محمد علي بن رمضان، لكنه لم ينجح في ترجمتها إلى هدف، لتظل النتيجة على حالها.

هذه الفرص تؤكد أن الأهلي كان قادرًا على الخروج بفوز، لكنه فضل إدارة المباراة بواقعية تكتيكية تضمن التأهل دون مخاطرة.


شوبير حارس التأهل

في الدقيقة 81، أنقذ مصطفى شوبير مرمى الأهلي من هدف محقق، بعدما أبعد رأسية خطيرة للاعب شبيبة القبائل، ليؤكد جاهزيته العالية وقدرته على تحمل المسؤولية في المباريات الكبرى.

كما تصدى الدفاع لمحاولة أخرى عبر ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 84، سددها محيوس فوق العارضة.


تغييرات متأخرة وإدارة الوقت

أجرى الأهلي تغييرين إضافيين بنزول يلسين كامويش ثم حسين الشحات في الدقائق الأخيرة، في إطار إدارة الوقت والحفاظ على النتيجة.

واستمر التعادل السلبي حتى صافرة النهاية، ليعلن تأهل الأهلي رسميًا إلى الدور ربع النهائي.


قراءة فنية لأداء الأهلي

الأهلي قدم مباراة تكتيكية بامتياز، اعتمد فيها على الانضباط الدفاعي واللعب على النتيجة، وهو أسلوب شائع في البطولات القارية خارج الأرض.

رغم بعض الثغرات الدفاعية في الشوط الأول، نجح الفريق في تعديل الأوضاع خلال الشوط الثاني عبر التغييرات والتكتيك الدفاعي المتوازن.


نقاط إيجابية من المباراة

تألق مصطفى شوبير في حراسة المرمى.

مرونة تكتيكية في التعامل مع ضغط المنافس.

نجاح التغييرات في إغلاق الأطراف.

حسم التأهل مبكرًا دون ضغوط الجولة الأخيرة.

نقاط تحتاج إلى تصحيح

ضعف الرقابة الدفاعية في الكرات العرضية بالشوط الأول.

غياب الفاعلية الهجومية في الثلث الأخير.

إصابة تريزيجيه وتأثيرها على خيارات الفريق.


ماذا يعني التأهل للأهلي؟

التأهل المبكر يمنح الأهلي فرصة لتدوير اللاعبين في الجولة الأخيرة، والتركيز على الدوري المحلي، مع الاستعداد المبكر للأدوار الإقصائية.

كما يمنح الجهاز الفني فرصة لمعالجة الأخطاء الفنية قبل المواجهات الحاسمة.


عودة بعثة الأهلي إلى القاهرة

تقرر عودة بعثة الأهلي إلى القاهرة صباح الأحد عقب المباراة، حيث توجه الفريق مباشرة إلى مطار هواري بومدين بعد اللقاء لإنهاء إجراءات السفر سريعًا.


الخلاصة

الأهلي نجح في تحقيق الهدف الأساسي من مواجهة شبيبة القبائل، وهو التأهل إلى دور الثمانية مبكرًا، رغم صعوبة المباراة والأجواء الجماهيرية.

المباراة كشفت عن قوة شخصية الفريق وقدرته على إدارة المباريات الكبرى، لكنها في الوقت نفسه سلطت الضوء على بعض الجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01