لم يعد مشروع بناء ملعب جديد لناديي ميلان وإنتر ميلان مجرد فكرة مطروحة للنقاش أو ملفًا مؤجلًا على طاولة المسؤولين في مدينة ميلانو، بل بات أقرب من أي وقت مضى إلى التحول إلى واقع ملموس سيغير خريطة كرة القدم الإيطالية خلال السنوات المقبلة. فبعد سنوات طويلة من الجدل والمناقشات والخلافات الإدارية والسياسية، اتضحت الملامح النهائية للخطة التي ستشهد إنشاء ملعب حديث مشترك للناديين العملاقين، على أن يعقبه هدم الجزء الأكبر من ملعب سان سيرو التاريخي الذي ظل لعقود طويلة أحد أبرز معالم كرة القدم العالمية.
ويُعد ملعب سان سيرو، أو جوزيبي مياتزا كما يُعرف رسميًا، أحد أكثر الملاعب شهرة وتأثيرًا في تاريخ اللعبة. فمنذ افتتاحه قبل ما يقرب من مئة عام، احتضن الملعب مئات المباريات التاريخية والنهائيات الكبرى واللحظات الخالدة التي صنعت أمجاد ميلان وإنتر، كما كان شاهدًا على تتويج العديد من النجوم والأساطير الذين مروا عبر بواباته وتركوا بصمتهم في سجلات كرة القدم العالمية.
وبحسب التطورات الأخيرة، فإن المشروع الجديد دخل مرحلة متقدمة للغاية، حيث يستهدف الناديان بدء أعمال البناء خلال عام 2027 على قطعة أرض مجاورة للموقع الحالي لسان سيرو. وستسمح هذه الخطوة باستمرار استخدام الملعب التاريخي خلال فترة الإنشاء، وهو ما يضمن عدم تأثر جدول مباريات الفريقين أو الحاجة إلى الانتقال المؤقت إلى ملعب آخر طوال فترة تنفيذ المشروع.
ومن المنتظر أن يستمر العمل في الملعب الجديد لعدة سنوات قبل افتتاحه رسميًا خلال موسم 2030-2031، ليبدأ بعد ذلك انتقال ميلان وإنتر إلى مقرهما الجديد الذي تم تصميمه وفق أحدث المعايير العالمية المعتمدة في الملاعب الأوروبية الحديثة. وعقب اكتمال الانتقال، ستبدأ المرحلة التالية من المشروع والمتمثلة في إزالة الجزء الأكبر من منشآت سان سيرو خلال عام 2031.
ويأتي هذا القرار بعد دراسة طويلة أجراها الناديان بمشاركة خبراء اقتصاديين وهندسيين ومتخصصين في تطوير المنشآت الرياضية، حيث توصلت جميع الدراسات إلى نتيجة متقاربة تؤكد أن تجديد الملعب الحالي لن يكون الحل الأمثل من الناحية الاقتصادية أو الاستثمارية. فعلى الرغم من القيمة التاريخية الكبيرة التي يتمتع بها سان سيرو، فإن البنية الحالية للملعب لم تعد قادرة على تلبية المتطلبات الحديثة المتعلقة بالإيرادات التجارية والخدمات الجماهيرية وتجربة المشجعين.
وتسعى الأندية الأوروبية الكبرى في السنوات الأخيرة إلى تحويل ملاعبها إلى مشاريع اقتصادية متكاملة تعمل على مدار العام، وليس فقط خلال أيام المباريات. وأصبحت الملاعب الحديثة تضم مناطق تجارية ومطاعم ومتاجر ومراكز ترفيهية ومساحات مخصصة للفعاليات المختلفة، وهو ما يساهم في زيادة الإيرادات بشكل كبير ويمنح الأندية مصادر دخل مستقرة بعيدًا عن نتائج المباريات أو عوائد البث التلفزيوني.
وفي ظل هذه التحولات، وجد ميلان وإنتر نفسيهما أمام ضرورة اتخاذ خطوة جريئة تضمن لهما القدرة على المنافسة الاقتصادية مع كبار القارة الأوروبية. فبينما نجحت أندية مثل أرسنال وتوتنهام وبايرن ميونخ ويوفنتوس في تطوير ملاعب حديثة تحقق عوائد مالية ضخمة، ظل سان سيرو يعاني من تحديات تتعلق بالبنية التحتية وتكاليف الصيانة وقيود التطوير الهندسي.
ولم يكن الطريق نحو المشروع الجديد سهلًا على الإطلاق، إذ بدأت أولى المناقشات الجادة حول الفكرة عام 2019 عندما أعلن الناديان رغبتهما في إنشاء ملعب عصري يلبي احتياجات المستقبل. ومنذ ذلك الحين، واجه المشروع سلسلة طويلة من العقبات، كان أبرزها الاعتراضات السياسية والمخاوف المتعلقة بالحفاظ على الإرث التاريخي لسان سيرو، إضافة إلى المناقشات المستمرة حول التأثير العمراني للمشروع على المنطقة المحيطة.
وشهدت السنوات الماضية انقسامًا واضحًا بين المؤيدين والمعارضين. فبينما رأى المؤيدون أن إنشاء ملعب جديد يمثل ضرورة اقتصادية ورياضية لا يمكن تأجيلها، تمسك المعارضون بفكرة الحفاظ على الملعب التاريخي باعتباره رمزًا ثقافيًا ومعماريًا يرتبط بذكريات أجيال كاملة من جماهير كرة القدم.
لكن التطورات الأخيرة أظهرت وجود صيغة توافقية تسمح بالحفاظ على جزء من الهوية التاريخية للمكان. فبدلًا من إزالة الملعب بالكامل، تتجه الخطط الحالية إلى الإبقاء على أجزاء من الواجهة الخارجية الشهيرة وبعض العناصر المعمارية المميزة التي ارتبطت بسان سيرو على مدار عقود طويلة، على أن يتم دمجها ضمن مشروع تطوير شامل للمنطقة المحيطة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق توازن بين متطلبات التطوير الحديث وضرورة احترام القيمة التاريخية للموقع، حيث يدرك القائمون على المشروع أن سان سيرو لا يمثل مجرد منشأة رياضية، بل يعد أحد الرموز المهمة في تاريخ مدينة ميلانو والرياضة الإيطالية بشكل عام.
أما فيما يتعلق بالملعب الجديد، فتشير التوقعات إلى أنه سيكون من بين أكثر الملاعب تطورًا في أوروبا عند افتتاحه. ومن المنتظر أن يتضمن أحدث التقنيات الخاصة بتجربة الجماهير، بما في ذلك أنظمة رقمية متطورة وخدمات ضيافة حديثة ومناطق ترفيه وتجارية واسعة، فضلًا عن مرافق صديقة للبيئة تتماشى مع المعايير العالمية للاستدامة.
كما يُتوقع أن يمنح المشروع دفعة اقتصادية كبيرة للمنطقة المحيطة من خلال توفير فرص عمل جديدة وجذب الاستثمارات وتنشيط الحركة التجارية والسياحية. ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الرياضية في إيطاليا خلال العقود الأخيرة، لما يحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية تتجاوز حدود كرة القدم.
ومن الناحية الرياضية، يأمل ميلان وإنتر أن يشكل الملعب الجديد نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر قوة واستقرارًا على المستوى المالي، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على قدرتهما على الاستثمار في تطوير الفرق والتعاقد مع اللاعبين وتعزيز حضورهما في المنافسات الأوروبية.
ومع اقتراب موعد تنفيذ المشروع، بدأت جماهير الناديين تستعد نفسيًا لوداع أحد أشهر الملاعب في تاريخ اللعبة. فبالنسبة للكثيرين، يمثل سان سيرو أكثر من مجرد مدرجات وعشب أخضر، إذ يرتبط بذكريات الانتصارات التاريخية والمواجهات الكبرى واللحظات التي صنعت هوية الناديين عبر الأجيال.
وعلى الرغم من الحزن الذي قد يرافق فكرة هدم جزء كبير من الملعب، فإن هناك إدراكًا متزايدًا بأن كرة القدم الحديثة تفرض تحديات جديدة تتطلب حلولًا مختلفة. وبين الحنين إلى الماضي والطموح نحو المستقبل، يبدو أن ميلان وإنتر اختارا المضي قدمًا في مشروع يهدف إلى تأمين مكانتهما بين نخبة الأندية الأوروبية خلال العقود المقبلة.
وهكذا تقترب واحدة من أهم المحطات في تاريخ الكرة الإيطالية من لحظة الحسم، حيث يستعد سان سيرو لكتابة فصوله الأخيرة بعد عقود طويلة من المجد، بينما يترقب عشاق ميلان وإنتر ولادة معلم رياضي جديد قد يصبح بدوره رمزًا للأجيال القادمة، تمامًا كما كان الملعب التاريخي الذي سيبقى حاضرًا في الذاكرة مهما تغيرت ملامح المكان.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
تستعد القارة الأوروبية لاستقبال موسم كروي جديد يحمل الكثير من الطموحات والتحديات، بعدما أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026، لتتحول الأنظار من جديد إلى الدوريات المحلية التي تشهد كل عام صراعًا كبيرًا على الألقاب والمراكز المؤهلة للمسابقات القارية. وقبل انطلاق منافسات موسم 2026-2027، لا تتوقف المنافسة عند حدود المستطيل الأخضر، بل تمتد أيضًا إلى الجانب الاقتصادي، حيث تواصل الدوريات الكبرى التنافس على جذب أفضل اللاعبين، وزيادة الإيرادات، وتعزيز قيمتها التسويقية على المستوى العالمي. ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص في إحصائيات وأسعار اللاعبين، حافظ الدوري الإنجليزي الممتاز على موقعه في صدارة الدوريات الأوروبية من حيث القيمة التسويقية، ليؤكد استمرار تفوقه المالي والرياضي مقارنة ببقية البطولات الكبرى. وبلغت القيمة التسويقية الإجمالية لأندية البريميرليج نحو 12.98 مليار يورو، وهو رقم يعكس حجم الاستثمارات الضخمة التي تشهدها المسابقة، إلى جانب امتلاكها نخبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، فضلًا عن العقود التجارية وحقوق البث التي تمنح الأندية قوة مالية استثنائية. ويُعد الدوري الإنجليزي الوجهة المفضلة للعديد من اللاعبين والمدربين حول العالم، بفضل قوة المنافسة، وارتفاع المستوى الفني، والقدرات الاقتصادية الكبيرة التي تتيح للأندية إبرام صفقات من العيار الثقيل في كل فترة انتقالات. كما ساهمت الشعبية العالمية للبريميرليج في تعزيز مكانته الاقتصادية، إذ تحظى مبارياته بمتابعة جماهيرية ضخمة في مختلف القارات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قيمة البطولة وعوائدها التجارية. ولا يقتصر تفوق الدوري الإنجليزي على الأندية الكبرى فقط، بل يشمل معظم فرق المسابقة التي تمتلك ميزانيات قوية، ما يجعل المنافسة أكثر توازنًا وإثارة مقارنة بالعديد من الدوريات الأخرى. ويؤكد هذا التفوق أن البريميرليج لا يزال النموذج الأبرز في كرة القدم الحديثة، سواء من الناحية الرياضية أو الاقتصادية، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة مع بداية الموسم الجديد. الإيطالي والإسباني في مطاردة مستمرة.. وصراع اقتصادي بين الكبار ترتيب الدوريات الأوروبية يعكس حجم المنافسة داخل وخارج الملعب ورغم الفارق الكبير الذي يفصل الدوري الإنجليزي عن منافسيه، فإن بقية الدوريات الأوروبية الكبرى تواصل العمل على تعزيز قيمتها التسويقية من خلال تطوير مسابقاتها، والتعاقد مع لاعبين مميزين، وتحسين العوائد الاستثمارية. وجاء الدوري الإيطالي في المركز الثاني بقيمة تسويقية بلغت 5.65 مليار يورو، مستفيدًا من عودة العديد من الأندية إلى الواجهة القارية، ونجاحها في استقطاب أسماء بارزة خلال السنوات الأخيرة. واحتل الدوري الإسباني المركز الثالث بفارق طفيف للغاية، بعدما بلغت قيمته السوقية 5.64 مليار يورو، في ظل استمرار ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد في المنافسة على أعلى المستويات، مع الاعتماد على مزيج من النجوم العالميين والمواهب الشابة. أما الدوري الألماني، فجاء في المركز الرابع بقيمة بلغت 5.06 مليار يورو، مدعومًا باستقرار أنديته، وعلى رأسها بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند، اللذان يواصلان المنافسة محليًا وأوروبيًا. في المقابل، احتل الدوري الفرنسي المركز الخامس بقيمة تسويقية وصلت إلى 4.24 مليار يورو، مستفيدًا من تطور عدد من أنديته، رغم استمرار الفارق مع بقية البطولات الكبرى. وتعكس هذه الأرقام الفوارق الاقتصادية بين الدوريات الأوروبية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد استمرار المنافسة في تطوير المسابقات وزيادة جاذبيتها للمستثمرين والجماهير والنجوم. ومع اقتراب صافرة بداية الموسم الجديد، تبدو جميع الدوريات الكبرى أمام تحديات مختلفة، سواء للحفاظ على مكانتها الاقتصادية أو تعزيز حضورها الفني، في ظل سباق لا يتوقف بين أندية أوروبا على جميع المستويات. ومن المنتظر أن تشهد الأشهر المقبلة منافسة شرسة داخل الملاعب وخارجها، حيث تسعى كل بطولة إلى ترسيخ مكانتها بين الأفضل عالميًا، بينما يبقى الدوري الإنجليزي صاحب الكلمة العليا من حيث القيمة التسويقية، في انتظار ما ستسفر عنه أحداث الموسم الجديد.
اقترب المدافع الإنجليزي جون ستونز من خوض تجربة جديدة في الدوري الإيطالي، بعدما توصل إلى اتفاق شفهي مع نادي إنتر ميلان للانتقال إلى صفوفه في صفقة انتقال مجانية، وفقًا لما كشفته تقارير صحفية إيطالية. وأكدت التقارير أن ممثلي اللاعب يستعدون خلال الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع إدارة إنتر، تمهيدًا لتوقيع عقد يمتد لمدة موسمين، ليصبح ستونز أحد أبرز صفقات الفريق استعدادًا للموسم الجديد. منافسة قوية من يوفنتوس وأندية الدوري الإنجليزي ولم يكن إنتر النادي الوحيد الساعي للحصول على خدمات المدافع الإنجليزي، إذ دخل يوفنتوس على خط المفاوضات وأجرى اتصالات مع معسكر اللاعب خلال عطلة نهاية الأسبوع، في محاولة لإقناعه بالانتقال إلى تورينو. كما حظي ستونز باهتمام من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وعلى رأسها أرسنال وتشيلسي، إلا أن إنتر نجح في التحرك سريعًا، مستفيدًا من رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة خارج إنجلترا. إنتر يواصل تدعيم دفاعه ويعمل إنتر على تدعيم خطه الخلفي بأكثر من صفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث لا يزال قائد توتنهام كريستيان روميرو يمثل الهدف الدفاعي الأول للمدرب الروماني كريستيان كيفو. وتشير التقارير إلى أن إنتر قد يتمكن من ضم روميرو إلى جانب ستونز في حال رحيل المدافع الفرنسي بنجامين بافارد، لكن الأولوية الحالية داخل النادي الإيطالي تتمثل في إنهاء صفقة جون ستونز بشكل رسمي. الإصابات تثير القلق رغم الخبرة الكبيرة ورغم امتلاك جون ستونز خبرات كبيرة على المستويين المحلي والدولي، فإن سجله مع الإصابات يثير بعض المخاوف قبل إتمام الصفقة. وشارك المدافع الإنجليزي في خمس مباريات مع منتخب بلاده خلال بطولة كأس العالم، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تعرضه لإصابات متكررة أثرت بشكل واضح على استمراريته مع مانشستر سيتي. أرقام تكشف معاناة ستونز وخاض ستونز 439 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الماضي، بعدما أبعدته إصابات في الفخذ والساق والعضلات عن أغلب مباريات فريقه. كما لم يشارك سوى في 547 دقيقة خلال الموسم الذي سبقه، وهو ما يعكس تراجع معدل مشاركاته بسبب الإصابات المتكررة، رغم أهميته الفنية عندما يكون في كامل جاهزيته. وتوضح الإحصائيات أيضًا أن المدافع السابق لإيفرتون لم يتمكن من المشاركة في أكثر من 59% من دقائق مباريات الدوري الإنجليزي خلال أي من مواسمه العشرة بقميص مانشستر سيتي، وهو ما يسلط الضوء على التحدي الذي ينتظر إنتر ميلان في حال إتمام الصفقة، والمتمثل في الحفاظ على جاهزية أحد أبرز المدافعين الإنجليز في السنوات الأخيرة.
بات المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم أحد أبرز الأسماء التي تتصدر المشهد داخل نادي برشلونة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بعدما نجح في لفت الأنظار بأدائه المميز مع الفريق الأول، ليصبح من أكثر اللاعبين الشباب الذين يراهن عليهم الجهاز الفني بقيادة الألماني هانز فليك، وسط حالة من التفاؤل الكبيرة بشأن مستقبله داخل النادي الكتالوني. إشادة واسعة من الإعلام الإسباني بموهبة اللاعب المصري حظي حمزة عبد الكريم بإشادة كبيرة من وسائل الإعلام الإسبانية خلال الأيام الماضية، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت فترة الإعداد. وأكدت صحيفة "سبورت" الكتالونية أن اللاعب أصبح من المواهب التي تحظى باهتمام خاص داخل برشلونة، في ظل الإمكانات الفنية والبدنية التي يمتلكها، بالإضافة إلى قدرته على التطور سريعًا داخل منظومة الفريق. وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي برشلونة والجهاز الفني يثقون في قدرات اللاعب، ويعتبرونه أحد العناصر التي يمكن أن يكون لها دور مهم مع الفريق الأول خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار سياسة النادي في منح الفرصة للمواهب الصاعدة. غيابات الفريق الأول تفتح الباب أمام المواهب الشابة وأشارت التقارير الإسبانية إلى أن غياب عدد من لاعبي الفريق الأول بسبب مشاركاتهم الدولية في كأس العالم 2026 منح الجهاز الفني فرصة ذهبية للاعتماد على مجموعة من اللاعبين الشباب خلال فترة الإعداد، وهو ما ساعد حمزة عبد الكريم على الظهور بصورة مميزة وإثبات أحقيته بالحصول على فرصة أكبر. ويرى هانز فليك أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للاعبين الصاعدين، من أجل تقييم مستواهم قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرارهم مع الفريق الأول أو منحهم فرصة إضافية مع فرق الفئات السنية. معسكر إنجلترا.. محطة مهمة في مشوار حمزة مع برشلونة ويواصل برشلونة استعداداته للموسم الجديد من خلال معسكره الخارجي الذي يقام في إنجلترا خلال الفترة من 27 يوليو وحتى 3 أغسطس، حيث يسعى الجهاز الفني للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق المنافسات الرسمية. ويبدأ الفريق مبارياته الودية بمواجهة برمنجهام سيتي يوم الجمعة المقبل، في لقاء ينتظر أن يشهد مشاركة عدد كبير من اللاعبين الشباب، وفي مقدمتهم حمزة عبد الكريم، الذي يأمل في استغلال الفرصة لتأكيد أحقيته بالاستمرار ضمن حسابات الفريق الأول. بداية واعدة بالقميص رقم 9 وكان حمزة عبد الكريم قد سجل أول ظهور له أساسيًا مع الفريق الأول لبرشلونة خلال المباراة الودية أمام يوروبا، والتي انتهت بفوز الفريق الكتالوني بنتيجة 4-1، حيث ارتدى القميص رقم 9، وشارك لمدة 45 دقيقة. ورغم عدم نجاحه في هز الشباك، فإن اللاعب قدم أداءً مميزًا على المستوى الفني والتحركات الهجومية، ونال إشادة الجهاز الفني والجماهير، بعدما أظهر شخصية قوية وثقة كبيرة في أول مشاركة له كأساسي مع الفريق. طموحات كبيرة قبل انطلاق الموسم ويأمل حمزة عبد الكريم في مواصلة تقديم مستويات قوية خلال المباريات الودية المقبلة، مستفيدًا من الثقة التي يحظى بها داخل النادي، من أجل حجز مكان دائم ضمن قائمة برشلونة في الموسم الجديد. وتؤكد المؤشرات القادمة من إسبانيا أن المهاجم المصري يمتلك فرصة حقيقية لكتابة بداية استثنائية مع العملاق الكتالوني، إذا نجح في استثمار الدقائق التي سيحصل عليها خلال فترة الإعداد، ليصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في مشروع هانز فليك للمستقبل.