أكد فينيسيوس جونيور، نجم المنتخب البرازيلي، أن مواجهة المغرب في افتتاح مشوار البرازيل بكأس العالم 2026 لن تكون سهلة على الإطلاق، مشدداً على أن المنتخب المغربي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على منافسة كبار العالم وصناعة المفاجآت في أكبر البطولات الدولية.
وجاءت تصريحات فينيسيوس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل المباراة المرتقبة التي تجمع المنتخبين على ملعب ميتلايف ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات، حيث تحدث اللاعب عن طموحات البرازيل في البطولة، ومستقبله مع ريال مدريد، وأهمية التركيز الكامل على المونديال.
وقال نجم السيليساو إن منتخب المغرب يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين الذين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية، مؤكداً أن الفريق المغربي لم يعد مجرد منتخب يبحث عن الظهور المشرف، بل أصبح منافساً حقيقياً قادراً على إزعاج أي منتخب في العالم.
وأشار فينيسيوس إلى أن ما حققه المغرب في كأس العالم 2022 لم يكن أمراً عابراً، بل نتيجة عمل طويل وتطور واضح في مستوى اللاعبين والمنظومة الفنية، وهو ما يجعل المواجهة المقبلة واحدة من أصعب مباريات الدور الأول بالنسبة للمنتخب البرازيلي.
وأضاف أن وجود أسماء بارزة مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز يمنح المنتخب المغربي قوة إضافية، موضحاً أنه يعرف قدرات زميله إبراهيم دياز جيداً بحكم اللعب معه على مستوى الأندية، كما يدرك حجم الخبرة والإمكانات التي يمتلكها حكيمي بعد المستويات الكبيرة التي قدمها خلال السنوات الأخيرة.
وأكد فينيسيوس أن المنتخب البرازيلي ينظر باحترام شديد إلى جميع منافسيه، لكنه في الوقت نفسه يدخل البطولة بهدف واضح لا يقبل التأويل، وهو المنافسة على اللقب واستعادة كأس العالم الغائبة عن خزائن البرازيل منذ نسخة 2002.
وأوضح أن المنتخب البرازيلي يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وأن الفريق شهد تطوراً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية، وهو ما يمنح اللاعبين ثقة كبيرة قبل انطلاق المنافسات.
وأشار اللاعب إلى أن كأس العالم تختلف تماماً عن أي بطولة أخرى، موضحاً أن التاريخ والأسماء الكبيرة لا تضمن النجاح، وأن كل منتخب يبدأ المنافسة من نقطة الصفر بمجرد انطلاق البطولة.
وأضاف أن البرازيل لا تنظر إلى ما حققته المنتخبات الأخرى في البطولات السابقة، بل تركز فقط على ما يمكن تقديمه داخل أرض الملعب خلال النسخة الحالية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو كتابة صفحة جديدة في تاريخ المنتخب البرازيلي.
وتحدث فينيسيوس عن الأجواء داخل معسكر المنتخب، مؤكداً أن اللاعبين يعيشون حالة من التركيز الكامل استعداداً للمنافسات، وأن الجميع يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في ظل تطلعات الجماهير البرازيلية التي تحلم بالعودة إلى منصة التتويج العالمية.
كما أشار إلى أن الجهاز الفني بقيادة كارلو أنشيلوتي يعمل على تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة، سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية، موضحاً أن المدرب الإيطالي يركز دائماً على أهمية التفاصيل الصغيرة التي غالباً ما تكون حاسمة في البطولات الكبرى.
وأوضح أن المنتخب نجح في التأقلم بشكل جيد مع الأفكار الفنية الجديدة، وأن حالة الانسجام بين اللاعبين تطورت بشكل واضح خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يرفع من سقف الطموحات قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وفي حديثه عن الغيابات، أعرب فينيسيوس عن أسفه لغياب بعض العناصر بسبب الإصابة، مؤكداً أن المجموعة الحالية تمتلك الجودة الكافية لتعويض أي غياب، وأن روح الفريق ستكون العامل الأهم خلال مشوار البطولة.
وأكد نجم ريال مدريد أنه يفضل عدم الحديث عن الجوانب التكتيكية أو طريقة اللعب التي سيعتمدها المنتخب أمام المغرب، مشيراً إلى أن الحفاظ على سرية بعض التفاصيل يعد أمراً مهماً قبل المباريات الكبرى.
وعلى المستوى الشخصي، كشف فينيسيوس أنه يشعر بأنه يعيش واحدة من أفضل الفترات في مسيرته الكروية، سواء من الناحية البدنية أو الفنية، مؤكداً أن ابتعاده عن الإصابات خلال الموسم الماضي ساعده كثيراً على الوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل كأس العالم.
وأوضح أن العمل المستمر والتطور اليومي كانا من أهم أسباب وصوله إلى هذه المرحلة من النضج الكروي، مشيراً إلى أن طموحه لا يتوقف عند تقديم أداء جيد فقط، بل يمتد إلى المساهمة في تحقيق إنجاز جماعي مع المنتخب الوطني.
كما تحدث اللاعب عن العلاقة التي تجمعه بالمدرب كارلو أنشيلوتي، مؤكداً أن العمل تحت قيادته يمنحه شعوراً كبيراً بالثقة والراحة داخل الملعب، وهو ما يساعده على تقديم أفضل ما لديه.
وأضاف أن أنشيلوتي يمتلك خبرة استثنائية في إدارة اللاعبين والبطولات الكبرى، وأن وجوده على رأس الجهاز الفني يمثل إضافة مهمة للمنتخب البرازيلي خلال كأس العالم.
وفيما يتعلق بمستقبله مع ريال مدريد، رفض فينيسيوس الدخول في تفاصيل تتعلق بتجديد عقده خلال الفترة الحالية، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على المنتخب الوطني والمشاركة في كأس العالم.
وأشار إلى أن ملف النادي سيأتي في وقته المناسب بعد نهاية البطولة، وأن الحديث عن مستقبله الشخصي ليس أولوية بالنسبة له في الوقت الراهن.
وتطرق اللاعب أيضاً إلى القضايا التنظيمية المحيطة بالبطولة، وخاصة ما يتعلق بالتأشيرات وبعض المشكلات التي واجهت عدداً من الجماهير والمسؤولين، مؤكداً أن كرة القدم يجب أن تظل مساحة مفتوحة للجميع.
وشدد على أهمية حضور الجماهير من مختلف دول العالم للاستمتاع بأجواء البطولة، معتبراً أن كأس العالم يمثل احتفالاً عالمياً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
وأبدى فينيسيوس فخره الكبير بتمثيل البرازيل في البطولة الأهم عالمياً، مؤكداً أن المشاركة في كأس العالم كانت حلماً يراوده منذ طفولته، وأنه يسعى لاستغلال هذه الفرصة بأفضل صورة ممكنة.
وأضاف أن ارتداء قميص المنتخب البرازيلي في بطولة بهذا الحجم يمثل مسؤولية كبيرة وشرفاً عظيماً في الوقت نفسه، وهو ما يدفعه لبذل أقصى ما لديه داخل الملعب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب البرازيلي يدرك صعوبة الطريق نحو اللقب، لكنه يمتلك الثقة والطموح اللازمين للمنافسة حتى اللحظات الأخيرة من البطولة.
وأكد أن البرازيل جاءت إلى كأس العالم بهدف واحد فقط، وهو التتويج باللقب، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين يؤمنون بقدرتهم على تحقيق هذا الحلم وإسعاد الجماهير البرازيلية في مختلف أنحاء العالم.
ومع اقتراب موعد المواجهة المنتظرة أمام المغرب، تبدو تصريحات فينيسيوس بمثابة رسالة واضحة تؤكد احترام المنافس وعدم الاستهانة بقدراته، وفي الوقت نفسه تعكس الثقة الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب البرازيلي قبل انطلاق رحلته نحو حلم النجمة السادسة.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.
فجّر مصدر خاص لـ«كورة إيجيبت» مفاجأة من العيار الثقيل بشأن التسوية المالية التي جرت بين النادي الأهلي ومدربه السابق ييس توروب، مؤكدًا أن المدرب حصل على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في عقده، بعكس ما تردد خلال الفترة الماضية حول توصله لاتفاق يقضي بالحصول على رواتب أربعة أشهر فقط مقابل إنهاء العلاقة التعاقدية. وبحسب المصدر، فإن قيمة التسوية النهائية بلغت نحو 6 ملايين دولار، تمثل كامل المستحقات المالية الخاصة بالمدرب وفقًا للعقد المبرم مع النادي الأهلي، حيث تم الاتفاق على سداد جزء من المبلغ بشكل فوري، فيما جرى جدولة الجزء المتبقي وفق آلية سداد تم الاتفاق عليها بين الطرفين. وأوضح المصدر أن توروب حصل بالفعل على قيمة تعادل ستة أشهر من مستحقاته بشكل نقدي وفوري، بينما تم الاتفاق على تقسيط باقي المبلغ خلال الفترة المقبلة، وهو ما أنهى الملف بصورة نهائية بين الطرفين دون أي خلافات قانونية أو نزاعات أمام الجهات الرياضية المختصة. وتأتي هذه المعلومات لتفتح باب التساؤلات حول الروايات التي تم تداولها سابقًا بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة في ظل الحديث عن تنازل المدرب عن جزء كبير من مستحقاته والاكتفاء بالحصول على ما يعادل أربعة أشهر فقط من راتبه. وأكد المصدر أن المفاوضات التي جرت بين إدارة الأهلي وممثلي المدرب استمرت لفترة ليست بالقصيرة، وشهدت العديد من الجلسات والنقاشات للوصول إلى صيغة مرضية للطرفين، قبل أن يتم التوصل إلى الاتفاق النهائي الذي منح المدرب كامل حقوقه المالية. ويُعد ملف توروب من أبرز الملفات التي شغلت جماهير الأهلي خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد انتهاء مشواره مع الفريق وما صاحب ذلك من تساؤلات حول قيمة الشرط الجزائي وآلية تسوية المستحقات المالية الخاصة به. وشهدت الساحة الرياضية خلال الفترة الماضية العديد من الأنباء المتضاربة بشأن طبيعة الاتفاق، إلا أن المصدر أكد أن التسوية النهائية تمت وفق بنود العقد الأصلي، مع إجراء ترتيبات خاصة بطريقة السداد فقط، دون المساس بالقيمة الإجمالية للمستحقات. ويرى متابعون أن إغلاق هذا الملف يعكس رغبة النادي الأهلي في التعامل باحترافية مع التزاماته التعاقدية، وتجنب الدخول في نزاعات قانونية قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على استقرار النادي في المرحلة المقبلة. كما أن الوصول إلى اتفاق نهائي مع المدرب السابق يمنح الإدارة فرصة للتركيز على الملفات الفنية والإدارية الأخرى، خاصة مع التحضيرات الخاصة بالموسم الجديد والاستحقاقات المحلية والقارية المنتظرة. وأكد المصدر أن العلاقة بين الطرفين انتهت بصورة هادئة واحترافية، وأن الاتفاق النهائي جاء بعد تفاهم كامل بشأن جميع التفاصيل المالية، وهو ما ساهم في إنهاء الملف دون أي أزمات إضافية. ومن المعروف أن الأندية الكبرى تسعى دائمًا إلى تسوية مثل هذه الملفات بشكل ودي، حفاظًا على سمعتها أمام الهيئات الرياضية الدولية، وتجنب أي عقوبات أو أزمات قد تنشأ نتيجة النزاعات التعاقدية. ويحظى الأهلي بسجل قوي في هذا الجانب، حيث نجح في العديد من المناسبات السابقة في الوصول إلى تسويات مع مدربين ولاعبين سابقين بعيدًا عن أروقة المحاكم الرياضية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤسسة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ملف توروب أصبح مغلقًا بشكل كامل من الناحية القانونية والإدارية، بعد تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين، بما يضمن حصول المدرب على حقوقه وإنهاء جميع الالتزامات المرتبطة بالعقد السابق. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو استعدادات الأهلي للموسم المقبل، يبقى ملف توروب واحدًا من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الجماهير خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تضارب المعلومات حول طبيعة التسوية النهائية. ومع ظهور هذه الرواية الجديدة، تزداد أهمية الشفافية في مثل هذه الملفات، نظرًا لما تحظى به من متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية. ويبقى المؤكد أن الأهلي نجح في غلق الملف بصورة نهائية، بينما تكشف التفاصيل المتداولة حجم التعقيدات التي صاحبت المفاوضات قبل الوصول إلى الاتفاق الذي أنهى واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالمدرب السابق خلال الفترة الأخيرة.
شهد ملف إيقاف القيد الخاص بنادي الزمالك تطورًا جديدًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أسقط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قضيتين من القضايا المدرجة ضد النادي على النظام الرسمي للاتحاد الدولي، في خطوة تمثل دفعة إيجابية جديدة للإدارة البيضاء في معركتها المستمرة لإنهاء هذا الملف المعقد. وجاءت التطورات الأخيرة لتصحح بعض المعلومات التي تم تداولها في وقت سابق بشأن حذف قضية واحدة فقط، حيث أكدت المستجدات أن عدد القضايا التي تم رفعها من على نظام الاتحاد الدولي بلغ قضيتين كاملتين، وهما القضيتان الخاصتان بالثنائي البرتغالي ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، اللذين عملا ضمن الجهاز المعاون للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في طريق الزمالك نحو معالجة ملف القيد، الذي يعد أحد أبرز الملفات الشائكة داخل النادي خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل رغبة الإدارة في إنهاء العقوبات الموقعة على النادي وفتح الباب أمام تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة. خطوة إيجابية جديدة داخل أروقة القلعة البيضاء، استقبل المسؤولون هذه التطورات بقدر من الارتياح، خاصة أن أي تقليص في عدد القضايا يمثل تقدمًا ملموسًا في الملف الذي استنزف الكثير من الجهد الإداري والمالي خلال الشهور الماضية. وتؤكد المؤشرات أن إدارة الزمالك كثفت خلال الفترة الأخيرة من تحركاتها لحل العديد من الملفات العالقة مع أصحاب المستحقات المتأخرة، سواء من خلال السداد المباشر أو عبر التوصل إلى اتفاقات وجدولة مالية تضمن إغلاق القضايا بصورة رسمية. وكانت أزمة القيد قد ألقت بظلالها على خطط النادي الفنية في أكثر من مناسبة، بعدما حالت العقوبات دون إمكانية تسجيل صفقات جديدة في بعض الفترات، وهو ما انعكس على عملية بناء الفريق ودعم احتياجاته الفنية. من هما صاحبا القضيتين؟ القضيتان اللتان تم إسقاطهما تخصان البرتغاليين ميجيل جيديس ولويس فيسنتي، وهما من أعضاء الجهاز الفني المساعد للمدرب البرتغالي جوزيه جوميز خلال فترة عمله مع الزمالك. وشهدت الفترة الماضية وجود مطالبات مالية تخص عددًا من أفراد الأجهزة الفنية الأجنبية التي عملت داخل النادي، ما أدى إلى تسجيل قضايا ضد الزمالك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع حذف هاتين القضيتين من النظام الرسمي للفيفا، يكون الزمالك قد نجح في إغلاق ملفين إضافيين من الملفات التي كانت تمثل عبئًا على النادي في إطار أزمة القيد المستمرة. أرقام جديدة في ملف القضايا وبعد التطورات الأخيرة، تغيرت خريطة القضايا المرتبطة بنادي الزمالك أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. فوفقًا للموقف الحالي، يتبقى على النادي 16 قضية بشكل إجمالي ما زالت مدرجة ضمن ملفات الاتحاد الدولي. لكن من بين هذه القضايا، هناك 12 قضية فقط صدرت فيها أحكام قبل تاريخ 31 مارس، وهي القضايا الأكثر أهمية في المرحلة الحالية، حيث يتعين على النادي التعامل معها بصورة عاجلة سواء عبر السداد أو من خلال التوصل إلى اتفاقات وجدولة مع أصحاب الحقوق المالية. أما القضايا الأخرى فتخضع لمسارات مختلفة وفقًا لتوقيتات الأحكام والإجراءات القانونية الخاصة بها. لماذا تعد قضايا ما قبل 31 مارس الأهم؟ تكمن أهمية القضايا التي صدرت أحكامها قبل 31 مارس في ارتباطها المباشر بملف تراخيص الأندية والمشاركة القارية، بالإضافة إلى تأثيرها على موقف النادي فيما يتعلق برفع عقوبات القيد. لذلك تركز إدارة الزمالك خلال المرحلة الحالية على إيجاد حلول نهائية لهذه الملفات تحديدًا، باعتبارها الأكثر إلحاحًا والأكثر تأثيرًا على الوضع الرياضي والإداري للنادي. كما أن النجاح في تقليص هذا العدد سيمنح النادي فرصة أكبر للتحرك بحرية خلال سوق الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل وجود احتياجات فنية واضحة داخل الفريق الأول لكرة القدم. جهود الإدارة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة، كثفت إدارة الزمالك من اجتماعاتها وتحركاتها المالية والقانونية من أجل الوصول إلى حلول عملية للملفات العالقة. ويعمل مسؤولو النادي على أكثر من مسار في الوقت نفسه، حيث يتم التواصل مع أصحاب المستحقات ومحاولة الوصول إلى صيغ توافقية تضمن إنهاء النزاعات دون الدخول في تعقيدات إضافية. وتؤمن الإدارة أن الحل التدريجي لهذه الملفات هو الطريق الأسرع للخروج من الأزمة، خصوصًا في ظل صعوبة تسوية جميع القضايا دفعة واحدة بسبب الالتزامات المالية الكبيرة. انعكاسات إيجابية على الفريق من الناحية الرياضية، تمنح هذه التطورات حالة من التفاؤل للجهاز الفني وجماهير الزمالك، خاصة أن ملف القيد يرتبط بشكل مباشر بإمكانية التعاقد مع لاعبين جدد. ويأمل الجهاز الفني في إنهاء الأزمة بالكامل أو على الأقل الوصول إلى حلول تتيح للنادي التحرك بشكل أكبر داخل سوق الانتقالات، من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى دعم قبل انطلاق الموسم الجديد. كما أن استقرار الأوضاع الإدارية والقانونية ينعكس دائمًا بصورة إيجابية على أداء الفريق وتركيز اللاعبين داخل الملعب. الجماهير تترقب الانفراجة الكبرى ورغم الترحيب بسقوط قضيتين جديدتين من على نظام الفيفا، فإن جماهير الزمالك تدرك أن الطريق ما زال طويلًا نسبيًا أمام إنهاء الملف بالكامل. لكن في الوقت نفسه، ينظر كثيرون إلى ما حدث باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على أن الأزمة بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح، خصوصًا أن عدد القضايا يتراجع تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة. وتأمل الجماهير أن تشهد الأسابيع المقبلة أخبارًا مشابهة تتعلق بإغلاق ملفات أخرى، بما يساهم في إعادة النادي إلى وضعه الطبيعي على المستوى الإداري والرياضي. المرحلة المقبلة من المنتظر أن تشهد الفترة القادمة تحركات مكثفة من جانب إدارة الزمالك لحسم أكبر عدد ممكن من القضايا، خاصة تلك التي صدرت فيها أحكام قبل نهاية مارس. وتدرك الإدارة أن نجاحها في هذا الملف سيمنح النادي فرصة قوية لبدء الموسم الجديد بأوضاع أكثر استقرارًا، سواء على مستوى القيد أو التعاقدات أو المشاركة في البطولات المختلفة. ومع كل قضية يتم إغلاقها، يقترب الزمالك خطوة إضافية من إنهاء واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي واجهها خلال السنوات الأخيرة.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي الولايات المتحدة الأمريكية وباراجواي ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الأولى في بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للمنتخبين مع بداية رحلة البحث عن التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وتقام المباراة على الأراضي الأمريكية وسط حضور جماهيري متوقع أن يكون من الأكبر خلال الجولة الافتتاحية، خاصة في ظل الحماس الكبير الذي يحيط بمشاركة المنتخب الأمريكي على أرضه وبين جماهيره، مقابل طموحات باراجواي في تحقيق مفاجأة مبكرة ووضع قدم في دائرة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل. وأعلن الجهاز الفني لمنتخب باراجواي التشكيل الرسمي الذي سيخوض به المواجهة المرتقبة، معتمداً على مجموعة من أبرز نجوم الفريق الذين يمتلكون خبرات دولية كبيرة وقدرات فنية تؤهلهم لمقارعة أحد أبرز منتخبات القارة الأمريكية الشمالية. وجاء التشكيل ليعكس رغبة المدرب في تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والقدرة الهجومية، خاصة أن المباراة الأولى في البطولات الكبرى غالباً ما تكون مفتاحاً لرسم ملامح مشوار المنتخب في بقية المنافسات. ويبدأ منتخب باراجواي اللقاء بالحارس أورلاندو جيل الذي ينتظر اختباراً صعباً أمام هجوم أمريكي يمتلك العديد من العناصر القادرة على صناعة الفارق، وفي مقدمتها كريستيان بوليسيتش وفولارين بالوجون. وأمام الحارس يقود جوستافو جوميز الخط الخلفي باعتباره أحد أكثر اللاعبين خبرة داخل صفوف المنتخب الباراجوياني، حيث يعول عليه الجهاز الفني كثيراً في قيادة الدفاع والتعامل مع الضغط المتوقع من أصحاب الأرض. كما يضم الخط الخلفي كلاً من خوان كاسيريس وعمر الديريت وجونيور ألونسو، وهي أسماء تمتلك خبرة كبيرة في المنافسات الدولية، ما يمنح باراجواي قدراً من الاستقرار والقدرة على مواجهة السرعات التي يتميز بها لاعبو المنتخب الأمريكي. ويعد جوستافو جوميز أحد الركائز الأساسية في تشكيلة باراجواي خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في فرض نفسه كقائد حقيقي للفريق بفضل شخصيته القوية وقدراته الدفاعية المميزة. وفي منطقة الوسط، يعتمد المنتخب الباراجوياني على أندرياس كوباس وبوباديلا ودييجو جوميز، في محاولة لفرض السيطرة على منطقة المناورات والحد من خطورة وسط المنتخب الأمريكي الذي يقوده تايلر آدامز ووستون مكيني. ويتميز هذا الثلاثي بالقدرة على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية في الوقت نفسه، وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة أثناء إدارة مجريات المباراة وفقاً للظروف المختلفة التي قد تشهدها المواجهة. أما على الصعيد الهجومي، فتتجه الأنظار نحو النجم ميجيل ألميرون الذي يعد من أبرز اللاعبين في تشكيلة باراجواي الحالية، بفضل خبراته الطويلة في الملاعب الأوروبية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. ويعتبر ألميرون أحد أهم مفاتيح اللعب في المنتخب الباراجوياني، حيث يعتمد عليه الفريق بشكل كبير في صناعة الفرص وقيادة الهجمات المرتدة واستغلال المساحات التي قد تظهر خلف دفاعات المنافس. وإلى جانبه يتواجد خوليو إنسيسو الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم بأمريكا الجنوبية، بعدما نجح في جذب الأنظار بفضل إمكانياته الفنية الكبيرة وقدرته على المراوغة وصناعة الفرص. ويأمل الجهاز الفني أن يشكل الثنائي ألميرون وإنسيسو مصدر الخطورة الأكبر على دفاعات المنتخب الأمريكي، خاصة في ظل امتلاكهما السرعة والمهارة والقدرة على التحرك في مختلف مناطق الثلث الهجومي. كما يقود أنطونيو صنابريا الخط الأمامي للفريق، وهو مهاجم يمتلك خبرات كبيرة في الملاعب الأوروبية، ويتميز بقدراته التهديفية وتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء. وتدرك باراجواي أن المواجهة أمام الولايات المتحدة لن تكون سهلة، خصوصاً أن أصحاب الأرض يدخلون اللقاء وسط دعم جماهيري ضخم وطموحات كبيرة بتحقيق بداية قوية في البطولة. لكن المنتخب الباراجوياني يملك بدوره دوافع قوية لتحقيق نتيجة إيجابية، حيث يسعى لإثبات قدرته على المنافسة أمام المنتخبات الكبرى واستعادة مكانته بين أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية على الساحة العالمية. وتحمل المباراة أهمية استثنائية لكلا المنتخبين، لأن حصد النقاط الثلاث في الجولة الأولى قد يمنح الفائز أفضلية كبيرة في سباق التأهل إلى الدور التالي، خاصة في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات المشاركة في المجموعة. كما أن المواجهات الافتتاحية عادة ما تلعب دوراً محورياً في رفع الحالة المعنوية للاعبين والجماهير، وهو ما يجعل الضغوط حاضرة على الطرفين منذ اللحظة الأولى. ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً مثيراً بين المنتخبين، حيث سيحاول المنتخب الأمريكي الاستحواذ على الكرة وفرض أسلوبه الهجومي، بينما قد تلجأ باراجواي إلى التنظيم الدفاعي واستغلال المرتدات السريعة عبر ألميرون وإنسيسو. وخلال السنوات الأخيرة، عملت باراجواي على بناء جيل جديد قادر على إعادة المنتخب إلى الواجهة العالمية، مستفيدة من ظهور عدد من اللاعبين الشباب الذين أثبتوا أنفسهم في بطولات مختلفة. وترى الجماهير الباراجويانية أن كأس العالم الحالية تمثل فرصة مثالية لإظهار التطور الذي شهده المنتخب خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل وجود مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الموهبة والخبرة. وتتطلع باراجواي إلى تحقيق انطلاقة قوية تمنحها الثقة قبل استكمال بقية مباريات المجموعة، في وقت يدرك فيه الجميع أن كل نقطة ستكون ثمينة في سباق التأهل. ومع اقتراب موعد صافرة البداية، تتزايد حالة الترقب داخل معسكر المنتخبين، حيث يسعى كل طرف إلى كتابة بداية مثالية في واحدة من أهم البطولات الكروية على مستوى العالم. ومن المنتظر أن تنطلق المباراة في تمام الرابعة صباحاً بتوقيت القاهرة، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة، نظراً لأهمية اللقاء وقيمة الأسماء الموجودة في صفوف المنتخبين. وتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة قبل المواجهة المنتظرة، التي قد تشهد الكثير من الإثارة والندية بين منتخبين يمتلكان الطموح ذاته في بدء مشوارهما المونديالي بأفضل صورة ممكنة.
أبدى أشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي لكرة القدم، جاهزية وثقة كبيرتين قبيل المواجهة المرتقبة لـ"أسود الأطلس" أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشوار الفريقين بالبطولة، مؤكداً أن تقديم مباراة تليق بسمعة الكرة المغربية هو الهدف الأساسي للمجموعة. وفي المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء المُرتقب، تطرق حكيمي إلى كيفية التعامل مع مكامن القوة في "السيليساو"، والرهان الجماهيري الكبير في المدرجات الأمريكية، مستحضرًا روح العزيمة التي قادت المغرب لإنجاز تاريخي في مونديال قطر 2022. خُطّة جماعية لشلّ حركة "فينيسيوس" وفي إجابته عن سؤال يتعلق بكيفية الحد من خطورة نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، قال حكيمي: "الجميع يعرف قوة منتخب البرازيل وجوهرته فينيسيوس؛ لقد واجهته في مناسبات سابقة وأعلم جيدًا أنه لاعب رائع. لكن إيقاف خطورته وخطورة باقي لاعبي البرازيل ذوي المستوى العالي يتطلب منا الدفاع ككتلة واحدة وبشكل جماعي". وأضاف قائد "الأسود" مؤكدًا على الاستعداد الفني والذهني للمجموعة: "لقد تدربنا جيدًا ونحن مستعدون تمامًا. أنا شخصيًا في أتم الجاهزية والثقة لتقديم مباراة كبيرة". "خطوة بخطوة".. وطموح يتجاوز إنجاز قطر ورغم الآمال الكبيرة المعقودة على رفاق حكيمي لتكرار سيناريو مونديال قطر الأسطوري، إلا أن القائد شدد على ضرورة "واقعية الطرح" والتركيز على الحاضر فقط، مشيرًا إلى أن الحديث عن الأدوار الإقصائية سابق لأوانه. وأوضح في هذا الصدد: "نحن نركز على المباراة الأولى فقط، وبعدها سنخوض كل مواجهة خطوة بخطوة. طموحنا بالطبع هو تقديم نسخة أفضل من تلك التي قدمناها في مونديال قطر 2022، لكن الأولوية القصوى الآن هي مباراة الغد، وسنحاول تقديم كل ما لدينا لتحقيق الفوز". زحف جماهيري مرتقب بالمدرجات الأمريكية ولم يفوّت حكيمي الفرصة للإشادة بالدعم الجماهيري الاستثنائي الذي تحظى به الكتيبة المغربية من الجالية العربية والمغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، معتبرًا إياهم "الوقود المعنوي" للاعبين. وعبّر النجم المغربي عن فخره بالانتماء للمملكة قائلًا: "أود أولًا أن أشكر الجميع على رسائل الدعم والتهاني. أنا لا أشك أبدًا في غيرة وحب الجماهير المغربية، وفخور جدًا بانتمائي لهذا البلد". "لقد التمسنا هذا الدعم في مناسبات عديدة، وشاهدناه مؤخرًا في مباراتنا الودية أمام النرويج؛ حيث حضرت الجماهير بأعداد غفيرة وتكبدت عناء السفر والتضحيات من أجلنا". وتابع بنبرة ملؤها التفاؤل: "أنا متأكد أن المشهد سيتكرر أمام البرازيل، بل أتوقع أن يفوق عدد مشجعي المغرب نظراءهم من البرازيل في المدرجات. نحن نشعر بهذه الطاقة الإيجابية في كل مكان، حتى خارج فندق الإقامة، وهذا يشكل حافزًا مضاعفًا لنا لنصنع فخرًا جديدًا لجماهيرنا". معادلة النجاح: لا مكان للخرافات وفي ختام حديثه، قطع حكيمي الشك باليقين حول مدى تفاؤله بالنتيجة، واضعاً "وصفة واضحة" للنجاح بعيداً عن أي حسابات أخرى، حيث علّق قائلاً: "أنا شخص لا يؤمن بالخرافات أو التشاؤم؛ أؤمن فقط بالعمل الجاد، والالتزام، والتضحية، والثقة بالنفس.. وفي النهاية التوفيق من عند الله". لم تكن قصة كرة القدم المغربية في نهائيات كأس العالم مجرد مشاركات عابرة في تظاهرة رياضية، بل كانت مسيرة حافلة بالريادة، كُتبت فصولها بمداد من الذهب والبطولة. منذ اللحظة الأولى التي داس فيها لاعبو المغرب بساط المونديال، لم يرتضِ "أسود الأطلس" بغير التميز بديلًا، فكانوا دائمًا حملة مشعل الكرة العربية والإفريقية، وصناع اللحظات التاريخية التي لا تمحوها السنون. بدأت الحكاية في عام 1970، عندما احتضنت المكسيك النسخة التاسعة من كأس العالم. كان المغرب حينها أول منتخب إفريقي ينتزع بطاقة التأهل عبر التصفيات ليمثل القارة السمراء، محطمًا جدار العزلة الدولية. ورغم أن القرعة أوقعت الأسود في مجموعة حديدية تضم ألمانيا الغربية والبيرو وبلغاريا، إلا أن العزيمة المغربية أدهشت العالم. في أولى المباريات أمام الماكينات الألمانية، تقدم المغرب بهدف تاريخي سجله محمد جرير (حمان)، ولم يستسلم الألمان إلا بصعوبة بالغة لينتهي اللقاء بنتيجة (2-1). وفي المباراة الأخيرة ضد بلغاريا، انتزع الأسود تعادلًا تاريخيًا (1-1) بفضل هدف النجم موهوب الغزواني، ليدون المغرب اسمه بأحرف من نور كأول منتخب أفريقي وعربي يحرز نقطة في تاريخ المونديال، معلنًا ولادة قوى كروية جديدة. أوروبا تنحني لأسود الرباط عاد المونديال إلى المكسيك مجددًا في عام 1986، ومع العودة تجدد الزئير، لكن هذه المرة كان الصدى أعمق والمجد أكبر. قاد الحارس الأسطوري بادو الزاكي، ورفاقه عزيز بودربالة، ومحمد التيمومي، وعبد الرزاق خيري، ملحمة كروية غير مسبوقة تصدرت عناوين الصحف العالمية. أوقعت القرعة المغرب في "مجموعة الموت" إلى جانب عمالقة القارة العجوز: إنجلترا، وبولندا، والبرتغال. لم يكن أشد المتفائلين يتوقع صمود الأسود، لكن الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية قادتهم لفرض التعادل السلبي على كل من بولندا وإنجلترا. وفي ليلة تاريخية بمدينة غوادالاخارا، التهم الأسود منتخب البرتغال بنتيجة عريضة (3-1) بفضل ثنائية عبد الرزاق خيري وهدف ميري كريمو. بفضل هذا الانتصار المدوي، تصدر المغرب مجموعته، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى الدور الثاني (ثمن النهائي) في تاريخ كأس العالم، ورغم الخروج المشرف أمام ألمانيا الغربية بهدف قاتل للوتار ماتيوس في الدقيقة 88، إلا أن هذا الجيل نال احترام العالم وبات مرجعًا لكبرياء الكرة الإفريقية. انتكاسات التسعينيات ولمحات الإبداع (1994 - 1998) تواصل الحضور المغربي في التسعينيات، حيث تأهل المنتخب إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994. ورغم الآمال العريضة، إلا أن المشاركة جاءت مخيبة للآمال بسبب غياب الانسجام، لتخرج المجموعة بثلاث هزائم متتالية أمام بلجيكا، والسعودية، وهولندا. لكن الكبرياء المغربي انتفض سريعًا في مونديال فرنسا 1998، تحت قيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشيل. قدم الأسود في تلك النسخة كرة قدم هجومية ساحرة حبست الأنفاس. افتتح المغرب مشواره بتعادل مثير مع النرويج (2-2) بهدفين عالميين لمصطفى حاجي وعبد الجليل حدا (كماتشو). ورغم الخسارة أمام البرازيل بنجومها بقيادة رونالدو (3-0)، إلا أن الأسود عادوا واكتسحوا إسكتلندا بثلاثية نظيفة في مباراة للتاريخ. المأساة كانت نتاج "مؤامرة مستطيل الأخضر" تكتيكية في المباراة الأخرى؛ حيث استسلمت البرازيل بشكل مفاجئ في الدقائق الأخيرة أمام النرويج، لتفوز الأخيرة (2-1) ويُقصى المغرب بفارق نقطة واحدة، في واحدة من أبشع دراما المونديال التي بكت لها الجماهير العربية طويلاً. روسيا 2018.. العودة بعد غياب طويل أجبرت الظروف والتحولات الفنية المنتخب المغربي على الغياب عن الساحة المونديالية لعشرين عامًا، حتى بزغ جيل جديد قاده المدرب الفرنسي هيرفي رينارد ليتأهل إلى مونديال روسيا 2018. وقع المغرب في مجموعة صعبة ضمت إيران، والبرتغال، وإسبانيا. أهدر الأسود فرصة ذهبية في المباراة الأولى بخسارة قاسية أمام إيران بهدف عكسي قاتل في الأنفاس الأخيرة، وبالرغم من الأداء البطولي أمام البرتغال، حسم كريستيانو رونالدو اللقاء بهدف مبكر. وفي لقاء الوداع أمام إسبانيا، أظهر المغاربة معدنهم الحقيقي وتعادلوا (2-2) بعد أداء هجومي مرعب تلاعب بدفاعات "الماتادور"، ليغادروا روسيا مرفوعي الرأس وسط إشادة عالمية بجودة وتطور الكرة المغربية. قطر 2022.. المعجزة تتحقق إذا كان ما سبق يمثل فصولًا من التميز، فإن ما حدث في مونديال قطر 2022 كان زلزالًا كرويًا غير موازين القوى العالمية. تحت قيادة المدرب الوطني الشاب وليد الركراكي، وبشعار "ديرو النية"، صاغ أسود الأطلس ملحمة أسطورية تجاوزت حدود الرياضة لتصبح ظاهرة اجتماعية وثقافية عالمية. تجاوز المغرب دور المجموعات متصدرًا، ثم التقى في ثمن النهائي بالمنتخب الإسباني. دافع الأسود باستماتة، وفي ركلات الترجيح تحول الحارس ياسين بونو إلى جدار برلين، متصديًا لكل الكرات، قبل أن يختم أشرف حكيمي اللقاء بركلة "بانينكا" باردة الأعصاب هزت أركان الملعب. ولم تتوقف الآلة المغربية؛ ففي ربع النهائي، واجهوا البرتغال المدججة بالنجوم. ومن ارتقاء إعجازي قارب ثلاثة أمتار، طار يوسف النصيري ليودع الكرة الشباك، معلنًا فوز المغرب (1-0). وبذلك، بات المغرب أول منتخب عربي وإفريقي في التاريخ يصل إلى المربع الذهبي (نصف النهائي) لكأس العالم. ورغم الإصابات القاتلة والجهد البدني الخارق، خسر الأسود في نصف النهائي أمام فرنسا (2-0) وفي مباراة تحديد المركز الثالث أمام كرواتيا (2-1)، إلا أنهم احتلوا المركز الرابع عالميًا، وهو الإنجاز الأكبر والأعظم في تاريخ الرياضة العربية والأفريقية. إن تاريخ المغرب في كأس العالم ليس مجرد أرقام تُسجل، بل هو مسيرة مرصعة بالفخر والعزيمة والريادة، بدأت بنقطة تاريخية عام 1970، ومرت بريادة الدور الثاني عام 1986، وتوجت بزلزال قطر 2022 الذي كسر الهيمنة الأوروبية واللاتينية على المربع الذهبي، ممهدًا الطريق لأجيال قادمة لا تخشى المستحيل؛ خصوصاً مع ترقب العرس المونديالي الذي يستضيفه المغرب مشاركةً عام 2030 ليعود الأسود ويزأروا على أرضهم وبين جماهيرهم.
بدأ منتخب كندا مشواره في بطولة كأس العالم 2026 بتعادل إيجابي أمام منتخب البوسنة والهرسك بنتيجة 1-1، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة على ملعب "بي إم أو فيلد" بمدينة تورنتو الكندية، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثانية للبطولة المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وشهد اللقاء إثارة كبيرة بين المنتخبين، حيث سعى كل طرف لتحقيق انطلاقة مثالية في النسخة التاريخية من كأس العالم التي تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، إلا أن المواجهة انتهت بتقاسم النقاط بعد مباراة اتسمت بالندية والقوة، ليحصد كل منتخب نقطة واحدة في مستهل مشواره بالمونديال. بداية قوية للبوسنة والهرسك دخل منتخب البوسنة والهرسك المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق مفاجأة أمام أصحاب الأرض والجمهور، ونجح بالفعل في فرض أسلوبه خلال الدقائق الأولى من اللقاء، مستفيدًا من التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة في الهجمات المرتدة. واعتمد المنتخب البوسني على الضغط في وسط الملعب ومحاولة الحد من خطورة لاعبي كندا، خاصة الثنائي جوناثان ديفيد وتاجون بوكانان، اللذين يمثلان أبرز الأسلحة الهجومية للمنتخب الكندي. ومع مرور الوقت، بدأت البوسنة والهرسك في الوصول بشكل أكبر إلى مرمى كندا، مستغلة المساحات خلف دفاع أصحاب الأرض، وهو ما منحها الأفضلية خلال أجزاء كبيرة من الشوط الأول. لوكيتش يمنح التقدم للتنانين وجاءت المكافأة للمنتخب البوسني في الدقيقة 21 عندما نجح المهاجم يوفو لوكيتش في تسجيل الهدف الأول بعد هجمة منظمة استغل خلالها ارتباك الدفاع الكندي، ليضع الكرة في الشباك معلنًا تقدم منتخب بلاده بهدف دون رد. وأشعل الهدف أجواء المباراة، حيث حاول المنتخب الكندي الرد سريعًا والعودة إلى أجواء اللقاء، لكن التنظيم الدفاعي المميز للبوسنة حال دون نجاح أصحاب الأرض في إدراك التعادل خلال الشوط الأول. وشكل الهدف دفعة معنوية كبيرة للاعبي البوسنة والهرسك الذين واصلوا اللعب بثقة كبيرة، بينما بدا التوتر واضحًا على المنتخب الكندي الذي وجد نفسه متأخرًا أمام جماهيره في مباراة كان يأمل في تحقيق الفوز بها. محاولات كندية للعودة بعد التأخر في النتيجة، كثف المنتخب الكندي من هجماته بحثًا عن هدف التعادل، وبدأ في السيطرة على الكرة بشكل أكبر خلال الدقائق المتبقية من الشوط الأول. واعتمدت كندا على تحركات جوناثان ديفيد داخل منطقة الجزاء، إلى جانب انطلاقات تاجون بوكانان من الأطراف، بينما حاول ستيفن أوستاكيو قيادة الهجمات من منطقة الوسط. ورغم الاستحواذ النسبي، لم يتمكن أصحاب الأرض من اختراق الدفاع البوسني بالشكل المطلوب، لينتهي الشوط الأول بتقدم البوسنة والهرسك بهدف دون مقابل. تغييرات هجومية في الشوط الثاني مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني للمنتخب الكندي بعض التعديلات التكتيكية من أجل زيادة الفاعلية الهجومية والضغط على دفاع البوسنة والهرسك. وارتفعت وتيرة المباراة بشكل ملحوظ، حيث أصبحت كندا أكثر جرأة في الهجوم، بينما اعتمد المنتخب البوسني على المرتدات السريعة التي كادت أن تضاعف النتيجة في أكثر من مناسبة. وشهدت الدقائق الأولى من الشوط الثاني العديد من المحاولات الكندية التي اصطدمت بتألق الحارس نيكولا فاسيلي، الذي قدم أداءً مميزًا وساهم في الحفاظ على تقدم منتخب بلاده لفترة طويلة. كيلي لارين ينقذ أصحاب الأرض استمرت الضغوط الكندية حتى جاءت الدقيقة 78 التي حملت خبرًا سعيدًا للجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب "بي إم أو فيلد". ونجح المهاجم المخضرم كيلي لارين في تسجيل هدف التعادل بعدما استغل تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء، ليحول الكرة إلى الشباك ويعيد المباراة إلى نقطة البداية. وأشعل الهدف حماس الجماهير الكندية التي واصلت دعم منتخبها بقوة أملاً في تسجيل هدف الفوز خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء. دقائق أخيرة مثيرة بعد هدف التعادل، حاول المنتخبان خطف هدف الانتصار، حيث اندفع المنتخب الكندي للهجوم مستفيدًا من الدعم الجماهيري الكبير، بينما لم يتراجع منتخب البوسنة والهرسك بشكل كامل وواصل تهديد مرمى أصحاب الأرض. وشهدت الدقائق الأخيرة عدة فرص خطيرة من الجانبين، إلا أن التسرع في اللمسة الأخيرة وتألق الحارسين حالا دون تسجيل المزيد من الأهداف. ومع إطلاق صافرة النهاية، انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 ليحصل كل منتخب على نقطة واحدة في بداية مشوارهما بالمجموعة الثانية. نقطة ثمينة للمنتخبين منح التعادل المنتخبين نقطة مهمة في بداية المنافسات، خاصة أن نظام البطولة الجديد يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية. ورفع منتخب كندا رصيده إلى نقطة واحدة، وهو الرصيد نفسه الذي وصل إليه منتخب البوسنة والهرسك، ليتقاسم المنتخبان صدارة المجموعة الثانية مؤقتًا عقب الجولة الأولى. ورغم أن أصحاب الأرض كانوا يأملون في تحقيق الفوز واستغلال عاملي الأرض والجمهور، فإن العودة في النتيجة بعد التأخر منحت المنتخب الكندي دفعة معنوية مهمة قبل المباريات المقبلة. أما منتخب البوسنة والهرسك فخرج بانطباع إيجابي بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام أحد مستضيفي البطولة، ليؤكد قدرته على المنافسة في المجموعة. تشكيل منتخب كندا خاض المنتخب الكندي اللقاء بتشكيل ضم: في حراسة المرمى: ماكسيم كريبو. في خط الدفاع: ديريك كورنيليوس، لوك دي فوجرول، ريتشي لاريا، أليستر جونستون. في خط الوسط: إسماعيل كوني، ليام ميلر، تاجون بوكانان، ستيفن أوستاكيو. في خط الهجوم: جوناثان ديفيد، تاني أولواسيي. واعتمد الجهاز الفني على عناصر الخبرة إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمثلون مستقبل الكرة الكندية. تشكيل منتخب البوسنة والهرسك في المقابل، بدأ المنتخب البوسني المباراة بالتشكيل التالي: في حراسة المرمى: نيكولا فاسيلي. في خط الدفاع: طارق محرموفيتش، عمار ديديتش، سعيد كولازيناتش، نيكولا كاتيتش. في خط الوسط: آمار ميميتش، بنيامين تاهيروفيتش، إيفان باشيتش، إسمير باجراكتاريفيتش. في خط الهجوم: إيرميدين ديميروفيتش، يوفو لوكيتش. وظهر الفريق بصورة منظمة، خاصة على المستوى الدفاعي، ونجح في إزعاج المنتخب الكندي خلال فترات عديدة من اللقاء. مونديال تاريخي بمشاركة 48 منتخبًا وتُقام بطولة كأس العالم 2026 في نسخة استثنائية تعد الأكبر في تاريخ البطولة، حيث تشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا بدلاً من 32. وتستضيف الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك منافسات البطولة خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو 2026، في حدث كروي عالمي ينتظره الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم. وكانت المباراة الافتتاحية قد أقيمت على ملعب "أزتيكا" الشهير في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، بينما يستضيف ملعب "ميتلايف" بمدينة نيويورك المباراة النهائية للبطولة. صراع مفتوح في المجموعة الثانية أظهرت الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية أن الصراع سيكون مفتوحًا بين جميع المنتخبات، خاصة بعد التعادل بين كندا والبوسنة والهرسك. وسيحتاج كل منتخب إلى تحقيق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة من أجل تعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور التالي، خصوصًا في ظل المنافسة القوية التي تشهدها البطولة بنظامها الجديد. وتنتظر الجماهير الكندية ظهورًا أقوى لمنتخب بلادها في الجولة المقبلة، بينما يسعى منتخب البوسنة والهرسك للبناء على الأداء الجيد الذي قدمه في المباراة الأولى ومواصلة حصد النقاط. وفي النهاية، يمكن اعتبار التعادل نتيجة عادلة عكست مجريات اللقاء، بعدما تبادل المنتخبان السيطرة والفرص على مدار شوطي المباراة، ليؤجل كل منهما حسم طموحاته إلى الجولات القادمة من كأس العالم 2026، في بطولة تعد الأضخم والأكثر إثارة في تاريخ كرة القدم العالمية.